مدة القراءة: 4 دقائق | تقارير, دمشق, سياسة

انتقادات واسعة لتصريحات الجولاني حول مؤتمر الرياض


ديسمبر 15, 2015

انتقد قائد جبهة النصرة، أبو محمد الجولاني، مؤتمر الرياض في مقابلة خاصة لموقع أورينت المعارض، السبت، واتهم جميع الفصائل الثورية المشاركة فيه بـ”الخيانة”، لأن المؤتمر، في رأيه، “لم يكن في مصلحة الشعب السوري”، وإنما “في مصلحة النظام”.

وجمع مؤتمر الرياض الذي تدعمه السعودية، طيفاً من ممثلي المعارضة، من الإئتلاف الوطني السوري، إلى الفصائل الإسلامية، بما فيها جيش الإسلام وأحرار الشام  في “أنجح محاولة إلى الآن  لتوحيد فصائل المعارضة”، وفق ما غرد المحلل سام هيلر، يوم السبت.

جميع المشاركين في الرياض، وقعوا وتبنوا مقررات البيان الختامي الذي طرح مبادئ المفاوضات القادمة مع النظام السوري، والتي تضمنت بنداً يعبرون فيه عن التزامهم بـ”آلية الديمقراطية من خلال نظام تعددي، يمثل كافة أطياف الشعب السوري، رجالاً ونساءً، من دون تمييز أو إقصاء على أساس ديني، أو طائفي، أو عرقي”،  وفق ما جاء في نسخة للبيان، نشرها موقع كلنا شركاء، الخميس.

وبالإضافة إلى تسمية  كل المشاركين بالخونة، اعترف الجولاني أن النصرة في الحقيقة عرقلت المحاولة الأخيرة لوقف إطلاق النار في الغوطة الشرقية. وقال أن الهدنة تمثل “الخطوة الأولى نحو الاستسلام”.

مراسل سوريا على طول، محمد الحاج علي، جمع مجموعة من الأراء حول مقابلة الجولاني من خمسة من السوريين في الطيف السوري المعارض.

موسى مقداد  (35 سنة)، ناشط اعلامي، من درعا

من ذهب للرياض لم يذهب لـ”كي يتسلى”، ولم يذهب لـ “اللعب” كن من ذهب لمؤتمر الرياض ذهب من أجل سوريا حرة، ولوقف نزف الدماء التي تراق بشكل يومي، والعالم يقف أمامها متفرجا وليس هذا العمل من صفة الخيانة، وإنما ردة فعل من الجولاني لأنه لم تتم دعوة الجبهة للمؤتمر.

من فاوض على إفشال الهدنة ولماذا؟. هل فاوض من ذاقوا مرارة الألم وفقدوا جميع سبل الحياة في الغوطة الشرقية؟، و هل الهدنة محرمة في دين الاسلام؟. النبي محمد صلى الله عليه وسلم، هادن المشركين وهذا ما يدل على أن الهدنة هي إعادة ترتيب ورص الصف من جديد وليست ضعفا.

بيبرس التلاوي (25 سنة) ، صحفي من حمص

الجولاني يرى أن كل من حضر مؤتمر الرياض “خائن”، لأنهم خضعوا لسياسة السعودية المزعومة والتي تهدف الى حل سياسي ببقاء الاسد، طالما أن الجميع اصبح يعلم بأن الطبخة تطهى على نار هادئة لحل سياسي يرضي جميع الاطراف، وكل من حضر هذا المؤتمر فهو مؤيد له ان لم يكن بالعلن فيكون بالخفاء و ليست جميع الفصائل الموجودة على ارض سوريا حضرت المؤتمر لذلك هنالك الكثير ينتقدون هذا المؤتمر ومن ضمنهم الجولاني.

انه غير متلائم مع الحل المرتقب السوري، سوى ضم النظام الى المعارضة ومحاربة الإسلاميين، حسب زعم الولايات المتحدة وبعض الدول العربية، التي تريد ضم طرفي النزاع لمحاربة الارهاب وان الجولاني ينظر الى ان أي حل سوري ببقاء الاسد هو “ضحك على اللحى”.

