بغياب الكهرباء والتبريد في الغوطة الشرقية، الأهالي يعتمدون على قطع الثلج لحفظ الطعام


يوليو 12, 2017

أن تشرب كأس ماء بارد في الغوطة الشرقية المحاصرة في ريف دمشق هو “ترف”، وفق ما قال احد الأهالي المحليين.

ومع ارتفاع درجات الحرارة في سوريا إلى أقصاها في هذه الأيام من السنة، فإن منطقة الغوطة الشرقية المحاصرة تكاد تبلغ عامها الرابع بدون كهرباء.

ويعتمد الأهالي على قطع الثلج لحفظ الطعام في الغوطة الشرقية، إذ بلغت درجة الحرارة في يوم الثلاثاء في مدينة دوما 41 درجة مئوية.

وقال أبو أحمد من سكان مدينة حمورية في الغوطة الشرقية لـ نورا الحوراني، مراسلة  سوريا على طول، “لايوجد أي وسيلة تبريد أخرى غير الثلج”.

وباستخدام أجهزة التبريد التي تعمل على الديزل، يصنع العمال ألواح الثلج والتي تباع بـ السنتيمتر أو الكيلوغرام وفق ما قال أبو أحمد، ولكنها غالية وفقط قلة من الناس من يستطيع شراؤها.

“وما نقوم به هو الاعتماد على طهي الطعام يومياً وبكميات تكفي احتياجات الأشخاص لوجبة واحدة، بحيث لا يبقى من الطعام شيء يتطلب التبريد والحفظ”.

ذكرت أنك تستخدم الثلج لتبريد مياه الشرب، ماذا عن حفظ الطعام واللحوم؟

أغلب الناس ليس بمقدورها شراء الثلج بسبب الوضع المادي السيء والظروف المعيشية القاسية، لذلك أصبح شرب كأس من المياه البارد رفاهية بالنسبة للأهالي.

وما نقوم به هو الاعتماد على طهي الطعام يومياً وبكميات تكفي احتياجات الأشخاص لوجبة واحدة، بحيث لا يبقى من الطعام شيء يتطلب التبريد والحفظ.

ومعظم بيوت الغوطة لا تخزن اللحوم أو الألبان وغيرها، حتى المؤونة التي كانت تشتهر بها بيوت الغوطة لم تعد موجودة لعدم عمل البرادات والثلاجات.

وبات الناس يعتمدون على التجفيف بدل التبريد لما يمكن تجفيفه أو الكبيس ( أي حفظ الطعام بالماء والملح العالي التركيز مثل المخللات).

رجل يقطع لوح الثلج في الغوطة الشرقية. حقوق نشر الصورة لـ سوريتنا.

هل هناك صعوبات لتأمين الثلج؟ وكيف يتم الحصول عليه؟

أبرز الصعوبات هي الازدحام عند تزايد الحر وزيادة الطلب وكذلك بعد المركز عن المنزل، وهناك العديد من المعامل المنتشرة في الغوطة ويوجد أيضاً بسطات ومراكز لبيع الثلج في كل حارة وذلك لتأمين مناطق قريبة قدر الإمكان لبيوت الناس.

فأنت مضطر لشراء الثلج من أقرب نقطة الى منزلك حتى لاتذوب قطعة الثلج في فترة ايصالها الى منزلك.

ومن أبرز اهتمامات الناس محاولة الحصول على ثلج معقم، فالثلج بالغالب لا يتم صناعته من مياه معقمة ونظيفة وإنما تستخدم مياه الآبار الكلسية ويقومون بصب الثلج في قوالب معدنية معرضة للصدأ، كما يتم تقطيع الثلج بمناشر النجارة الحديدية أيضاً.

ونتج عن ذلك أمراض كثيرة مثل الالتهابات المعوية، الحمى، والإسهال وخصوصاً بين الأطفال.

ومع ذلك الناس مضطرة لشراء الثلج لتخفيف الحر، ففي الشتاء يمكنك أن تلبس المزيد من الثياب لتحصل على الدفء ولكن مع الحر لايمكن أن تفعل شيء مع انعدام الكهرباء وبكلا الحالتين يموت السوريون كل عام.

لماذا لايتم تعقيم مياه الثلج؟ وكيف يقي الناس أنفسهم عند استخدامهم لهذا الثلج؟

من الصعب جداً صناعة الثلج من المياه المعقمة لأن التكلفة ستكون أكبر وكذلك لن يستطيع أصحاب المعامل تغطية حاجة الناس.

ويوجد بالغوطة عدد من مراكز تصفية وتعقيم المياه وهي مسؤولة عن تعقيم وفلترة مياه الشرب التي تمد غالب الأهالي وليس باستطاعتها تزويد معامل الثلج بهذه المياه بسبب الكميات الكبيرة التي تحتاجها.

وبعد انتشار الأمراض بسبب استخدام الثلج، لجأ الناس لوضع الثلج في أكياس نايلون قبل استخدامها لتبريد المياه.

ولكن لايمكن ضبط ذلك في المطاعم وبسطات العصائر والبوظة.

ترجمة: فاطمة عاشور

آخر التقارير…