مدة القراءة: 3 دقائق | درعا, سياسة, مقابلات

“تجاوزات” في حواجز الجيش الحر بدرعا والأهالي يتذمرون


أبريل 26, 2016

يشكو مدنيون في محافظة درعا، وخصوصا في مناطق الحراك، صيدا، والطيرة، من تعرضهم لـ”الإساءة” من قبل عناصر في الجيش الحر مرابطين على حواجز في المدينة. وكذلك تشهد بعض الحواجز حالات “خطف واغتيال”، وبالذات على “حاجز الطيرة”، بحسب ما ذكره رئيس دار العدل في درعا عصمت العبسي، لمراسلة سوريا على طول أميمة القاسم.

إلى ذلك، يروي موزع  للأكسسوارت والموبايلات، فضل عدم نشر اسمه، قصته على حاجز في منطقة جليين. ويقول “كان هناك خلافات بين الفصائل في المنطقة، فتم أيقافي من قبل الحاجز. انزلوني من سيارتي وأغمضوا عيني وضربوني ثم اعتقلوني وصادروا البضائع الموجودة معي في السيارة، لأني فقط من منطقة نصيب”. وفي النتيجة، تم إخلاء سبيله بعد توسط وتدخل من قائد في الجيش الحر، وفقا لما ذكره الموزع نفسه.

وفي قصة أخرى، يؤكد ناشط وإعلامي في درعا، طالبا عدم الكشف عن هويته، وجود “مزاجية” في تعامل العناصر المتواجدين على الحواجز. ويروي لسوريا على طول قصته.

ويوضح أنه تعرض للتفتيش مرات عديدة أثناء مروره على أحد حواجز الجيش الحر خلال رحلة لإيصال أحد أقربائه إلى مكان آخر داخل المدينة. ويقول “خلال مروري على الحواجز تعرضت للتفتيش لمرات عديدة في طريق الذهاب، وعند عودتي طلبوا مني تفتيش سيارتي مرة أخرى، فقابلت طلبهم بالرفض، كوني تعرضت للتفتيش في نفس اليوم لديهم وعلى أكثر من حاجز تابع لهم، ما أدى مشادات كلامية بيني وبين العناصر الذين شتموني بكلمات نابية”.

 

احد حواجز ” الجيش الحر ” على أطراف  بلدة الجيزة بريف درعا حقوق نشر الصورة لـ عبد الحي الاحمد

 

وفي السياق، وصف العبسي، رئيس دار العدل في درعا ، في مقابلة مع سوريا على طول، “إساءات” عناصر في الجيش الحر على بعض الحواجز بـ”التجاوزات”، موضحا أن مهمة الحواجز هي “الحد من الانفلات الأمني في المحافظة، وحراسة مداخل البلدات، وليس التعدي على حريات المواطنين والإساءة لهم”.

ما هي مهام حواجز الجيش الحر في المنطقة؟

هناك خطة أمنية نقوم بها عن طريق هذه الحواجز، للحد من الانفلات الامني في المحافظة وحماية المدنيين. وهناك حواجز مهمتها حراسة مداخل البلدات.

هل تنفذ تلك الحواجز أي عمليات اعتقال؟

نعم. من ضمن مهامها اعتقال المطلوبين بناء على مذكرة قضائية، وإلا اعتبر خطفا وليس اعتقالا. وتأتي عملية الاعتقال لمطلوبين جنائين فارين ويرفضون المثول أمام القضاء.

كيف يتم التعامل مع الموقوفين؟

طبعا إذا كان بحقه مذكرة توقيف أو إحضار يتم تسجيل بياناته ويعرض على القاضي الذي طلب احضاره خلال 48 ساعةمن توقيفه، وبعدها أما يصدر القاضي بحقه مذكرة توقيف ويدخل السجن حتى انتهاء قضيته والحكم عليه، أو يتم اخلاء سبيله بسبب عدم الحاجة لتوقيفه. وهناك حالات يمكن ان يتم اخلاء سبيلها بكفالة.

أما اذا كان تم ضبطه من خلال لجنة أمنية أو مخفر بجرم مشهود فإنه يتم تسليمه للنيابة العامة، وهي تتخذ بحقه الاجراءات القانونية المناسبة.

بالعودة إلى الحواجز الأمنية، في الفترة الأخيرة كثر تذمر الأهالي بسبب اساءات أو مشاجرات بين شبان وعناصر على الحواجز، ما صحة هذا الكلام؟

نعم، يتم احيانا الاساءة من قبل بعض عناصر على الحواجز لمدنيين، ولكن ليست من صلاحيات العناصر شتم أي مدني أو شاب أوالاساءة لهم، ولا حصانة لأحد فمن الممكن أن يتعرض لها اي شخص منا، لكنها تجاوزات تتم من قبل العناصر، ولأن خطة الحواجز لم تفعل، وأحد أهم اهدافنا توحيد الاجراءات بين العناصر والفصائل، وتأهيلهم ليكونوا أهلا للتعامل مع الناس.

ويرجح أن تكون هذه التجاوزات بسبب عدم وجود لائحة ضابطة لما يقوم به  عناصر تلك الحواجز؛ فلكل حاجز اجراءته مختلفة عن الحواجز الأخرى، واغلب الحواجز ليس لديها اجراءات، ولكنها تخضع لمزاجية عناصرها، ونحن نسعى لضبطها وجعل إجراءاتها منظمة وثابتة ومعممة على جميع الحواجز لتجنب التجاوزات.

لماذا لم تفعل خطة الحواجز؟

الخطة حتى اللحظة هي قيد التطبيق المرحلي، في البداية تم دراسة خريطة الطرقات في المحافظة والتوزع السكاني والفصائلي، ثم تم دراسة الحواجز الموجودة ووضعها و امكانياتها واهميتها، وتم تعيين ورشة عمل مع بعض مندوبي الفصائل لاقتراح تعديل خريطة الحواجز واقتراح حواجز جديدة وتكليف فصائل تكون مشرفة على تلك الحواجز.

والآن التواصل جار، مع الفصائل واحداث حواجز حديثة وتحديث القديمة، ويتم أيضآ تجهيز نظام اتصالات للربط بين الحواجز، وبعد ذلك سيتم تقييم المرحلة الأولى والانتقال للمرحلة الثانية وهي اخضاع جميع العناصر المتواجدين على الحواجز لدورات تأهيل شرعية وأمنية، ليكونوا مؤهلين وقادرين على التعامل مع المدنيين بشكل واع.

هل هناك شكاوى من حالات إساءة تم تسجيلها لديكم؟

نعم، هناك حالات وتجاوزات تم تسجيلها وتم التعامل مع معظمها.

كيف تم التعامل مع هذه التجاوزات؟

لدينا الآن موقوفين وسيتم التعامل معهم بحسب الجرم، إذا كان ضرب أو سرقة أو تشبيح وتحويلهم إلى القضاء ليتم محاكمتهم قضائيا.

آخر التقارير…