يوسف البستاني (24 عاما)،  ممثل اتحاد تنسيقيات الثورة السورية من دمشق

صراحة كنت أتوقع أن أسمع ما هو “أكثر وعيا” من ذلك، وأن يقترب من الفصائل الأخرى، ولكنه قام بالعكس، بتخوين الفصائل، توقعت أن يكفرهم، ولكن كلامه كان ينفر و يبث الفرقة،ويحمل رسائل تهديد مبطنة.

عندما تم عرقلة وقف اطلاق النار في الغوطة، حينها طالبنا جبهة النصرة بتوضيح سبب معارضتها، وقالت اننا نحرض المدنيين ضدها، وأنها لم تعرقل الهدنة، ولكن بالأمس اعترف الجولاني بعكس ذلك.

أولا هي ليست هدنة، جبهة النصرة قامت بالعديد من الهدن، كفريا و الفوعة، وفي الغوطة هي وقف اطلاق نار.

مصطفى عبدي، ناشط اعلامي كردي يقيم في كوباني

في التاريخي الاسلامي والكردي نجد أن غالبية الكرد دخلوا في الإسلام طوعا وكان لهم إسهام بارز في بناء الحضارة الإسلامية، ولم تقم الإمارات الكردية يوما بالتآمر على الدول الإسلامية المتعاقبة في أوقات ضعفها كما فعل الفرس أو البويهيون، ورغم أسلمة المجتمع الكردي إلا انهم ظلوا كجماعة متميزة بلغتها، وثقافتها، وتراثها، فخدموا الاسلام. ولعل البطل التاريخي صلاح الدين الأيوبي، محرر القدس، هو أحد العظماء الكرد المسلمين، إضافة الى أن أغلب ثورات الكرد كانت بطابع اسلامي معتدل، بهدف التحرر من استبداد واحتلال العثمانيين، والعرب والإيرانيين، واستعادة تاريخهم.

والمجتمع الكردي في سوريا، يغلب فيه الطابع القومي على الديني، والمسلمون فيه ليسوا متطرفين، وبالتالي هم ليسوا جزءا من “جبهة النصرة”، وليس فيهم من يناصرون هذا التوجه المتشدد، كما وأنه لا تتواجد أية أحزاب كردية اسلامية، وهم أحزاب قومية بامتياز.

طبعا نحن متفقون معه في أن تركيا تسعى لتحقيق طموحاتها في سوريا بإعلان منطقة عازلة تركية خدمة للأهداف التركية وليس محبة في الشعب السوري او دفاعا عنه، وهي تسعى لمحاربة الكرد وليس داعش، وإلا لماذا تعارض تركيا توجيه قوات سوريا الديمقراطية وتحرير جرابلس.

تسنيم محمد الشامي (39 عاما)، ناشطة اعلامية مستقلة  من ريف دمشق

بشكل عام لا يشكل اي فارق لدي او لدى الشعب السوري، هذا رأي الكثيرون من الناس، لانه عنصري بحت خاص بنفسه فقط، ولانه تحدث عن الجيش الحر بشكل عام واعتبره غير موجود من وجهة نظره، ولكن من وجهة نظر اغلب الشعب السوري؛ فالجيش الحر يمثلنا وهو نتاج عن الشعب السوري، فكيف يلغي اهم مكون في الثورة بغض النظر عن اخطاء البعض في الجيش الحر، لا نسمح لا اي شخص ان يأتي وينفي وجود الجيش الحر.

وبخصوص الهدن مع النظام، هو يسمح لنفسه بالهدن مع النظام، وليس مسموح لغيره، ونلاحظ وجود الهدن مع النظام تكون في مصلحة المدنيين لتحيدهم عن القتل من قبل النظام وروسيا، فكيف يسمح لنفسه بالهدن ولغيره لا.

بخصوص انه لا يستطيع ان يساعد الفصائل في الغوطة الشرقية المنكوبة، لنقص في العدة والعتاد او اي شي ذكره، اين هي الاموال التي كسبها من وراء التبادل الذي يحصل عليه سواء من لبنان او النظام. انه يضحك على العقول. هل يعتقد ان الشعب السوري تنطوي عليه مثل هذه الاكاذيب، ونعلم تماما ان جبهة النصرة هي من اقوى الفصائل من حيث العدة والعتاد والمال، لهذا ارفض هذا اللقاء وما صرح به لأنه من اسوأ مقابلاته برأيي، فقد خسر كثيرا ممن كان يؤيده من الشعب السوري.

آخر التقارير…