مدة القراءة: 4 دقائق | تقارير, حلب, سياسة

بعد نزوح الأهالي: مناطق خط المواجهة شبه فارغة في حلب حاليا


نوفمبر 1, 2016

فر سكان أحياء حلب الغربية الخاضعة لسيطرة النظام، الاثنين، وسط هجوم للثوار لليوم الرابع على التوالي لرفع الحصار عن الأجزاء الشرقية من المدينة.

وفي حين حدثت تغيرات بسيطة على الأرض، يوم الاثنين، صرحت مصادر على الأرض، غربي حلب، لسوريا على طول، أن مناطق خط المواجهة شبه فارغة الآن حيث فر السكان من نيران الثوار وقصف النظام.

وقال الناشط قيس الحمداني، المقيم في الحمدانية، لسوريا على طول، يوم الاثنين أن “مشروع 3000 شقة خالي بنسبة 95% من السكان كونه الأكثر اشتعالاً، أما الحي الرابع أقل سخونة بنسبة 75% تقريباً، والحي الثاني والثالث وفيلات الأول بلغت نسبة النزوح 20%”.

وقال ناشط آخر في الحمدانية، أن المواجهات العنيفة دعت الأهالي للفرار والذين بقوا في مناطقهم ظلوا من أجل حماية ممتلكاتهم وبيوتهم من عمليات النهب والسرقة.

وقال علاء الحلبي، مدني من حي الحمدانية، لـسوريا على طول، يوم الاثنين، “ومع حدوث اشتباكات تنعدم كل مقومات الحياة هناك، وهناك نزوح لكن بوتيرة قليلة تجاه عمق مدينة حلب”.

ويوم الجمعة الماضي، تقدم ما يقارب 20 فصيلا ضمن تحالف ثوري، في مدينة حلب، من الريف الغربي للمدينة. وهدف الهجوم، كما قال الثوار، إلى رفع الحصار عن سكان شرقي حلب الـ250 ألفا، ومن ثم “تحرير” المدينة بأكملها، حسب ماذكرته سوريا على طول.

 دبابات الثوار تتقدم باتجاه غرب حلب. تصوير: أخبار جيش الفتح.

وأطلق على الهجوم الذي شنه الثوار اسم “ملحمة حلب الكبرى” وهو مماثل لهجوم شنه جيش الفتح في آب الماضي للتقدم عبر محيط جنوب غرب حلب. وذكرت سوريا على طول أن خط المواجهة يمتد حيث توجد الحمدانية. وعلى الرغم من أن الثوار كسروا حصار النظام لشرق حلب، حيث يعيش 250 ألف مواطن، في فترة وجيزة في آب، إلا أن قوات النظام أعادت سيطرتها على المنطقة بسرعة.

وفي خضم المعارك الجارية، وانقطاع المياه والكهرباء في آب، فر الآلاف من سكان الحمدانية إلى مناطق حلب الأعمق بعيدا عن الخطوط الأمامية.

وفي يوم الاثنين، أصبح سكان غرب حلب عالقين مرة أخرى على الخطوط الأمامية للمواجهة بين الثوار والنظام، وأمامهم خيار المغادرة أو البقاء وكلاهما لا يخلو من متاعب.

وقال علاء الحلبي “مع تقدم الثوار يخشى الناس أن يقصف النظام وروسيا هذه المناطق”.

وقال الحمداني على لسان الأهالي “النظام لن يرحمنا بالقصف، لكن كرامتنا أهم من ذلك، وبقائنا في مناطق النظام فقط لتمسكنا بمنازلنا وممتلكاتنا، ولا نريد التخلي عنها، وفي حال تركناها سيستولي عليها الشبيحة”.

وفي عام 2015، وردت أنباء عن أن الشبيحة ينشرون أخبارا عن تقدم الثوار في المنطقة لإخافة الأهالي وجعلهم يتركون منازلهم فيقومون بنهبها في حي الخالدية وغرب حلب.

اتهامات متبادلة

وتتفاوت تقديرات خسائر المدنيين في الأيام الأربعة الماضية، نتيجة اشتباكات الثوار وقوات النظام في غرب حلب، حيث تزعم قيادة الجيش والقوات المسلحة السورية أن مايقارب 84 شخصا “معظمهم من النساء والأطفال” لقوا حتفهم منذ بداية الحملة.

وقالت قيادة الجيش السوري عبر وكالة الأنباء الرسمية “سانا” أن “المنظمات الإرهابية أطلقت أكثر من 100 قذيفة هاون و50 صاروخ غراد، و20 أسطوانة غاز متفجرة في المناطق السكنية في حلب”.

وندد وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف بهجوم الثوار يوم الإثنين في مؤتمر صحفي في موسكو. وقال أن “الولايات المتحدة وحلفاءها إما غير قادرة أو غير راغبة في فصل المعارضة المعتدلة عن جبهة النصرة، والآن يبدو أنهم لايريدون القيام بذلك”.

ويوم الأحد، أصدر المبعوث الخاص للأمم المتحدة إلى سوريا، ستيفان دي ميستورا، بيانا جاء فيه انه يشعر بـ”صدمة كبيرة” بسبب هجوم الثوار على الأحياء السكنية في غرب حلب.

وجاء في البيان “هؤلاء الذين يزعمون أن الهدف من الهجوم هو رفع الحصار عن أحياء حلب الشرقية ينبغي أن يتذكروا أنه لا شيء يبرر استخدام الأسلحة بشكل عشوائي، بما فيها الثقيلة، على مناطق مدنية، وهذا قد يرقى لمستوى جرائم الحرب”.

وجاء بيان دي ميستورا في أعقاب إدانة سابقة من قبل الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون يوم الجمعة للهجوم على مدرسة في غرب حلب أسفرت عن مقتل عدد من الأطفال.

وقال المتحدث باسم الأمين العام في البيان “يجب أن يتم تقديم المسؤولين عن هذه الأفعال للعدالة، ففي حال كانت هذه الأفعال متعمدة فإنها ترقى لجرائم الحرب”.

هل تم استخدام الغاز؟

وذكرت وسائل الاعلام الرسمية السورية يوم الأحد أن الثوار استخدموا الغازات السامة في حي الحمدانية، وهو اتهام ينكره الثوار.

“المنظمات الإرهابية قصفت مناطق سكنية في ضواحي الأسد والحمدانية، صباح يوم الأحد، بالغازات السامة، مما أسفر عن 35 حالة اختناق”، حسبما ذكرته (سانا) يوم الأحد.

من جهتها نفت وسائل إعلام المعارضة ما أوردته سانا، وقالت أن مروحيات النظام أسقطت برميلا مملوء بغاز الكلور على بلدتين أخريين في ريف حلب الغربي.

وقال ثلاثة مواطنين داخل أحياء حلب الغربية، أجرت سوريا على طول مقابلات معهم بشكل منفصل، أن النظام كان وراء الهجوم المزعوم بالغاز السام.  

وقال جود، الاسم المستعار لمدني من جمعية الزهراء، لـسوريا على طول “شاهدنا الطيران أثناء إلقائه غاز الكلور، ولا أحد يتجراً على الحديث أن النظام هو المسؤول خوفاً من الاعتقال، وتحديداً بهذا الوقت لأن المعارك محتدمة والكل سيتهم بالإرهاب ومساندة المعارضة”.

 

ترجمة: سما محمد

آخر التقارير…