مدة القراءة: 2 دقائق | الحسكة, ثقافة ومجتمع, دير الزور, مقابلات

تنظيم الدولة يجند الأطفال ليعزز قواته في الحسكة


مارس 21, 2016

يحارب تنظيم الدولة قوات سوريا الديمقراطية، التي تدعمها الولايات المتحدة الأميركية، في محافظة الحسكة. ومن بين التعزيزات التي يستقدمها تنظيم الدولة لدعم قواته، جنود أطفال من محافظة دير الزور، وفقا لما قال أبو مجاهد الشامي، مدير صفحة حملة الرقة تذبح بصمت، لمراسل سوريا على طول، عمار حمو.

وذكرت صفحة حملة دير الزور تذبح بصمت، الأسبوع الماضي أن 16 طفلا دون سن الـ18 سنة من أبناء المنطقة قتلوا مع تنظيم الدولة بمعاركه في ريف الحسكة‬، منذ بداية السنة.

وقال الشامي “يلجأ التنظيم إلى إغراء الأطفال بالمال (…) والأطفال يحبون المال والسلطة”. وأضاف أن “الأهل لا يستطيعون فعل أي شيء، إذا أراد أحد الأبناء الانضمام إلى معسكرات أشبال الخلافة”.

واستخدام الجنود الأطفال موثق على نحو جيد، مع استخدام التسجيلات المرئية الدعائية، والتي تتباهى بمعسكرات تدريب “أشبال الخلافة”. وفي أيار الماضي، ذكر الشامي لسوريا على طول، أن تنظيم الدولة، والذي يسيطر على  معظم المحافظة الصحراوية الشرقية، جندّ أكثر من 600 طفل من دير الزور.

وأشار الشامي إلى أن خمسة من هؤلاء الأطفال نفذوا عمليات انتحارية في سيارات مفخخة في الحسكة، “فشرعيوا تنظيم الدولة يغذون عقول الأطفال بما يريدون، لذلك تجد أن الأطفال الذين يفجرون أنفسهم يقومون بذلك بثقة عمياء!!”.

نشرتم على صفحة “دير الزور تذبح صمت” خبراً عن مقتل عدد من الأطفال دون 18 سنة في معارك الحسكة، فمتى حصل ذلك وكيف توثقتم من صحة الخبر؟

شهدت محافظة الحسكة ومحيطها في الفترة الماضية معارك بين قوات سوريا الديمقراطية وتنظيم داعش، حيث يسعى الأول إلى السيطرة على مناطق نفوذ تنظيم داعش، وهو ما دفع تنظيم داعش إلى جلب عدد كبير من المؤازرين من دير الزور إلى الحسكة، ووصلت نسبة الأطفال أكثر من 20%، وقد وثقنا فيما بعد مقتل العديد منهم بالأسماء، وهم من أبناء الريف الشرقي والغربي والشمالي لدير الزور.

تجنيد داعش للأطفال ليس جديداً، ولكن ظاهرة تجنيد الأطفال في ازدياد أو انخفاض في ظل فقدان التنظيم لشعبيته؟

في الآونة الأخيرة لجأ التنظيم إلى إغراء الأطفال بالمال، بشتى الأشكال، فرغم انخفاض شعبية التنظيم، إلا أن الأطفال يحبون المال والسلطة، ومن جهتهم فإن الأهل لا يستطيعون فعل أي شيء إذا أراد أحد أبنائهم الانضمام إلى معسكرات “أشبال الخلافة”.

حسب تصريح لك أثناء إعداد المقابلة ذكرت أن خمسة من الأطفال قتلوا في سيارات مفخخة، فهل هذا يعني أن التنظيم يستخدم الأطفال في المهمات الإنتحارية؟ وما هي أسباب التحاق الأطفال وذهابهم إلى الموت بأنفسهم؟!!

نعم تم تسجيل خمسة أطفال نفذوا تفجيرات عبر “مفخخات” في الحسكة ومحيطها، فالتنظيم لديه ما يعرف بـ”شرعيين” لديهم طرقاً بالتعامل والنقاش، وأساليب متعددة، لتغذية عقول الأطفال بما يريدون، لذلك تجد أن الأطفال الذين يفجرون أنفسهم يقومون بذلك بثقة عمياء!!.

في حال عدم التحاق الأطفال في صفوف التنظيم ما هو مصيرهم، هل هناك فرص تعليمية أو أماكن عمل يملؤون بها حياتهم؟

مع الأسف، فأطفال دير الزور أمام خيارين لا ثالث لهما، إما الانضمام إلى تنظيم داعش أو التسول في ظل انقطاع أقل مقومات الحياة في المدينة وإغلاق المدارس بشكل كامل.

 

 

ترجمة : فاطمة عاشور

آخر التقارير…