مدة القراءة: 3 دقائق | تقارير, حمص, ريف دمشق, سياسة

النظام يتقدم باتجاه دير الزور ونيرانه تصطاد مقاتلي تنظيم الدولة في صحراء شرق سوريا


يوليو 19, 2017

يواصل الجيش السوري تقدمه في معركته ضد تنظيم الدولة، من خلال شن غارات جوية في الصحراء المفتوحة، وسط سوريا، لاستعادة مناطق خسرها عام 2015.

وفي يوم الثلاثاء، تركز القتال في صحراء وسط سوريا حول مدينة السخنة، وهي معقل لتنظيم الدولة، يسعى النظام للسيطرة عليها منذ عام 2015، لتكون بوابته الغربية للوصول إلى محافظة دير الزور.

في السياق، وجه الجيش السوري ضربات جوية لمواقع تنظيم الدولة على بعد 7 كم جنوب غرب السخنة، يوم الثلاثاء، بعد يوم واحد من سيطرته على أكثر من ثلاثة كيلومترات من الأراضي.

وخلافا للحرب في المناطق الحضرية، فإن مقاتلي تنظيم الدولة ليس لديهم مكان يلوذون إليه بالفرار، في الصحراء الوسطى واسعة الامتداد، في سوريا.

إلى ذلك، قال متحدث باسم الجيش السوري طلب عدم الكشف عن هويته لسوريا على طول، الثلاثاء “يقوم سلاح الجو باستغلال طبيعة الصحراء للقضاء على داعش وتدمير آلياتهم واصطيادهم”.

واستولت القوات البرية الموالية للنظام على مئات الكيلومترات المربعة من حقول النفط ومناجم الفوسفور ومصادر المياه، في النصف الشرقي من سوريا، ضمن حملة مستمرة منذ شهرين، بهدف طرد تنظيم الدولة من المنطقة الصحراوية.

وبدأت حملة النظام بالقرب من تدمر، على بعد 60 كم جنوب غرب السخنة، بغية الوصول إلى محافظة دير الزور، المحاصرة الآن من قبل التنظيم.

وتتقدم قوات الجيش السوري، حاليا، باتجاه مدينة دير الزور، عبر عدة جبهات في الصحراء السورية الوسطى والشرقية، ذات الكثافة السكانية المنخفضة. إلا أن قوات النظام ليست وحدها في سعيها للوصول إلى دير الزور. ففي أيار، حاصر النظام قوات المعارضة المدعومة من الجانب الأمريكي، في قاعدة التنف، جنوب غرب سوريا، مما منع الثوار من الوصول إلى دير الزور دون مواجهة مباشرة مع الجيش السوري.

نتيجة لذلك، قللت الولايات المتحدة توقعاتها للوصول إلى مدينة دير الزور قبل وصول النظام إليها. وعندما تجاوزت القوات الموالية للنظام قوات المعارضة المدعومة من جانب الولايات المتحدة، بالقرب من قاعدة التنف، وجهت القيادة المركزية الأمريكية إنذارا للنظام مفاده أن “الوجود المستمر والعدائي للقوات داخل المنطقة منزوعة السلاح أمر غير مقبول ويشكل تهديداً لقوات التحالف”. وأضاف “أن قوات التحالف مستعدة للدفاع عن نفسها إذا رفضت القوات الموالية للنظام إخلاء المنطقة منزوعة السلاح”.

جندي موال للأسد يوجه صاروخا مضادا للدبابات، في صحراء حمص الشرقية، في شباط . تصوير: Stringer/AFP

ومنذ ذلك الحين تغيرت هذه النبرة بشكل كبير. وردا على السؤال حول وجود قوات موالية للنظام داخل منطقة خفض التوتر، في 29 حزيران، اعترف المتحدث باسم الجيش الأمريكي الكولونيل  ريان ديلون بأن القوات “كانت موجودة على مدار الأسبوعين الماضيين … وهي تخوض معارك ومواجهات بعيدا عن قواتنا”.

وأفاد بأن دير الزور ليست محط اهتمام القيادة المركزية للجيش الأمريكي، في الوقت الراهن.

وصرح الكولونيل للصحفيين في مؤتمر متلفز، من بغداد، في 29 حزيران “أن التركيز ينصب حاليا على مدينة الرقة”.

وأضاف “سنرى ماذا سيحدث بعد الرقة، وأين ستتواجد قوات التنظيم المتبقية”.

وفي حال سيطر النظام على السخنة، لن يتبقى الكثير مما يفصله عن مدينة دير الزور، حيث تبعد 120 كم عن الصحراء الواسعة والمفتوحة. أما بالنسبة لتنظيم الدولة، فإن السخنة هي آخر وأكبر خط للدفاع.

وبالرغم من التقدم الذي حققه النظام، يوم الاثنين الماضي، عادت المعارك يوم الثلاثاء إلى ماكانت عليه في السابق من جمود، دون تغيير يذكر على الأرض.

والجدير بالذكر أن تحصينات تنظيم الدولة على بعد 7 كم خارج السخنة، بالإضافة إلى “آلاف الألغام والعبوات الناسفة” تمنع الجيش من إحراز تقدم سريع على الرغم من تفوقه ناريا، بحسب ما ذكره المتحدث باسم الجيش السوري.

ترجمة: سما محمد.

آخر التقارير…