تأسيس رابطة لدعم ذوي الاحتياجات الخاصة في الغوطة الشرقية


October 28, 2015

في بادرة هي الأولى من نوعها، أعلن رسميا، يوم الثلاثاء، عن تشكيل “رابطة ذوي الاحتياجات الخاصة” في الغوطة الشرقية بريف دمشق. وترأس الرابطة وشارك في إدارتها عدد من الأشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة.

وبحسب وكالة قاسيون، فإن الرابطة تهدف إلى رفع المستوى الاجتماعي والثقافي والصحي والاقتصادي لذوي الإعاقة الدائمة، وتقديم المساعدات اللازمة لهم والعمل على تأهيلهم ودمجهم في المجتمع، إضافة لتوفير فرص عمل لإكمال طريقهم. ومن جهته تكفل مجلس محافظة ريف دمشق بتحمل تكاليف الرابطة.

وقال الإعلامي أبو وسام الغوطاني، مراسل وكالة قاسيون، في حديث لسوريا على طول، إن “تأسيس رابطة ذوي الاحتياجات الخاصة هو سابقة من نوعها، فهذه الشريحة منسية مع الأسف ولا يوجد اهتمام فيها”.

ومن جهته، قال المهندس أكرم طعمة، رئيس المجلس المحلي في مدينة دوما، لسوريا على طول، “تحمل المجلس تكاليف إعلان التأسيس، وتعهد المجلس بالسعي لتوظيف عدد من ذوي الاحتياجات الخاصة مستقبلاً في مكاتب المجالس المحلية في الغوطة الشرقية”.

وأضاف طعمة “يعمل لدى مكاتب المجالس المحلية في ريف دمشق ما يقدر بـ 260 موظفا، ما يزيد عن 10 أشخاص منهم ذوي احتياجات خاصة، يعملون بشكل طبيعي في أعمال مكتبية تتناسب مع إعاقتهم”.

وتابع “في المجلس نقدم كراسي متحركة وأطراف صناعية وعكاكيز لبعض أصحاب الإعاقات الدائمة، وسنحاول تقديم تلك المساعدات لأعضاء الرابطة مستقبلاً”.

إلى ذلك، قال زين عطار، مدير مؤسسة لمسة عافية المختصة بالأطراف الصناعية، لسوريا على طول، إن “المؤسسات التي تهتم بحالات البتر وصناعة الأطراف قليلة في الغوطة الشرقية نظراً لكثرة متطلباتها من مواد أولية وخبرات”.

وأضاف “حسب إحصائية جمعيتنا وصلت حالات الشلل الحركي الدائم التي راجعت جمعيتنا 550 حالة منها 250 طفل و 110 نساء، في حين وثقت مؤسستنا 1200 حالة بتر أطراف تشكل بتر الأطراف السفلية 70% منها”.

وفي السياق، قال سليم العمر، مدير المكتب الإعلامي لبيت رعاية اليتيم، لسوريا على طول، “تقوم مؤسستنا على كفالة بعض أصحاب ذوي الاحتياجات الخاصة ممن فقدوا معيلهم، ولكننا نقدم المساعدات الغذائية لعدم قدرتنا على تقديم الدعم الصحي اللازم في ظل الحصار المفروض على الغوطة الشرقية”.

ومن جهته، قال محمد العابد، أحد سكان الغوطة الشرقية، لسوريا على طول: “أحد أقاربي أصيب بشلل دائم نتيجة إصابته بقصف مدينة دوما، ما اضطر أهله للخروج إلى العاصمة دمشق لاستكمال علاجه نتيجة عدم إمكانية علاجه في الغوطة”.

وحضر اجتماع الإعلان الرسمي للرابطة عدد من رؤساء الهيئات والمؤسسات في الغوطة الشرقية على رأسهم رئيس المجلس المحلي وعدد من أعضاء المجلس، ورئيس جمعية الصحة الخيرية، ومدير التربية في ريف دمشق.

ويبدو أن حصار الغوطة الشرقية لعب دوراً كبيراً في سوء حالة ذوي الاحتياجات الخاصة نتيجة كثرة الحالات وقلة الإمكانيات، “ففي الغوطة الشرقية يوجد مركز طب نفسي واحد يتبع لجمعية الأطباء السوريين الأمريكيين ((SAMS يقوم بتقديم الدعم النفسي، في حين هناك مركز دعم نفسي للهلال الأحمر ولكن عمله يقتصر على تقديم الأنشطة الترفيهية للأطفال”، وفق ما قاله الدكتور غزوان الحكيم لسوريا على طول.

وأشار الحكيم إلى أن “مركزنا لا يغطي احتياجات الغوطة، وحاولنا توسيع مشروعنا ولكن الداعم SAMS ليس بمقدورهم زيادة الدعم عن واقعه الحالي”.

مصدر الصورة: وكالة قاسيون

 

More Latest…