مدة القراءة: 4 دقائق | درعا, سياسة, مقابلات

تفجير انتحاري يستهدف قيادات معارضة في درعا ويقوض جهود مكافحة الإنفلات الأمني


سبتمبر 25, 2016

استهدف تفجير انتحاري لقاء جمع شخصيات معارضة رفيعة المستوى من المدنيين والقضاة والسلطات العسكرية في محافظة درعا، بعد ظهر يوم الخميس، مما أسفر عن قتل نحو عشرة  أشخاص ومن بينهم وزير الإدارة المحلية في الحكومة المؤقتة.

واستهدف التفجير مركز أمن للمعارضة في بلدة انخل، شمالي درعا، الخاضعة للثوار وذلك أثناء الاجتماع.  

ومع مساء يوم الخميس، أعلن ناشطون محليون والدفاع المدني مقتل 13 شخصا في الانفجار، بمن فيهم يعقوب العمار، رئيس مجلس محافظة درعا والوزير الحالي للإدارة المحلية في الحكومة المؤقتة للمعارضة. وقتل في الإنفجار رئيس مركز انخل وقائد المجلس العسكري الثوري للبلدة.

وتضاربت التقارير في يوم الخميس، حول تفاصيل الهجوم: ما بين طفل مراهق يرتدي حزاماً ناسفاً أو سيارة انتحارية مفخخة. ولم يتسن لسوريا على طول من التأكد من مصدر الإنفجار. و”دمر التفجير المبنى وقتل من بداخله” وفق ما ذكر عبد الرحمن الحوراني، مراسل درعا في الموقع الشريك لسوريا على طول، الصوت السوري، والذي أبعده القدر عن هجوم يوم الخميس قبل دقائق.

وقال الحوراني “كان لدي مقابلة مع رئيس المخفر، ولكنهم أخبروني أنه منشغل وآخروا الموعد”. وأضاف “بعد ثلاثة دقائق، حدث الانفجار”.

واجتمع مسؤولو المعارضة في انخل، كما ذكر الحوراني لافتتاح مركز أمني جديد في البلدة والاحتفال في مابعد في اليوم تكريما لطلاب مدرسة الثانوية المتفوقين.

أثار التفجير الإنتحاري على بلدة انخل، حقوق نشر الصورة عبد الرحمن الحوراني

وإلى حين إعداد المادة، لم تتبنى أي جهة مسؤليتها عن الهجوم. في حين تبادرت الشكوك الأولى إلى اتهام جيش خالد بن الوليد، وهو تجمع مبايع لتنظيم الدولة ويسيطر على أراض في جنوب غربي محافظة درعا. ويتهم جيش خالد بن الوليد بسلسلة من الاغتيالات والتفجيرات في محافظة درعا. وفي اوائل شهر حزيران، استهدف هجوم انتحاري من قبل جيش خالد بن الوليد في مدينة انخل قيادة الجيش السوري الحر وقتل ثمانية أشخاص خلال اجتماع.

وفي هجوم يوم الخميس، أصيب 30 شخصاً وفق ما تواردت الأنباء من بينهم الشيخ عصمت العبسي الذي يرأس محكمة دار العدل في درعا. والمحكمة هي هيئة قضائية تغطي مناطق سيطرة المعارضة في المحافظة.

وقبل ساعات من التفجير الإنتحاري، كان الشيخ العبسي يذكر لوليد النوفل، مراسل سوريا على طول أن المحكمة على وشك اتخاذ إجراءات لمكافحة الجرائم المستمرة وعمليات الخطف والقصف وإطلاق النار والإعتداءات على المؤسسات المدنية في محافظة درعا، قائلا إنه “سيتم التعامل مع أي اعتداء على دار العدل أو أي مؤسسة”.

مؤخراً حدثت بعض حالات الاعتداء على مؤسسات مدنية ومنها محكمة دار العدل وقضاتها من قبل مسلحين، هل ألقيتم القبض عليهم، وهل تم محاسبتهم، وماهو العقاب الذي نزل بحقهم؟

الاعتداء على المؤسسات المدنية ومنها دار العدل، لم نتمكن من إلقاء القبض عليهم، لكن ضغطنا على هذه الفصائل لتقديم اعتذاراتها، وذلك لعدم وجود قوة تنفيذية لدينا بإحضار فصيل بأكمله. لكن الآن بداية الأسبوع القادم جلسة وسنقوم بإصدار بيان من دار العدل بخصوص الاعتداءات ومسألة حصانة القضاء والمؤسسة القضائية وسيكون هناك تعهدات من الفصائل، وبعدها سيتم التعامل مع أي اعتداء على دار العدل أو أي مؤسسة، وركزنا على أن يكون توقيت الإعلان في حالة عدم وجود اعتداء على دار العدل حتى لا يتم التفسير على أن المقصود فصيل معين.

بالنسبة للانفلات الأمني في حوران، ما هي أسبابه ومن هو المسؤول عن ذلك؟

بالنسبة للانفلات الأمني في حوران، بداية في وضع الثورات والحروب الانفلات الأمني هو الغالب على كل شيء بسبب غياب السلطة وأجهزة الدولة، ولكن الآن لدينا زيادة الانفلات الأمني في حوران سببه وقف الجبهات وانشغال المسلحين والمجاهدين بأنفسهم عن انشغالهم بقتال العدو .

عناصر الدفاع المدني في موقع التفجير الإنتحاري الخميس. حقوق نشر الصورة للدفاع المدني في درعا

ما هو دور الفصائل العسكرية بهذا الانفلات، هل ساهمت بزيادة الانفلات، خصوصاً أن بعض الحالات كانت هي المسبب لها من عمليات تسيب للسلاح وسرقة وخطف؟

دور الفصائل العسكرية، بعضها ساهم في هذا الانفلات وكان سبب هذا الانفلات، كما قال سيدنا عمر بن الخطاب إن هذه الايدي خلقت لتعمل فإن لم تشغلها بطاعة اشتغلت في معصية، بالإضافة لفوضى السلاح وغالبيتهم منتمين لفصائل، وبعض الفصائل كانت تخرج وتضبط الانفلات الأمني والمشاجرات وتحضر المطلوبين من لصوص وخاطفين وغيرهم.

هل لديكم أي سلطة على هذه الفصائل لتطبيق القرارات الصادرة عن المحكمة؟

السلطة الموجودة على الفصائل: هي سلطة أخلاقية، وقضائية تعتمد على التزام هذه الفصائل بقرارات دار العدل وأحكام الشرع.

ماهي الإجراءات المتخذه من دار العدل للحد من الانفلات الأمني في حوران، وما هو دور الفصائل في هذه الاجراءات؟

اتخذنا عددا من الإجراءات من خلال القوانين والتعميمات التي أرسلناها للفصائل بخصوص المشاجرات واستخدام السلاح الثقيل في المشاجرات، لكن الفصائل كان دورها سلبيا بعدم تطبيق غالبية هذه القرارات.

ماهو سبب الانفلات الأمني، هل هو عدم وجود عقوبات رادعة، أو التساهل في تنفيذ تلك العقوبات؟

سبب الانفلات الأمني عدم وجود عقوبة رادعة، أي إذا أُمن العقاب أُسيء الأدب، لكن الآن اتخذت سلسلة عقوبات نأمل أن يكون لها دور في تخفيف مستوى الجريمة والانفلات الامني الموجود.

 

ترجمة: فاطمة عاشور

 

آخر التقارير…