مدة القراءة: 3 دقائق | تقارير, حمص, سياسة

بعد عام من التهدئة: غارات جوية تستهدف حي الوعر بهدف إخلائه


أغسطس 30, 2016

يعيش ثمانون ألف مواطن، تحت الحصار، في حي الوعر بحمص، وسط مخاوف من إمكانية توجه النظام نحو حل عسكري، لإخراجهم بالقوة من مدينتهم.

وجاءت هذه المخاوف بعد يومين من الضربات الجوية المكثفة، على آخر معقل للثوار في حمص، وفقا لما قاله مدنيون ومسؤولون عسكريون، لسوريا على طول، يوم الاثنين.

وقال محمد، ناشط ومواطن في حي الوعر، إن “نظام الأسد يهدف إلى إفراغ حي الوعر الحمصي بشكل كامل، كما فعل في حمص القديمة، والقزحل وأم القصب، بريف حمص الغربي، وداريا بريف دمشق، بهدف التغيير الديموغرافي للمنطقة”، مشيرا إلى المناطق الأخرى التي أخليت من سكانها، وكان آخرها داريا.

ودمرت الغارات الجوية، وهي الأولى على المنطقة منذ أكثر من عام، عيادة نسائية وأطفال، وصيدلية، واثنين من المراكز التعليمية، والمستشفى الوحيد العامل، في حي الوعر في حمص.  

وبعد الهجمات، كانت هناك تقارير لوسائل إعلام المعارضة المحلية، يوم الاثنين، تشير إلى التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار. ولم يتسن لسوريا على طول، التأكد من أن وقف إطلاق النار كان فعليا.

وقال أحد أعضاء لجنة مفاوضات المعارضة، لسوريا على طول، يوم الاثنين، أنه من الواضح أن  النظام يريد إخراج جميع الثوار من الحي.

وقال أبو وليد “وفد النظام أخبرنا حرفيا: يجب أن يخرج المسلحون وكل من يرتبط بهم، وأن ننسى ملف المعتقلين لأنه لم يعد قابلاً للنقاش” ، في إشارة الى اجتماع يوم 24 آب، مع مسؤولي النظام، من أجل التوصل إلى هدنة. ولم تعلق وسائل إعلام الحكومة السورية على أحداث الوعر في الأيام الأخيرة.

صيدلية دمرت جراء غارة جوية يوم الأحد. تصوير: مهند الخالدية.

وندد مجلس محافظة حمص المعارضة، بما وصفه بـ”سياسة الحصار” من قبل النظام، في بيان في 28 آب، للمبعوث الخاص للأمم المتحدة إلى سوريا، ستيفان دي مستورا.

و”من الواضح جدا” أن النظام ينفذ سياسة الحصار “بهدف استخدام احتياجات المدنيين الضرورية، كورقة ضغط لإجبارهم على إخلاء منازلهم، والضغط على المقاتلين للخروج من الحي”.

“حقنة واحدة لأكثر من 25 شخصا”

واستهدفت إحدى الضربات الجوية، في نهاية الأسبوع، مشفى الوليد الميداني، والتي تعاني مسبقا من نقص في الكوادر الطبية والإمدادات والوقود، منذ تشديد النظام حصاره في آذار. وقال أحد الأطباء في المشفى لسوريا على طول، يوم الاثنين، كافح الأطباء لعلاج المصابين بجروح خطيرة جراء الضربات الجوية، والذين وصلوا إلى المشفى مع إصابات بالأوعية الدموية والعظام وأطراف مبتورة.

ونشرت مصادر الأخبار المحلية، صورا لأطفال بحروق شديدة، يوم الأحد، مدعين أنه تم استهدافهم بالأسلحة الحارقة.

وفي غياب البديل، عالج الأطباء المرضى الذين يعانون من حروق شديدة وجلد مشوه بالطين. كما أعاد العاملون في المجال الطبي استخدام الحقن ومواد التعقيم لعدة مرضى.

وقال أبو مجد الحمصي، طبيب في مشفى الوليد “استخدمنا حقنة واحدة لأكثر من 25 شخصا”.

ولم تتمكن سوريا على طول، من التحقق من استخدام الأسلحة الحارقة، أثناء الضربات الجوية هذا الأسبوع، على الرغم من أنه في وقت سابق من هذا الشهر، وثقت هيومن رايتس ووتش 18 هجوما بالأسلحة الحارقة، على المناطق التي تسيطر عليها المعارضة، في حلب وإدلب.

 

ترجمة: سما محمد

 

آخر التقارير…