مدة القراءة: 2 دقائق | تقارير, حمص, سياسة

تنظيم الدولة ما يزال يهدد النظام في معارك “حقول الغاز”


مايو 9, 2016

ادعى الطيران الحربي السوري أنه شن عدة غارات جوية على صحراء حمص شرقاً “مدمرا عشرات العربات والمصفحات لتنظيم داعش الإرهابي شرق حقل جزل النفطى وشمال وغرب حقل المهر للغاز وغرب محطة المهر”، وفق ما ذكرت وكالة أنباء سانا الرسمية، وذلك بعد سيطرة تنظيم الدولة على حقلي غاز طبيعي، خلال عطلة نهاية الأسبوع.

ويوم الخميس الماضي، سيطر تنظيم الدولة على حقل الشاعر، أكبر وأهم حقول  الغاز الواقعة تحت سيطرة النظام، والتي تقع على مسافة 50 كم من مدينة تدمر، في محافظة حمص وسط سوريا، وفق ما ذكرت الجزيرة.

وبعد السيطرة على حقل الشاعر، أطلق تنظيم الدولة الصواريخ وقذائف الهاون على حقل المهر للغاز، الواقع جنوباً، متسبباً بإشعال الآبار النفطية هناك، وذلك قبل السيطرة على نصف حقل المهر الشمالي، وفق ما قال صحفي مدني شرقي حمص، يرصد التطورات على الأرض، لسوريا على طول، الإثنين.

وقال ناصر الثائر، عضو تنسيقية الثورة في مدينة تدمر، لسوريا على طول، يوم الأحد، إن “تنظيم الدولة تمكن من السيطرة على 4 آبار من الحقل ليتمدد لكامل الجهة الشمالية للحقل، في حين انسحبت قوات النظام نحو المنطقة الجنوبية للحقل”.

وحقول الغاز الضخمة شرقي محافظة حمص، والتي تتألف من عشرة مواقع منفصلة على الأقل، تزود محطة تشرين الكهربائية الخاضعة لسيطرة النظام بالغاز، والتي بدورها تمد دمشق بالكهرباء. وفي عام 2014 كان الحقل ينتج ثلاثة ملايين متر مكعب من الغاز، يوميا. وفق ما ذكر موقع الحدث نيوز أنذاك.

ومنذ صيف عام 2014، حين اقتحم تنظيم الدولة الصحراء السورية شرقا مدججاً بالسلاح الذي استولى عليه من الجيش العراقي في الموصل، وحقول الغاز في حمص، تتناوبها الأيدي، وتتبادل السيطرة عليها، ما لايقل عن ستة مرات.  

وفي عملية الأسبوع الماضي في حقل الشاعر، زعمت قوات  تنظيم الدولة أنها سيطرت على مخازن كبيرة لذخيرة النظام، تتضمن 20 دبابة، صنع الاتحاد السوفيتي، وعشرات قذائف الهاون من عيار.23 والمدافع الثقيلة، وفق ما ذكرت وكالة أعماق، التابعة لتنظيم الدولة، ولم يتسن لسوريا على طول، التأكد من محتوى مستودعات السلاح التي تم الإستيلاء عليها في حقل الشاعر.

ورغم غارات الطيران السوري والروسي على مواقع لتنظيم الدولة في  حقل الشاعر للغاز وحقل مهر، فما يزال أهالي ريف حمص الشرقي يرون أن ما يحرزه تنظيم الدولة من تقدم مؤخراً يظهر أنه استجمع قواته المنسحبة من تدمر والقريتين إبان سيطرة النظام وحلفاؤه عليهما.   

ويصف عبدالله عبد الكريم، أحد أبناء المنطقة الشرقية في ريف حمص، لسوريا على طول، عمليات تنظيم الدولة بأنها “رسالة قوية من التنظيم للنظام بأن مقاتليه ما زالوا في المنطقة، وأن انسحابهم من تدمر والقريتين لا يعني نهاية الحرب، وأنه ما زال قادراً على تهديد النظام في المنطقة”.

 

ترجمة : فاطمة عاشور

 

آخر التقارير…