مدة القراءة: 2 دقائق | إدلب, ثقافة ومجتمع, سياسة, مقابلات

انتشار حفر آبار خاصة يضعف غزارة تدفق المياه في إدلب


يونيو 2, 2017

خرجت شبكة مياه إدلب عن الخدمة تاركة المحافظة الخاضعة لسيطرة المعارضة، شمال غرب سوريا، دون ماء، ومما زاد الأمر سوءا هو قصف شبكات المياه المحلية في عشرات البلدات والقرى الزراعية المنتشرة في المحافظة.

وتعمل مجموعة من المنظمات الإغاثية الدولية على تمويل مضخات المياه والآبار، التي توفر كميات محدودة من المياه لمحافظة إدلب وبعض المناطق الريفية. ووفقا لما أوردته سوريا على طول، الأسبوع الماضي، فإن تقنين المياه في مدينة إدلب، يعني أن المياه تصل لكل حي مدة أربع ساعات فقط، كل 10 أيام.

ولكن في القرى والأراضي الزراعية التي لا تصلها المياه بشكل منتظم، يقوم السكان والمزارعون الآن بحفر آبار خاصة بهم وغير مسجلة.

وقال أسعد أبو زيد، مسؤول شبكات المياه في إدلب، إن الآبار التي تم حفرها على عجل غير مطابقة للمواصفات “وقد يتجاوز الحفر إلى عمق أكثر من 300 متر، مما يؤثر على غزارة المياه”.

وليس بمقدور سلطات المعارضة، في إدلب، فعل الكثير لوقف حفر الآبار، بحسب ما قاله أبو زيد لمراسلة سوريا على طول، نورا حوراني، حيث قدر أن هناك  8 آلاف بئر غير مسجلة منتشرة الآن في ريف إدلب.

ووفقا لأبو زيد، في الوقت الحالي، “يتدبر المزارعون أمرهم بشكل فردي”.

يعتمد ريف إدلب بشكل كبير على الزراعة، ما أثر شح مياه الري على سكان المدينة؟

إن أهم المناطق الزراعية في محافظة إدلب هي سهل الروج، والتي يجب ريها وتعد تقريباً مخزون إدلب الزراعي.

إلا أنها محرومة من مياه الري، وهي عبارة عن أراضٍ لزراعة الخضراوات والفواكه وكذلك القمح والشعير.

وأثر ذلك بشكل كبير على المواطنين، حيث ارتفعت أسعار الخضار والفواكه بشكل ملحوظ، وأصبحت الخضار والفواكه قليلة جداً لأنها محاصيل تحتاج للري كل 10 أيام ومعظمها صيفية.

وفي الوقت الحالي، يتدبر المزارعون أمرهم بشكل فردي معتمدين على الآبار وحفرها مما زاد من الآبار العشوائية.

تشغيل بئر غير مسجلة في ريف إدلب في 19 أيار. تصوير: سمارت نيوز.

حدثنا أكثر عن هذه الآبار غير المسجلة؟

يقوم أشخاص غير مختصين بحفر هذه الأبار، فيتم حفر البئر بعمق غير مناسب وطريقة خاطئة وغير مطابقة للمواصفات، وقد يتجاوز الحفر إلى عمق أكثر من 300 متر مما يؤثر على غزارة المياه.

لماذا لا يتم وضع ضوابط وقوانين للحد من حفر هذه الآبار؟ وما الحلول البديلة التي تقومون بها؟

في الواقع قبل الثورة كان حفر الآبار ممنوع من قبل الدولة، ولا يتم إلا بإشرافها، وللأسف حالياً لا يوجد أي ضوابط أو قوانين أو مراقبة لحفر الآبار وكل مزارع يقوم بحفر بئر خاص داخل أرضه، دون العودة لأحد، ويقوم بري أرضه وكذلك بيع المياه للمواطنين.

أما الحلول فهي العمل على تفعيل مشاريع أخرى إضافية لكفاية الأهالي في ري الأراضي، حتى يتم الاستغناء عن حفر الآبار بشكل تدريجي.

فلا يوجد أية منظمة تقوم بتفعيل مشاريع لري الأراضي مما يدفع المزارعين لحفر الآبار لإنقاذ زراعتهم وأراضيهم.

ترجمة: سما محمد.

آخر التقارير…