مدة القراءة: 3 دقائق | السويداء, تقارير, درعا, ريف دمشق, سياسة

ثوار الجيش الحر يسيطرون على معاقل رئيسية لتنظيم الدولة في البادية السورية


مارس 28, 2017

سيطر الجيش السوري الحر على “معاقل تنظيم الدولة الأساسية” في جنوب شرق سورية، الإثنين، بعد انسحاب الآخير من مواقعه في البادية الصحراوية التي تكاد تخلو من السكان.

وكانت البلدات والهضاب والمواقع المحصنة التي يزيد عددها عن عشرة، والتي سيطر عليها مقاتلو الجيش السوري الحر، ومن ضمنها بلدة بير القصب في شمال شرق محافظة السويداء، الإثنين، “معاقل رئيسية للتنظيم يشن من خلالها عمليات واسعة”، وفق ما قال مصدر عسكري من قوات الشهيد أحمد العبدو لسوريا على طول، الإثنين.

وهذه المناطق، وهي من المواقع التي سيطر عليها  تنظيم الدولة لزمن طويل في جنوب سورية، كانت أيضاً خط إمداد لجيش خالد بن الوليد المرتبط بتنظيم الدولة في حوض اليرموك، على بعد 80 كم جنوب غرب محافظة درعا.

و”جميع الإمدادات كانت تتجه من دير الزور إلى بير قصب ومن ثم حوش حماد إلى درعا”، عبر طرق التهريب، وفق ما قال سعد الحاج، المتحدث باسم جيش أسود الشرقية، المشارك في المعارك، لسوريا على طول، الإثنين.

وكان الجيب القابع تحت سيطرة تنظيم الدولة في شرقي السويداء وريف دمشق، قرب حدود سورية مع الأردن يخضع لـ”استراتيجية استنزافية” من قبل فصائل الجيش السوري الحر منذ آواخر آب، وفق ما قال المصدر ذاته.

مقاتلو الجيش السوري الحر في رجم الدولة التي كانت سابقاً تحت سيطرة تنظيم الدولة، الإثنين. حقوق نشر الصورة لـ جيش أحرار العشائر.

وتقاتل قوات الشهيد أحمد عبدو جنباً إلى جنب مع جيش أسود الشرقية التابع للجيش الحر وجيش أحرار العشائر في المعارك الحالية المسماة “أسرجنا الجياد لتطهير الحماد”.

وتلقت الفصائل الثلاثة دعماً من الأردن والولايات المتحدة إلا أن الحاج، المتحدث باسم أسود الشرقية ذكر لسوريا على طول أنه لا يوجد “أي تنسيق” مع قوات التحالف الذي تقوده أميركا أو دعم جوي في المعارك الآخيرة.

وذكر يونس سلامة، مدير المكتب الإعلامي لجيش أسود الشرقية، لسوريا على طول، الإثنين، “أن الهدف الأول للمعركة تطهير البادية السورية من تنظيم داعش وفك الحصار عن القلمون الشرقي (يحاصره النظام)  والوصول للغوطة الشرقية”.

وكان مقاتلو الجيش الحر قد شنوا في منتصف أذار، هجوماً موازياً في جبال القلمون الشرقي التي يحاصرها النظام للسيطرة على مناطق لتنظيم الدولة هناك وربطها بمناطق الجيش السوري الحر المجاورة.

وبعد معارك استمرت لشهور، انسحبت قوات تنظيم الدولة تدريجياً من مواقعها في الصحراء الجنوبية الشرقية خلال الأسبوعين الماضيين، وفق ما قال الثوار لسوريا على طول.

جيش أحرار العشائر في جنوب شرق سورية الأحد. حقوق نشر الصورة لـ جيش أحرار العشائر.

وفي حين أنه وعلى الخريطة، فإن الجيب الأرضي لتنظيم الدولة في جنوب شرق سورية محاط بمناطق سيطرة النظام والثوار، ولكن مقاتلي تنظيم الدولة تمكنوا من التسلل عبر صحراء البادية الشاسعة بواسطة “الدراجات النارية والسيارات بشكل منفرد وبالتتابع” وفق ما قال المصدر العسكري.

وذكرت مصادر موالية للنظام على وسائل التواصل الاجتماعي أن قوات الجيش العربي العربي السوري تقدمت في المناطق ذاتها التي ادعى الثوار السيطرة عليها الإثنين، ومن ضمنها بير القصب. ولم يأت الإعلام الحكومي الرسمي على ذكر التقدم.

ونفت ثلاثة مصادر ثورية تقدم النظام، الإثنين، ووصف سلامة، مدير المكتب الإعلامي لجيش أسود الشرقية “ما يروج له إعلام النظام” بأنه “عار عن الصحة” وأضاف “سنقوم بقتال النظام ونتصدى له ونهاجمه في حال حاول التقدم بالمنطقة”.

وذكرت صفحة السويداء 24، صفحة إخبارية محلية على الفيسبوك، أن الثوار سيطروا على مواقع قرب بير القصب، ولكنها نقلت أيضاً عن “مصادر قريبة من الجيش السوري” أن قوات النظام تقدمت في المنطقة ذاتها بعد انسحاب تنظيم الدولة.

ولم يتسن لسوريا على طول التأكد باستقلالية سواء كان هناك تقدم مواز للنظام في المنطقة ذاتها أو لا. وقال المتحدث باسم أسود الشرقية أن الطائرات الحربية السورية للنظام حلقت في المنطقة “بدون قصف”.

ترجمة: فاطمة عاشور

آخر التقارير…