مدة القراءة: 3 دقائق | تقارير, سياسة

تغاضي الناشطين عن أجندة الجبهة الإسلامية السلفية


ديسمبر 10, 2013

كانون الأول/ديسمبر 10، 2013

يقول الناشطين، إسقاط النظام السوري أولاً، والتسويات السياسية سيتم تحقيقها لاحقاً.

إعداد فريق سوريا على طول.

عمان: بعد أسبوعين من نشأة الجبهة الإسلامية، أخذ هذا التحالف أول خطوة حاسمة له خلال نهاية الأسبوع الماضي حيث دافع عن مقر الجيش الحر ومستودع الذخيرة في معبر باب الهوى الحدودي مع تركيا ضد مقاتلي الدولة الإسلامية في العراق والشام (داعش).

مع أن العملية لاتترك أي مجال لنقاش القدرة العسكرية للجبهة الإسلامية، لكن الأجندة السياسية للتحالف مايزال مشكوك بها، التحالف الذي ضمن سبعة من أقوى وأكثر الفرق السلفية المعارضة في سوريا.

قالت الجبهة أنها ستعمل على إسقاط النظام وتأسيس دولة إسلامية في سوريا، هذا البرنامج السياسي الذي أعلن عنه مع التحالف سابقاً من هذا الشهر.

تشكيل الجبهة، التي تدين اي جهة معارضة لاتعمل وفقاً لأحكام الشريعة الإسلامية وتسميتها “بالغير قانونية،” قد أصدرت موجة خوف جديدة عند أمريكا والقوى الأوروبية بعد تزايد الجماعات الإسلامية في المعارضة السورية.

 

قادة الجبهة الاسلامية. حقوق الصورة لـ عنب بلدي.

 

بالرغم من ذلك يعتقد السوريون المعتدلين والعلمانيين في المعارضة أن أجندة الجبهة الإسلامية هي شيء ثانوي والهدف الأولي هو الإطاحة بنظام الأسد.

“ليس لدينا مانع إذا كان لديهم أهداف سياسية طالما أنها تمثل آمال الشعب السوري والرأي العام،” قال نديم غنوم، عضو الإتحاد السوري الديموقراطي. وأضاف غنوم “نحن ندعم أي شخص يحارب النظام.”

كانت سوريا قبل الثورة دولة إسلامية، حتى إذا كانت القيادة غير سنية، قال علي أمين السويد، البالغ من العمر 45 عاماً، عضو الهيئة العام للثورة السورية، وهي منظمة إعلامية هدفها توفير معلومات موثوقة ومستقلة عن الحرب.

ما إذا كان السوريون سيتقبلون الحكم السلفي أو لا، أمر غير واضح، قال السويد، لن يتم الإعلان عن هذا الأمر حتى تسقط الحكومة. “هذا ليس الوقت المناسب لأننا مازلنا نحارب النظام.”

سوزان أحمد، 27 عاماً، ناشطة من دمشق، قالت أن إذا كان التحالف المتشدد قادر على إسقاط النظام، فأن طموحاتهم السياسية في الوقت الراهن لامعنى لها.

“الآن يهتم الناس بالنتائج،” قالت سوزان. “دعهم يعملون لإيقاف القصف على المدن والتخلص من الطاغية، حتى هؤلاء الذين يحملون طموحات سلفية لن يقدروا على قمعنا مرة أخرى.”

إنضم إلى الجبهة الإسلامية بعض أكبر الجماعات الإسلامية في الجيش السوري الحر مع بعض أكثر تطرفاً، مما خلق تحالف إسلامي مستقل بعيد عن جبهة النصرة وداعش. صرحت الجبهة الإسلامية أنها “كيان عسكري، سياسي، إجتماعي، وإسلامي يهدف إلى الإطاحة بنظام الأسد وإقامة دولة إسلامية،” ومرتكزة في مبادئ تأسيسها على القرأن.

بالرغم من دعمها العسكري للجيش الحر في باب الهوى، إلا أنها لاتعتبر الدولة الإسلامية في العراق والشام حليفاً، لكنها أيضاً تعزل نفسها عن الجماعات العلمانية القومية المعارضة، بحيث أعلنت إنسحابها من المجلس العسكري الإعلى في الجيش الحر في 3 من كانون الأول/ ديسمبر.

كما تعارض الجماعة بشدة المفاوضات مع النظام. “جنيف 2 هو سلسلة من المؤامرات للإلتفاف على الثورة،” صرح في بيان التشكيل، وأضاف البيان أن الجبهة تعتبر المفاوضات مع النظام “متاجرة بدماء الشهداء وخيانة.”

بالرغم من الإدعاءات بأن هناك مقاتلين أجانب في سوريا، “أنهم إخوتنا وقفوا بجانبنا ونحن نقدرهم ونشكرهم على جهادهم” في بيان تأسيس الجبهة الإسلامية،لكن حادثة معبر باب الهوى يوم السبت تشير الى ازدياد التوتر بين الجبهة الإسلامية وداعش. “بدأ فصيل من داعش بهجوم على هيئة الأركان المشتركة  للجيش الحر، وطلبوا دعمنا فساعدناهم،” قال زهران علوش، قائد الجبهة الإسلامية العسكري، لموقع كلنا شركاء المعارض.

أكد الجيش الحر هذا في بيان أصدر يوم الأحد. “كان هناك هجوم من عصابة مسلحة وطلبنا المساعدة من الفصائل المتواجدة في المنطقة، منها الجبهة الإسلامية، ونشكرهم على إستجابتهم،” صرح بيان الجيش الحر.

مهما كان دين الجيش الحر للجبهة الإسلامية، قال الناشطون أن هذه المعركة الطويلة مع النظام في النهاية ستجعل الشعب السوري يرفض أي حكومة مستبدة في المستقبل.

“يعرف المتطرفيون أن لامكان لهم هناك،” قال أحمد، ناشط في دمشق.

“أعتقد أن القرار النهائي سيكون في يد الشعب السوري،” قال السويد.

تابعونا على فيسبوك و تويتر

آخر التقارير…