مدة القراءة: 3 دقائق | حمص, مقابلات

تغير كبير في محادثات الاستسلام في الوعر بانضمام روسيا لطاولة المفاوضات  


ديسمبر 1, 2016

استيقظ أهالي الوعر، آخر حي ثوري في مدينة حمص، الأربعاء، ولليوم الثاني على التوالي على صباح صامت؛ بدون قنابل تتهاوى فوق رؤوسهم، ولا قذائف هاون تترنح بلا هدى على شققهم السكنية.

ويأتي يومي الهدوء هذين عقب موجة هجمات للنظام على الحي الخاضع لسيطرة الثوار، والتي راح ضحيتها أكثر من 20مدنياً وأصيب خلالها 150آخرين على الأقل، وذلك منذ بداية تشرين الثاني. وأدى الهجوم اليومي للنظام بقذائف الهاون والدبابات ونيران القناصة إلى مخاوف من تعثر مفاوضات الاستسلام من جديد، وفق ما ذكرت سوريا على طول، أنذاك.

وفي آب، وافق ثوار الوعر على الخروج من الحي مقابل إطلاق سراح أكثر من 7300 من المعتقلين لدى النظام. وكان 600 مقاتل ثوري وعوائلهم غادروا إلى ريف حمص الشمالي، من خلال اتفاقية آب، إلا أن النظام لم يحرر سوى 194معتقلاً.

ولم تأت الحكومة السورية على ذكر الوعر منذ أيلول.

وبدأت محادثات هدنة الوعر منذ آواخر عام 2015، إلا أن قضية المعتقلين ما تزال مسألة عالقة ونقطة خلاف بينهما.

وفي وقت سابق من هذا الأسبوع، وفي مسعى لكسر الجمود والخروج من المأزق قابل مفاوضون روس ممثلين عن الوعر للمرة الأولى.

ويبدو أن ذلك “كان بقرار من روسيا لإعادة المفاوضات للوصول إلى حل”، وفق ما قال مفاوض ثوري، طلب عدم ذكر اسمه لمراسل سوريا على طول، أسامة أبو زيد. وأضاف المفاوض “الروس يريدون أن يشرفوا بشكل مباشر على سير المفاوضات”.

كيف بدأ التواصل بينكم وبين الجانب الروسي؟
اتصل ضابط من فرع أمن الدولة بأحد أعضاء اللجنة وأخبرنا رسمياً عن موعد لقاء سيحضره وفد روسي قادم من قاعدة حميميم العسكرية وحدد يوم الإثنين ونحن بدورنا وافقناً أملاً باستكمال بنود الاتفاق.

أحد مراكز الإيواء التي تم تدميرها في 22تشرين الثاني. حقوق نشر الصورة للوعر 24

أين جرى الاجتماع ومن حضره؟

حصل الاجتماع في مبنى الإدارة لحاجز الفرن الألي عند مدخل حي الوعر. وكان هناك 3 ضباط روس يترأسهم الضابط “أندريه بريا بوتين” رئيس مركز المصالحة لوطنية في حمص التابع لقاعدة حميميم العسكرية.

هل كان هناك تواجد لضباط النظام والقائمين منهم على المفاوضات من قبل النظام؟

نعم. كان هناك ضابط جديد يدعى إبراهيم درويش برتبة عميد علمنا بأنه رئيس فرع أمن الدولة في حمص بدلاً من عقاب عباس الذي أقيل من أمن الدولة ونقل إلى درعا وهو المسؤول السابق عن ملف الوعر والمفاوضات.

لماذا أقدم الروس على التدخل المباشر في اتفاق الوعر، وماذا جرى خلال الاجتماع؟

من الواضح أن هناك قرار من جهات عليا في سوريا وقد يكون قرار روسياً أيضاً بإعادة المفاوضات للوصول إلى حل سريع وعدم شربكة الخيوط أكثر؛ وأكبر دليل على ذلك إقالة عقاب عباس وتعين ضابط آخر وهذا قد يدل على فشل عقاب عباس في انهاء ملف الوعر والآن سُلم الملف لضابط سوري آخر. ولكن الروس يريدون أن يشرفوا بشكل مباشر على سير المفاوضات.

خلال الاجتماع قدمنا للجانب الروسي محاضِر الاجتماعات السابقة مع النظام وبنود المفاوضات التي تم الاتفاق عليها نهاية عام 2015.  وشرحنا لهم كيف يحاول النظام مراوغة بند المعتقلين وكان ردهم بأن يبحثوا وقف اطلاق نار لمدة معينة لتكون أرض خصبة لاستكمال المفاوضات

ثم أبلغنا مساءاً عن وقف اطلاق النار لمدة 5 أيام ابتداءً من صباح الثلاثاء.

ماهي الخطوة القادمة بعد وقف اطلاق النار؟

الآن ننتظر إجراء جلسات واجتماعات أخرى مع الجانب الروسي خلال هذا الأسبوع على أمل الاتفاق على بند المعتقلين والذي لم نتنازل عنه سابقاً ولن نتنازل.

ترجمة: فاطمة عاشور

 

آخر التقارير…