مدة القراءة: 3 دقائق | تقارير, حمص, سياسة

تفجير جديد يهز حي عكرمة ذو الغالبية العلوية في حمص


ديسمبر 6, 2017

هز انفجار حافلة نقل عام حي عكرمة، في محافظة حمص، يوم الثلاثاء، مما أسفر عن مقتل ثمانية أشخاص وإصابة ١٨ آخرين، وفقاً لما ذكرته وسائل إعلام حكومية ومصادر محلية، وهو التفجير الأحدث ضمن سلسلة من التفجيرات استهدفت قلب المدينة الخاضعة لسيطرة النظام.

ونقلتوكالة الأنباء السورية (سانا) عن محافظ حمص، طلال البرازي، قوله إن إرهابيين زرعوا عبوة ناسفة في حافلة لنقل الركاب “وقاموا بتفجيرها عن بعد”عند مرور الحافلة بحي عكرمة، صباح يوم الثلاثاء.

والجدير بالذكر أن معظم سكان حي عكرمة هم من الطائفة العلوية، التي تعد من الأقليات في سوريا، وهي طائفة الرئيس بشار الأسد، كما أن حي عكرمة وكل من الزهراء والذهب المجاورين له، هي أحياء تابعة للنظام وتخضع لحراسة مشددة في قلب حمص.

من جهة أخرى، ذكرت وكالة الأنباء التابعة لتنظيم الدولة “أعماق” أن “مجموعة من مقاتلي التنظيم” نفذوا عملية التفجير التي أسفرت عن مقتل “١١ جندي في الجيش السوري”.

عناصر الدفاع المدني في مدينة حمص يوم الثلاثاء. تصوير: وكالة فرانس برس.

من جهتها، اعتبرت سانا أن الهجوم “محاولة يائسة لإضعاف صمود الشعب ودعمه للجيش العربي السوري”.

وذكرت مواقع إخبارية محلية ووسائل الإعلام الرسمية السورية وأهالي الحي ممن تحدثت إليهم سوريا على طول وكانوا في موقع الحادثة، يوم الثلاثاء، أن التفجير استهدف سرفيس-  حافلة صغيرة تستخدم في النقل العام في جميع أنحاء سوريا- يقلّ ركاباً مدنيين.

وكان أحد مواطني عكرمة، معاذ العوض، البالغ من العمر ٣٦ عاماً، يقضي إجازة لمدة أسبوع من خدمته في الجيش السوري مع زوجته وأطفاله في شقتهم في مدينة حمص، يوم الثلاثاء، عندما سمع صوت الانفجار، حيث يقول أنه هرع إلى الشارع بثياب المنزل لمعرفة ما حدث وكان موقع التفجير على بعد حوالي ٢ كم عن منزله.

وقال العوض لسوريا على طول عبر سكايب “رأيت دماءً على الأرض وأشلاء في كل مكان وكان الناس يشعرون بالرعب ويتصلون بأقاربهم وأصدقائهم للتأكد من أنهم بخير”، وعلم العوض من المارة أن التفجير استهدف حافلة للمدنيين.

حطام الحافلة بعد تفجير يوم الثلاثاء. تصوير: سانا.

ويعد تفجير الثلاثاء الأحدث ضمن سلسلة من التفجيرات والهجمات بالسيارات المفخخة في مدينة حمص، والتي امتدت إلى ما لا يقل عن ثلاث سنوات وأسفرت عن مصرع العشرات بين مدنيين وجنود، وآخرها كان في حي الزهراء في أيار الماضي بعد سيطرة النظام على حي الوعر، آخر معاقل المعارضة في المدينة، حيث أعلن تنظيم الدولة حينها مسؤوليته عن التفجير الذي أسفر عن مقتل أربعة أشخاص.

وفي شباط، قتل عشرات من ضباط وجنود الجيش السوري جراء هجومين منسقين على الفروع الأمنية في حمص على يد عناصر من هيئة تحرير الشام، التي تحكم محافظة إدلب شمال غرب سوريا.

واستهدفت عدة هجمات سابقة المناطق ذات الغالبية العلوية في حمص، باستخدام سيارات مفخخة، ولم يعلن أحد مسؤوليته عنها.

وكان قصي العلي، أحد سكان حمص البالغ من العمر ١٧ عاماً، في موقع تفجير يوم الثلاثاء، وعبّر قصي لسوريا على طول عن حالة الغضب والاستياء بسبب عجز الأجهزة الأمنية عن حمايتهم ووضع حد للتفجيرات.

حيث قال متسائلاً “مع كل هذا التشديد الأمني والحراسة، كيف يمكن للسيارات المفخخة أن تصل إلينا؟”.

 

ترجمة: سما محمد

آخر التقارير…