مدة القراءة: 4 دقائق | تقارير, سياسة

تسويات المعارضة الوطنية تثير إستياء الائتلاف السوري


نوفمبر 25, 2013

تشرين الثاني/نوفمبر 25، 2013

بقلم جيكوب ورتشفتر وعبدالرحمن المصري.

عمان: في تموز 2011، تم إعطاء الدكتور كمال اللبواني فرصة للخروج من زنزانته في سجن عدرا الذي يبعد 25كم شمالي شرق بيته في ضواحي دمشق في الزبداني.

“كم باقي لك في السجن؟” سأل مسؤول عرف نفسه كموفد من القصر الرئاسي.

“ما رأيك ان تخرج اليوم؟” قال موفد الأسد.

اللبواني، الذي أعتقل بتهم سياسية في عام 1980، سجن بين عامي 2001 و2004 وسجن مرة أخرى في عام 2009، حيث إستمع للعرض الذي قدمه الموفد الرئاسي.

“يمكنك الخروج لكن نريد منك أن تدخل في الحوار، وأن تفعل شيئين،” قال الموفد.

قال الموفد لـ اللبواني بأن “يعارض مطالب التدخل الدولي في سوريا ورفض دعم المعارضة المسلحة.” بالمقابل، سيتمكن اللبواني من الحصول على فرصة للظهور على قنوات النظام “قناة الدنيا” وسيحصل على إذن بالتحدث مع الصحافة الدولية.

“سنعطيك هذا السقف ولا نعطيه لأحد،” أكد الموفد.

كمال اللبواني

 كمال اللبواني، الذي رفض عرض من النظام بإطلاق سراحة من السجن في 2011، يؤمن بأن الائتلاف الوطني السوري لن يحضر مؤتمر جنيف 2 حتى يهزم النظام في سوريا. حقوق نشر الصورة لـ الائتلاف الوطني السوري. 

رفض اللبواني العرض وأكمل مدته كاملة وبعد ذلك خرج تهريب من البلاد، وحصل في نهاية المطاف على حق اللجوء في السويد.

وضعت الحكومة السورية حدود لمجموعة صغيرة من السياسيين الغير بعثيين والمعروفة بالمعارضة الوطنية، هؤلاء السياسيين يرفضون المعارضة المسلحة ضد النظام وينتقدون مطالب التدخل الدولي في سوريا.

“هذه الصفقة التي أخذها قدري جميل،” قال اللبواني، مشيراً إلى نائب رئيس الوزراء السابق وقائد حزب ماركسي صغير يدعى “الإرادة الشعبية” حيث أعفى جميل من منصبه بمرسوم رئاسي الشهر الماضي بعد إجتماعه مع السفير الأمريكي لسوريا روبرت فورد في موسكو من غير إذن رسمي.

حزب “إرادة الشعب” الذي يترأسه جميل، كثيراً ما أغفل من قائمة الجماعات المعارضة وفي بعض الأحيان وصف بأنه مثال على “المعارضة الموالية” والتي بدورها كانت جزءمن الجبهة الشعبية للتحرير والتغيير.

قدري جميل

 قدري جميل، قائد حزب الإرادة الشعبية، أقيل من منصبه كنائب ريئس الوزراء للشؤون الإقتصادية. حقوق نشر الصورة لـ قاسيون

رئيس هيئة التنسيق الوطنية، حسن عبدالعظيم البالغ من العمر 81 عام، وهيثم مناع المتحدث بأسم الهيئة البالغ من العمر 62 عام، قضوا عمر طويل في العمل السياسي ضمن مساحة مراقبة ضيقة. هم يساريين علمانيين سمح ميولهم “المعادي للإمبريالية” بمجال صغير للتعبير المستقل لكن المحدود ضمن كتلة تتكون من 13حزب سياسي يساري يضم حزب الإتحاد الديمقراطي الكردي بقيادة صالح مسلم.

في الشهر الماضي، عقد المبعوث الخاص للأمم المتحدة الى سوريا الأخضر الإبراهيمي إجتماع مع وفد من هيئة النتسيق الوطنية في دمشق.

في حين كان إنتباه القنوات الإعلامية لـ “ضاحية الجوع” المحاصرة معضمية الشام، والذي طالب حسن عبدالعظيم من الإبراهيمي بتنظيم وقف إطلاق نار فوري وبعث مساعدات إلى ضواحي دمشق المحاصرة.

حسان عبدالعظيم

 حسن عبدالعظيم، قائد هيئة التنسيق الوطنية المقبولة من النظام، طالب علناً من مفوض الأمم المتحدة الأخضر الإبراهيم تنظيم وقف إطلاق نار في ضواحي دمشق. حقوق نشر الصورة لـ لجنة التنسيق الوطنية.

“أدرك النظام أنه من الضروري التعامل مع معارضة عاجلاً أم أجلاً،” قال سامي مبيض، مؤرخ سوري الذي انهى للتو فترته كباحث زائر في مركز كارنيغي الشرق الأوسط في بيروت، مضيفاً أن هيئة التنسيق الوطنية المقبولة من الحكومة يجب أن تؤخذ على محمل الجد إذا كان نجاح مفاوضات جنيف 2 للإنتقال السياسي مطلوباً في دمشق.

“أهم مكونات الائتلاف الوطني السوري تدعم من قبل السعودية، قطر، وتركيا أما هيئة التنسيق فهي أكثر إستقلالية، على سبيل المثال قد تمت إستضافة قادتها من قبل روسيا، لكنها لم تتكون من قبل روسيا،” قال مبيض.

“إن الائتلاف لا يخفي إرتباطاته بالغرب، لقد تشكل في إسطنبول في 2011، بينما تشكلت هيئة التنسيق الوطني في دمشق،” أضاف مبيض، مقارناً بين المعارضة المقبولة من الأسد مع المنظمة التي مقرها إسطنبول وتتلقى دعم من دول مجموعة أصدقاء سوريا.

رفض مسؤولو الائتلاف الفكرة بأن تكتسب المعارضة الوطنية مكان على طاولة المفاوضات في جنيف بسبب تواجدها في الداخل أكثر من الائتلاف الوطني.

“هناك إنطباع بأن الائتلاف السوري هو في الخارج،يوجد لدينا أعضاء في الداخل، يعيشون في سوريا،” أكّد خالد صالح، رئيس المكتب الإعلامي للائتلاف الوطني السوري.

“عندما تم إستخدام السلاح الكيماوي، في الواقع كان هناك أعضاء داخل ريف دمشق. عندما جاء مفتشوا الأسلحة الكيماوية، كان هناك أعضاء من الائتلاف ينظمون هذه الزيارة على الأرض،” أضاف صالح.

أصر مسؤول الائتلاف أن فريقه سيكون جبهة موحدة ضمن محادثات جنيف 2، مشرياً أن المعارضة الوطنية حرة في المشاركة جنباً إلى جنب مع النظام الذي يتقبلهم.

“من حيث مشاركتهم في جنيف، ما نعرفه أن للمعارضة بعثة واحدة، والائتلاف الوطني السوري هو هذه البعثة،” قال صالح. 

 

تابعونا على فيسبوك و تويتر

آخر التقارير…