مدة القراءة: 3 دقائق | تقارير, ثقافة ومجتمع, حمص

بعد ثمانية أشهر من انقطاعها: المساعدات تصل الحولة والنظام يزيل مستلزمات الجراحة منها


مارس 23, 2016

وصلت قافلة مساعدات إنسانية، يوم الثلاثاء، من بين اثنتين، من المقرر أن يتم توزيعها على أكثر من 70 ألف مواطن، في منطقة الحولة المحاصرة، شمال مدينة حمص، هذا الأسبوع.

ولكن وفقا لما قاله أحد الناشطين، لسوريا على طول، يوم الأربعاء، فإن “هذه المساعدات تكفي لفترة قصيرة جدا من الزمن”.

ومنذ ما يقارب ثمانية أشهر، أي منذ وصول آخر دفعة مساعدات، وصلت 27 شاحنة محملة بتسعة آلاف طرد، يوم الثلاثاء، الى منطقة الحولة، والتي تتكون من ثلاث قرى، شمال حمص.

ومن المقرر، وصول 18 شاحنة أخرى، تحمل 4 آلاف طرد إضافي، يوم الخميس، حسب ما قاله الناشط في الحولة، أحمد الحمصي، لسوريا على طول، يوم الاربعاء، مضيفا “هذه المساعدات لا تكفي الجميع، كما أنها تكفي لفترة قصيرة جدا من الزمن فقط”.

وتم إدخال المساعدات بالتنسيق بين كل من لجنة الهلال الأحمر العربي السوري، واللجنة الدولية للصليب الأحمر، يوم الثلاثاء، كما هو موضح في صور منشورة على الإنترنت، من قبل مراسل المركز الإعلامي في حمص، في الحولة، في اليوم ذاته.

وقال عضو المجلس المحلي في الحولة أبو أحمد، لسوريا على طول، يوم الأربعاء، “هناك أكثر من 70 ألف شخص هنا، بالإضافة إلى الآلاف من النازحين، من ريف حماة الجنوبي”، واصفا الوضع الإنساني في الحولة بأنه “كارثي”.

وتشكل القرى الثلاث في منطقة الحولة، جزءا من المناطق التي يسيطر عليها الثوار، في شمال حمص وجنوب محافظة حماة، والتي تحاصرها قوات النظام والميليشيات المتحالفة معها، منذ أوائل عام 2012. كما أن الحولة تخضع لسيطرة ألوية الجيش السوري الحر، أحرار الشام وجيش الاسلام، في الوقت الحالي.

 

تفريغ المساعدات الإنسانية في الحولة، يوم الثلاثاء، صورة نشرها حسين الجوخدار

 

وأدى الهجوم الذي شنه النظام، في كانون الثاني، إلى قطع  طرق التهريب الحيوية، التي كانت تدخل منها المواد الغذائية من حماة، كما دفع ذلك بآلاف السكان من جنوب حماة للتوجه نحو شمال حمص.

ووصف الصحفي المواطن، أبو شادي الحموي، في حديث له مع سوريا على طول، في كانون الثاني الماضي، هروب سكان جنوب حماة، إلى شمال حمص، بأنه “هروب من موت محقق إلى الموت البطيء جوعا”. (للاطلاع على تغطية سوريا على طول السابقة لشمال حمص المحاصر، وخريطة حركة النازحين، بسبب القتال في جنوب حماة، انظر هنا).

إلى ذلك، قال مراسل المركز الإعلامي في حمص، حسين أبو محمد، لسوريا على طول، يوم الثلاثاء، أن المساعدات التي وصلت يوم الثلاثاء، تتضمن موادا غذائية ودواء ومستلزمات لإصلاح الآبار المحلية.

ومن بين المواد الغذائية، كان هناك مواد وصفها الناشط الحمصي بأنها “تافهة”، حيث قال “كنت هناك عندما تم تفريغ المساعدات من الشاحنات، ولقد صدمت بأنها تحتوي على الشوكولاته والبسكويت”.

وفي الوقت نفسه، أزالت قوات النظام السوري، اللوازم الجراحية، من طرود المساعدات، قبل السماح لها بدخول الحولة.

ومن جهته، قال فرحان حق، مساعد المتحدث الرسمي باسم الأمين العام للأمم المتحدة، في مؤتمر صحفي، الثلاثاء، أن “الأدوات الجراحية أزيلت من القافلة التي دخلت اليوم”، مؤكدا أن “الامم المتحدة تواصل الضغط على الحكومة السورية للسماح بإدخال جميع المستلزمات الطبية”.

وبترت أطراف العديد من الجرحى “بسبب عدم وجود المعدات الجراحية”، حسب ما قاله الحمصي، لسوريا على طول.

وأضاف “بينما تم إدراج الدواء في قافلة المساعدات، يوم الثلاثاء، فإن نقص المواد الطبية منذ وقت طويل، حرم الكثير من الناس من العلاج”، خصوصا ممن يعانون من الأمراض المزمنة.

وقال “كنا مجبرين على التعامل مع أدوية مختلفة، قد تفي بالغرض وتخفف من معاناة المرضى، لكن كان لذلك مضاعفات خطيرة تهدد حياتهم”.

 

ترجمة: سما محمد

 

آخر التقارير…