حلب: الغارات الروسية تضرب محطة لمعالجة المياه


ديسمبر 6, 2015

ضربت الغارات الروسية محطة الخفسة لمعالجة المياه، في المناطق الخاضعة لسيطرة تنظيم الدولة، في ريف حلب الشرقي، يوم الخميس، قاطعة بذلك المياه عن ثلاثة ملايين ونصف المليون سوري. وعلى الرغم من عودة ضخ محطة الخفسة جزئيا، إلا أن 1،4 مليون شخص في أرياف حلب ما يزالون يعانون من نقص في المياه.

وفي حديث مع نورا الحوراني، مراسلة سوريا على طول، يقول زين الحلبي، إعلامي من حلب أن أزمة المياه تفاقم من معاناة الناس “لتصبح الحياة في ظل آلة الحرب شيئاً ما يشبه الحياة”.

ويضيف الحلبي “تخيلي أنك تريدين حمل حاجتك من المياه للطوابق العليا في المباني، وتقطعين مسافات قد تصل 1 كيلو متر على الاقدام، لتصلين الى البئر. اضافة الى الوقوف لساعات خلف تلك الطوابير في حر الصيف وبرد الشتاء، وأخطر من ذلك تحت براميل الموت وصواريخ الطائرات التي تجذبها التجمعات البشرية”.

إن ازمة المياه كانت موجودة بحلب قبل استهداف المحطة، الى اي مدى تفاقمت الازمة على الاهالي بعد استهدافها؟

كانت أزمة المياه من قبل الاستهداف بسبب انقطاع الكهرباء، فالناس كانت تصلها المياه الصالحة للشرب من محطة الخفسة ولكن مع انقطاع الكهرباء، لا يستطيع الناس تشغيل المضخات لرفع الماء الى الطوابق المرتفعة بالإضافة الى غلاء أسعار الوقود أما الان المياه انقطعت اصلاً مما فاقم في الازمة الانسانية فلو استطاع شريحة من الناس تأمين المحروقات لتشغيل مضخاتهم فلن يجدوا ماء اصلاً حتى ان المياه القادمة من المحطة هي مياه معقمة ومجانية.

المحطة تقع في أماكن سيطرة التنظيم؟ كيف علمتم أنه تم اصلاحها جزئياً؟

خبراء ومهندسين تابعين للنظام برعاية الهلال الاحمر هم من قاموا بإصلاح المحطة جزئياُ لأن تنظيم الدولة ليس لديه القدرة على الاصلاح ولا يتوفر لديه الخبراء والمعدات اللازمة وهنا تكمن لعبة المصالح فالنظام يدعي محاربة التنظيم في مكان ما ويتعامل معه في مكان آخرو إذا لم يتم إصلاحها فلن تصل المياه الى مناطق سيطرته.

كيف يتدبر الناس امورهم ومن اين يحصلون على الماء؟

الناس تعتمد عل الابار تقريبا بشكل كلي فقد اصبح مشهد الماء المتدفق من الصنابير في البيوت شيئاً كالحلم حتى أصبح الناس لا يأبهون لذلك والحياة اصبحت في ظل آلة الحرب شيئاً لا يشبه الحياة الشيء ووضع المياه مشابهاً لوضع الكهرباء فمنهم من حول الثلاجات لخزانة ملابس لعدم فائدتها فتخيلي أنك تريدين حمل حاجتك من المياه للطوابق العليا في المباني وتقطعين مسافات قد تصل 1 كيلو متر على الاقدام لتصلين الى البئر اضافة الى الوقوف لساعات خلف تلك الطوابير في حر الصيف وبرد الشتاء واخطر من ذلك تحت براميل الموت وصواريخ الطائرات التي تجذبها التجمعات البشرية ,ولا تنتهي المعاناة هنا فحسب فحتى بعد حصول الناس على المياه فهي غير نظيفة وغير معقمة ويتراوح سعرها من 80 ليرة الى 150 ليرة لل220ليترحسب المنطقة مما يسبب الامراض المعوية والجلدية للأسف هنا الناس تموت بكل اشكال الموت.

كيف تتم ادارة الابار؟ ومن المسؤول عنها؟

الآبار في مناطق سيطرة النظام يقوم بحفرها بعض المتنفذين من الشبيحة وهم من ينظمون الدور والبيع بين الناس كما انهم يحتكرونها لهم والاولوية لهم في البداية وفي مناطق المحررة أكثر الابار تابعة للهلال الأحمر الذي يقوم بحفر الابار وتخزين المياه بخزانات كبيرة ومن ثم توزيعها للناس ولكن الكثير من هذه الخزانات تعرض للأضرار من شظايا القذائف أدت الى ثقبها، بالإضافة الى وجود فوضى في المناطق المحررة فكل شخص يستطيع حفر بئر وبيع الماء على هواه.

ما هو موقفك من الضربات الروسية ضد التنظيم؟

اغلب الضربات الروسية مؤخراً استهدفت مراكز مدنية وبنى تحتية خصوصاً في حلب منها مخابز ومحطات الكهرباء ومدارس ومخازن حبوب وشاحنات اغاثية والتي راح ضحيتها عشرات المدنيين، كما ان اغلب الضربات الروسية استهدفت فصائل المعارضة وليس التنظيم لذلك المتضرر الاكبر هم المدنيين وبرأيي الضربات الروسية ساهمت من المجازر ضد المدنيين. 

آخر التقارير…