مدة القراءة: 3 دقائق | تقارير

بينما خرق القصف الهدنة المتفق عليها، تقوم قوافل الأمم المتحدة بأجلاء المئات من اهالي حمص القديمة


فبراير 11, 2014

شباط/ فبراير ١١، ٢٠١٤

إعداد أسامة أبو زيد وإليزابيث باركر ماغيار

عمان: أجلت قافلة مساعدات الأمم المتحدة ٦٠٠ مواطن وسط استمرار القصف في حمص القديمة يوم الأحد، ونشر التلفزيون السوري الرسمي، بعد يوم واحد من عرقل القصف بقذائف الهاون مفاوضات الأمم المتحدة لوقف إطلاق النار التي لم تدم طويلاً، وأدى القصف إلى مقتل ٩ من سكان حمص وإصابة واحد من عمال الإغاثة.

“هناك عدد من المواطنين خرجوا من القرابيص (احد احياء حمص القديمة) سيراً على الأقدام، معرضين للقصف، متجهين نحو موقع الأمم المتحدة عند نقطة تفتيش ديك الجن”، قال عمر التلاوي، صحفي مدني في حمص القديمة، يوم الاثنين.

قتل ١٠ وأصيب أربعة يوم الاحد عندما ركضوا نحو الشاحنات الأمم المتحدة “دون أي حماية”، اضاف التلاوي.

” لقد قصف شبيحة الأسد المدنيين بالهاون عندما كانوا يخرجون، في محاولة لإخلاء المدينة المحاصرة ولإدخال المساعدات الإنسانية”، أكد صحفي آخر لسوريا على طول يوم الأثنين. “لقد قتل الكثير وتعرض آخرين لإصابات خطيرة”.

المئات من سكان حمص القديمة يركضون نحو عربات الأمم المتحدة تحت القصف.

حالة من الهلع ورهرولة المئات من سكان حمص القديمة نحو عربات الأمم المتحدة تحت القصف. حقوق نشر الفيديو ل المركز الإعلامي في باب السباع.

على الرغم من عدم تبني أي جماعة مسؤولية الاعتداء،الذي قتل خمسة من سكان حمص يوم السبت،  أنضم عمال الإغاثة إلى المعارضة في إلقاء اللوم إما على الميليشيات الشيعية الموالية للحكومة (الشبيحة) أو على قوات الدفاع المدني، وهي جماعة شبه رسمية تلقت التدريب والسلاح والتمويل من الحكومة السورية.

وقد ألقت الحكومة السورية باللوم على جماعات الثوار في داخل حمص القديمة متهمة الجماعات باستهداف المدنيين الذين عاشوا لمدة ٦٠٠ يوم من الحصار. “لقد أصيب أربعة من الصليب الأحمر بنيران الإرهابيين”، ذكرت  وكالة الأنباء الرسمية سانا يوم الأحد.

يوم الجمعة، دخلت القافلة الإنسانية الأولى إلى الاحياء الـ 13 المحاصرة والتي يسيطر عليها الثوار في حمص القديمة منذ نوفمبر ٢٠١٣ وتم إجلاء ٨٣ مدني.

بدأ وقف إطلاق النار لمدة ٧٢ ساعة من يوم الجمعة والذي كان ثمرة أسبوعين من الجهود التي تبذلها الأمم المتحدة لإقناع الحكومة السورية لفتح ممرات إنسانية، والسماح بإخلاء السكان ودخول الغذاء والدواء لأكثر من ٥٠٠ عائلة داخل المناطق المحاصرة.

عندما قطع القصف هدوء يوم السبت، حيث تمكنت قوافل الأمم المتحدة في الهلال الأحمر العربي السوري (الهلال الأحمر العربي السوري) من توزيع ٢٥٠ طرد من المواد الغذائية فقط.

“بدأت الشاحنات بالدخول إلى حمص قبل مغيب الشمس يوم السبت، متوجه نحو مركز المدينة من خلال حي الحميدية”، قال بيبرس التلاوي لسوريا على طول، وهو ناشط معروف. “قبل دخول الحميدية، بدأ القصف مجدداً”، قال، أن أحد القذائف سقطت بالقرب من شاحنة الهلال الأحمر العربي السوري، مما أدى إلى إصابة السائق.

مع حلول الظلام، حوصر العاملين في المجال الإنساني داخل الاحياء المحاصرة، بما فيهم يعقوب الحلو، منسق الأمم المتحدة المقيم في سوريا. وعندما غادروا المدينة الساعة ٨ مساءاً، تركوا شاحنتين في الداخل.

“ما تزال الشاحنتين تحت إستهداف من نيران القناصة”، قال أبو حسن الزين، المتحدث الرسمي بإسم الائتلاف شباب الثورة في حمص.

“كل من يستخدم هذه الأدوات، يجب أن يتوقف”، قال الحلو يوم الأحد. “هدفنا هو التركيز على المدنيين، الأطفال، وكبار السن”.

يوم الأحد، على الرغم من ما يسميه بيبرس التلاوي “أكبر مخاوف المدنيين بأن الأمم المتحدة غير قادرة على حماية نفسها”، تمكنت شاحنات الأمم المتحدة من إجلاء المدنيين، لكن لم تكن قادرة على تسليم المزيد من المساعدات الإنسانية.

لأسابيع، والناشطين في حمص القديمة عبروا عن مخاوفهم من عملية إخلاء لا معنى لها من دون إيصال مساعدات، مشيرين إلى عملية إخلاء الهلال الأحمر العربي السوري في تشرين الثاني/ نوفمبر للمعضمية الشام الواقعة في ضواحي دمشق. بعد ثلاثة أشهر، يواجه المدنيين الذين قرروا البقاء في معضمية الشام خطر الموت جوعاً، بينما المدنيين الذين خرجوا تم احتجازهم واستجوابهم.

طالبت منسقة الأمم المتحدة فاليري أموس مراراً بالسماح للمساعدات الإنسانية بالدخول بعد وقت قصير من إخلاء حمص القديمة نقلاً عن سكان حي واحد محاصر من ضمن المئات.
“يجب علينا أن نضمن إستمرار تسليم المساعدات لجميع ٢٥٠,٠٠٠ شخص في المجتمعات المحاصرة في جميع أنحاء سوريا”، كما نشرت على التويتر، مشيرة إلى “النباً السار” بإخلاء حمص.

للمزيد من سوريا على طول، تابعونا على فيسبوك و تويتر.

آخر التقارير…