مدة القراءة: 3 دقائق | تقارير, دمشق, سياسة

اليوم الأول من جنيف: أخذ كل من النظام والائتلاف موافق متشددة ومتناقضة


يناير 27, 2014

كانون الثاني/ يناير 27، ٢٠١٤

إعداد أليكس سايمون

عمان: اجتمع وفود النظام والمعارضة السوري في مونترو يوم الأربعاء، وأكدوا مواقفهم المتعارضة بشكل واضح، بينما يستمر النشاطين والمقاتلين في سوريا بالسخرية من المؤتمر ووصفه بأنه منفصل عن الواقع في الأرض.

“الائتلاف الوطني السوري مجرد أداة، لاشيء أكثر من ذلك،” قال المسيحي البالغ من العمر ٢٥ من دمشق والذي رفض إعطاء أسمه الحقيقي، وهو الرأي السائد على مدى واسع في أن المعارضة السورية في المنفى هو أكثر بقليل من مجرد أداة في أيدي السعودية والغرب.

حتى لو توصل الطرفين في جنيف إلى إتفاق، قال شامل الجولاني، صحفي في جنوب غرب محافظة القنطرة في سوريا، “سوف يتضمن فتح معابر للمساعدات الإنسانية فقط، ومع ذلك لن يشمل جميع المناطق المحاصرة.”

طالما انتقدت الفصائل المسلحة في سوريا مؤتمر جنيف، وواصلت ذلك في يوم الأربعاء.

“لقد إجتمعوا في جنيف، ونحن بقينا لجهادنا … مواصلين حتى نحقق ما بدأنا به: الحكم بشرع الله. لاشيء أقل من هذا سيرضينا”غرد المتحدث بإسم أحرار الشام، وهي مجموعة من سبعة جماعات إسلامية تشكل الجبهة الإسلامية، والتي يمكن القول بأنها إقوى كتائب الثوار في سوريا.

“أنه من غير المتوقع نجاح الحل السياسي،”  كما أعلنت الجبهة الإسلامية يوم الإثنين، في تصريح مشترك مع جيش الإسلام والإتحاد الإسلامي لجند الشام، وهما تجمعان أخرين للثوار.

كاريكاتير ينقل الصورة الموجودة لدى الشعب السوري ول محادثات جنيف للسلام. حقوق الصورة تعود لمستخدم تويتر @RevolutionSyria.

“لن يرضى الشعب السوري عن أي جماعة ستحضر مؤتمر جنيف ٢ لتمثلهم، وسيجلبون معهم سلسلة من التراجعات والتنازلات بدلاً من الدفاع عن حقوق الإنسان ومطالبه،” تابع البيان في إشارة إلى الائتلاف الوطني السوري.

في هذه الأثناء، في مونترو، ركز وفد المعارضة أنه لن يحيد عن هدف الثورة الرئيسي الذي هو إزالة الأسد من السلطة.

“أي نقاش حول بقاء الأسد في السلطة، تحت أي ظرف، هو إبتعاد عن جنيف ٢،” قال أحمد الجربا، رئيس الائتلاف السوري الوطني.

وأكد الجربا على أن مجموعته تركز على بروتوكول جنيف الأول الذي طالب “بتأسيس حكومة إنتقالية، والذي هو موضوع المؤتمر والموضوع الوحيد.”

دعم وزير الخارجية الأمريكي جون كيري الجربا، مؤكداً أنه لايوجد طريق يمكن فيه للأسد أن يستعيد شرعيته وأن يلعب دوراً في المرحلة الإنتقالية لسوريا.

خلال دوره على المنصة، كان لهجة وزير الخارجية السوري وليد المعلم تنم عن تحدي، مصراً أن هذا المؤتمر يركز على “محاربة الإرهاب.” وقد حذر كيري بأن “لا أحد في العالم …. عنده الحق بأن يمنح أو يلغي شرعية رئيس، أوحكومة، أودستور، أوقانون، أو أي شيء آخر في سوريا، بإستثناء السوريين أنفسهم.”

إستمر خطاب المعلم لأكثر من ٢٥ دقيقة، على الرغم من احتجاجات الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون.

“انت تعيش في نيويورك وانا اعيش في سوريا،” أصر المعلم، مخاطباً بان كي مون. “من حقي أن أعطي النسخة السورية هنا في هذا المنتدى. بعد ثلاث سنوات من المعاناة، هذا حقي.”

“لقد تحدثت لمدة ٢٥ دقيقة، على الأقل يجب أن أتحدث لمدة ٣٠ دقيقة،” وأضاف.

جاء خطاب المعلم المتعرج بعد عدة أيام من خطاب مسئولي النظام المتشدد، مع قول الرئيس السوري لوكالة فرانس برس الأسبوع الماضي أن هناك فرصة “كبيرة” بأنه سيسعى للحصول على فترة ولاية أخرى، ورفض فكرة وجود ترتيب لتقاسم السلطة مع أعضاء المعارضة ووصفها بأنها “غير واقعية” و”نكتة جيدة”.

لقد أعطت الجلسة الافتتاحية للمواطنين السوريين القليل من الأسباب للأمل.

عندما سئل عما يتوقع ستكون نتيجة جنيف الثاني، رد الناشط في دمشق: “إتفاقية لجنيف ٣.”

شارك محمد علي في التقرير.

تابعونا على فيسبوك او تويتر.

آخر التقارير…