حصار النظام وسيطرة تنظيم الدولة يعيدان سكان اليرموك إلى عصر بدائي


January 21, 2016

ازداد الحصار الشديد، الذي تفرضه قوات النظام على مخيم اليرموك، سوءاً بعد سيطرة تنظيم الدولة على المخيم، الواقع جنوب دمشق، في نيسان الماضي.

ووسط تقارير تفيد بأن تنظيم الدولة سينسحب من مخيم اليرموك، الذي بسط سيطرته عليه بنصر مفاجئ، الأمر الذي لم يعد عليه بفائدة تذكر، يبدو سكان المخيم وكأنهم يعيشون في عصر بدائي، فعلى سبيل المثال”يجر سكان اليرموك العربات إلى أماكن تواجد الآبار لكي يحصلوا على الماء”، حسبما أفاد الناشط أحمد ديب، أحد سكان المخيم، لنورا الحوراني مراسلة سوريا على طول.

ويقول ديب “يعتمد سكان المخيم على مياه الآبار منذ أكثر من 490 يوما. ولأن هذه الآبار غير متوفرة في اليرموك، لذلك يقوم السكان بجر عرباتهم وغالوناتهم إلى منطقة القدم المجاورة”.

ما هو وضع المياه في مخيم اليرموك في ظل الحصار؟

 يعتمد السكان منذ أكثر من 490 يوما على مياه الآبار، فهم يذهبون إلى منطقة القدم المجاورة ويدفعون 30 ليرة سورية لملىء وعاء سعته 20 لتراً.

 متطوعو الهلال الأحمر يشاركون في حملة لتعقيم المياه في مخيم اليرموك، الاسبوع الماضي

ماذا يؤثر عدم تعقيم الماء؟

تعرف مياه الآبار باحتوائها على أنواع كثيرة من الجراثيم والبكتيريا، التي تؤدي إلى أمراض مختلفة مثل التهاب الكبد والتيفوئيد.

وحذر الجانب الطبي سكان المخيم من استخدام هذه المياه للشرب، ولكن ليس كل الأسر قادرة على شراء مياه الشرب، حتى وإن كان سعرها قليلا.

كما أنه كان هناك عدة اعتصامات، حملت رسائل من داخل المخيم تحذر المجتمع الدولي من خطورة تجاهل قطع المياه.

ما هي بعض الصعوبات التي تواجه السكان بسبب قطع الماء؟

يحصل سكان المخيم على المياه عن طريق جر عرباتهم إلى أماكن تواجد الآبار، وهذه العربات تحمل إما خزان مياه واحد سعته 600 لتر، أو تحمل عدد من غالونات (الأباريق)، ولذلك فإنه من الصعب نقل تلك المياه إلى خزانات البيوت الموجودة على السطح وذلك بسبب عدم وجود الكهرباء لتشغيل مضخات المياه.

فمنذ بدأ الحصار في شهر تموز 2013 تم منع دخول الوقود إلى اليرموك. ولذلك بدأ بعض الناس يحرقون البلاستيك ويحولونه إلى وقود صناعي لتشغيل مضخات المياه والمولدات الكهربائية في المخيم، وهذا بالطبع يضر بصحة الناس، كما حدثت عدة حالات وفاة نتيجة انفجار الخزانات التي يتم تصنيع هذه المواد داخلها.

More Latest…