مدة القراءة: 3 دقائق | ثقافة ومجتمع, جندر, حلب, مقابلات

حلب: معهد التأهيل النسوي يؤهل الأرامل والعازبات للعمل في مناطق سيطرة الثوار


سبتمبر 30, 2015

يسعى معهد التأهيل النسوي لتعليم الخياطة ونسج الصوف والتمريض في مدينة دارة عزة، الذي افتتح قبل خمسة أشهر في حلب، لتمكين الأرامل والعازبات في ريف المدينة من تأمين عمل ومساعدة عوائلهن.

غادة محمود مديرة المعهد تتحدث إلى آلاء نصار، مراسلة سوريا على طول، عن خريجات أولى دورات المعهد، التي اختتمت الاسبوع الماضي، وكيف استطاعت العشرات منهن الحصول على وظيفة في المستشفيات أو مزاولة أعمالهن في منازلهن. كما شرحت اثنتين من الخريجات كيف تحسنت حياتهما، سواء على المستوى النفسي أو المادي، من خلال المشاركة في دورة المعهد.

وذكرت محمود أن الداعم الأول للمشروع هي منظمة “ARK” بالتنسيق مع المجلس المحلي للمدينة، حيث تم تخريج دورتي صوف ضمتا 120 مشاركة، ودورتي خياطة ضمتا 110 سيدة، و3 دورات إسعافات أولية كان عدد المستفيدات منها كبيرا جدا ووصل إلى 223 مستفيدة، في أول دورة للمشروع والتي دامت 5 أشهر، وخصصت للأرامل وزوجات الشهداء وللعازبات الكبيرات في السن.

وعند سؤالها عن مدى استفادة المتدربات من هذه الدورة، قالت: كانت الاستفادة كبيرة على الصعيد المادي وتحسنت حياتهن المعيشية حوالي 40% عن ذي قبل، فمعظم المتدربات كن من الفقيرات والمحتاجات، حيث تم توظيف 40 امرأة ممن تدربن في المعهد، في المستشفيات الموجودة في المنطقة.

أما بالنسبة لخريجات دورة الخياطة والصوف، فإن 30 حالة استفادت ماديا من خلال مزاولة مهنة الخياطة في منازلهن.

وأضافت “بعد تخريج أول دفعة من دورات المعهد تم افتتاح معرض لمنسوجات المشاركات من الصوف والخياطة خلال فترة الدورة. وجاء افتتاحه لتشجيع المتدربات على إنشاء مشاريع فردية تعود عليهن بالفائدة، وخطوة تحفيزية أيضا لباقي النسوة اللواتي لم يشاركن حتى يسجلن في الدورات القادمة. ولاقى المشروع إقبالا واسعا من أهالي المنطقة وتجار المناطق المجاورة”.

واعتبرت محمود ان العمل كان “ناجح جدا، بالرغم من أن فترة التدريب كانت قليلة بالنسبة للإنجاز الذي قدمناه، وأن الخطوة القادمة للمشروع ستكون تحويله إلى مشروع إنتاجي يعود بالفائدة على الجميع، وفي الوقت الحالي نقوم بجمع أسماء متدربات جدد لنبدأ بموسم جديد من الدورات”.

بدورها، قالت سهام السيد، إحدى متخرجات دورة التمريض في المعهد النسوي عازبة وتبلغ من العمر 30 عاما، “أعيش مع أمي ولامعيل لنا، سجلت في المعهد النسوي دورة تمريض، وتعلمت الكثير من الأشياء التي لم أكن أعرفها من قبل، وتحسنت نفسيتي كثيرا بعد الاختلاط مع عدد كبير من النسوة خلال التدريب، وكانت أكبر استفادة لي منه أني توظفت في مشفى الريح التابع للمدينة، وتحسنت معيشتي كثيرا على الصعيد المادي، بعد حصولي على عمل”.

بدورها، قالت أم خالد، إحدى خريجات دورة الخياطة، وتبلغ من العمر 39 عاما، وهي أرملة وزوجة شهيد ولديها طفلان، “كان وضعي المعيشي والنفسي سيئا جدا فليس لدي معيل، لي ولأطفالي، بعد استشهاد زوجي سوى مبلغ بسيط تقدمه لي جمعية كفالة الايتام والإغاثة ولكنه لم يكن يغطي إلا جزءا بسيطا من مستلزمات المنزل والاطفال، أما بعد تخريجي من الدورة فتعدلت نفسيتي بنسبة 80% عن قبل  وخاصة بعد اختلاطي مع النساء المتدربات، وزالت همومي المعيشية وتحسنت أوضاعي المادية، بعد أن عملت مساعدة خياطة في المدينة”.

آخر التقارير…