مدة القراءة: 3 دقائق | سياسة, مقابلات

تعليق من حزب الوسط السوري حول مقالة السُنة يدعمون نظام الاسد


يونيو 25, 2013

حزيران 25, 2013

في21 حزيران , قام فريق سوريا على طول بنشر مقالة حول وجود بعض السُنة مع نظام بشار الأسد, وردنا تعليق من السيد محمود علي الخلف أمين عام حزب الوسط السوري المعارض المقيم بلندن, وعلى أثره قمنا بتغيير العنوان ليكون أوضح وأكثر موضوعية وشفافية مما كان عليه في البداية, السيد محمود كتب رسالة الى فريقنا حول تعاطينا الموضوع ضمن المقالة, حيث استغرب كيف لنا أن نبدأ مقالتنا بـ “لو أن السُنة متحدون خلف الثوار لكان بشار الأسد سقط خلال أيام” حيث هذا ليس كلامنا بل هو اقتباس من مقابلة مع ناشط من ديرالزور ضمن عدة مقابلات قمنا بها لشرح قضية بقاء بعض السُنة في صف النظام. كما أننا نؤكد ان فريق عمل سوريا على طول يتكون من مجموعة من الصحفيين السوريين والأمريكيين يعملون لتغطية الاخبار في سورية بكل موضوعية وحياد. كتب جورج أورويل في مقدمة مزرعة الحيوان عام 1945 أنه “إذا كانت الحرية تعني أي شيء على الإطلاق، فهي تعني حقيقةً ان نقول للناس ما لا يريدون سماعه.” نشكر السيد محمود, وهذا هو نص الرسالة.

تحية انسانية أوجهها إليكم, تحية أمن وسلام, يعم كافة الأوطان, السلام عليكم .

ايتها السيدات, ايها السادة,

علينا مراعاة ان هذه الموقع أمريكي ,وما يصدر عن المؤسسات الاعلامية الامريكية لها دورها وفعاليتها وأثرها عالمياً, وانها مقروءة باللغة الانكليزية وان الشعوب الامريكية والغربية وبقية شعوب العالم ستقوم بقراءتها, ومن ثم بطريقة مباشرة او غير مباشرة ( مع حسن النوايا ) نكون قد اوجدنا دعماً عالمياً لبشار وسلطته وتم التأكيد على شرعيته وشرعية سلطته, لانه وكما يفهم من عنوان المقال ان سلطة الاسد , تحظى بالتفاف شعبي عارم , فاذا كان السُنة وهم المستهدفون بقتله,- يؤيدونه !!!!!!!!! وان غالبية الشعب السوري يناصره ويناصر حكمه, اخذين بعين الأعتبار ان الاقليات بنظر الغرب تؤيده اصلاً من – مسيحيين ودروز وشيعة وعلويين واسماعيلية وغيرهم ,بالاضافة الى ما يؤكده عنوان المقال ان السُنة- الذين هم ٨٥ بالمئة وليس ٦٥ بالمئة كما زعم مقالكم – يدعمون سلطة الاسد, فالنتيجة الحتمية التي يستخلصها القارئ ان سلطة الاسد شرعية بما انها تحظى بهذا الكم الهائل من الشعب السوري وبكل اطيافه, وان ما تقوله السلطة وتدعيه من بداية الثورة الى الآن, ان ما يحصل في سوريا هو عمل تقوم به للقضاء على العصابات الارهابية من قاعدة وسلفيين تكفيريين.

من الحكمة التدقيق والتمعن في اختيار العناوين والتاكد من الارقام ,خاصة في حالات جادة كحال ثورتنا التي نالت مانالت من تعسف وجور وظلم ووحشية السلطة السورية المذهبية التي هدمت سوريا بأكملها وشكلت بحور دماء من أبنائها وملايين مهجرين تائهين, وهنا لنا ان نتساءل, هل يا ترى رأي تقدم به شخص سوري يعبرعن الحقيقة الساطعة في سوريا؟

واي قول هذا, ان السُنة يدعمون نظام بشار الاسد؟ – قول يجافي الحقيقة – والمهنية الاعلامية تستوجب البحث عن الحقيقة, كيف لنا ان نضع اوهاماً يتم بناء عليها مواقف لها ما لها من أثر على حياة ومصير شعب بأكمله, ونؤكد بطريقة عفوية إدعاءات السلطة السورية انها ذو شرعية وقاعدة شعبية عارمة.

نعم يمكن أن يكون من السنة هناك منتفعون, من أناس لهم مصالح من تجار او أناس باعوا انفسهم وتخلوا عن إنسانيتهم او او , فهل يمكننا في هذا الحال ان نقول ان السُنة يدعمون بشار, أليس هذا تجني على السُنة وابتعاداً عن الحقيقة لان غالبية السُنة لا يدعمون بشار, بل هو عدوهم الاول كيف لا وقد هتك اعراضهم وقتل مئات الالاف من ابنائهم وهجر ملايين منهم, و يا ترى هل تأذى احد من غير السُنة من السوريين كما تأثر وتعرض له السُنة من السوريين, من جرائم من قتل واعتقال واغتصاب وتهجير ملايين وتدمير مقدسات وتهديم لمناطقهم, جرائم تم اعتمادها على أساس مذهبي اعتمدته السلطة الاسدية من أول يوم في الثورة؟

أتساءل ,أين المصداقية الاعلامية, اين الشفافية بمكنون الحوار الذي اجريتموه؟ فالحوار بدأ بعبارة – لو ان السُنة متحدون خلف الثوار لكان بشار سقط خلال ايام – هل هذا يعني ان السُنة داعمون لبشار؟ أم ان ما يعنيه هو أنهم -السُنة- غير متحدون؟

هل من المصداقية الاعلامية والمهنية ان اضع عنواناً للمقال بعيداً عن مكنون الحوار ومضمونه؟

لاسيما ان معظم القراء يكتفون بقراءة عنوان المقال وليس التبحر في أعماقه.

أملاً من مؤسستكم الاعلامية ان لا تقع ثانية بمثل هكذا خطأ – نحن نراه خطأ قاتل ومهشم لثورتنا, ومبدد لآمال شعبنا في كسب مناصرة اخوانه في الانسانية شعوباً ودول, وخاصة في أمريكا ودول أوربا.

مع وافر مودتي وإحترامي,

أمين عام حزب الوسط السوري

آخر التقارير…