مدة القراءة: 2 دقائق | تقارير, حمص, سياسة

حمص: عدم الإفراج عن كافة المعتقلين يهدد بانهيار هدنة الوعر


مارس 11, 2016

يبدو أن الهدنة القائمة في آخر منطقة خاضعة لسيطرة الثوار في حمص، على وشك الانهيار، وسط اتهامات المعارضة للنظام  بنكث وعوده بشأن إطلاق المعتقلين، وفقا لما قالته مصادر محلية لسوريا على طول، يوم الخميس.

وقال أحد أعضاء لجنة التفاوض التابعة للثوار، والذي فضل عدم الكشف عن هويته إن الهدنة بدأت بـ”الانهيار”، وأنه “لم يعد في مصلحة أحد الاستمرار بها”.

وتوجه ما لا يقل عن عشرة من مقاتلي أحرار الشام إلى مواقعهم في الوعر، وفقا لما نشر على الصفحة الرسمية لأحرار الشام على تويتر.

وقبل يومين، قال ممثلون عن النظام لنظرائهم في المعارضة، أنه سيتم الإفراج عن  137 معتقلا فقط، كجزء من اتفاق الهدنة، حسب ما قاله اثنان من مفاوضي المعارضة، لسوريا على طول، يوم الخميس.

 

مقاتلو أحرار الشام يتوجهون إلى نقاط التفتيش التابعة لهم في حي الوعر يوم الأربعاء، صورة نشرها أحرار الشام في حمص

 

وقال وليد الفارس، أحد مفاوضي المعارضة، والمسؤول عن ملف المعتقلين، لسوريا على طول، يوم الخميس، “هناك قائمة بأسماء 7360 معتقلا (…) واستجاب النظام بأنه سيحرر 137 معتقلا فقط “.

من جهة أخرى، قال نشطاء أن هناك احتمالية بأن يكون المعتقلين قد ماتوا، أو أنهم لم يعودوا في عهدة الدولة.

وقال أبو البراء الحمصي، صحفي ومواطن من الوعر، لسوريا على طول، إن الإفراج عن 137 معتقلا من أصل 7360 معتقلا  “دليل على أن النظام نفذ عمليات إعدام ميدانية بحق الكثير من السجناء، كما أن البعض منهم قضوا تحت التعذيب، والبعض الآخر لا يزالون في سجون الميليشيات الموالية للنظام، وهو ما يصعب على النظام الوصول إليهم”.

يذكر أنه تم  التوصل إلى الهدنة بين أهالي الوعر والنظام في  كانون الاول عام 2015، وهو ما ذكرته سوريا على طول ضمن تقرير في ذلك الوقت. وكان من المفترض أن تتم الهدنة على ثلاث مراحل، مع موافقة النظام على “إطلاق سراح المعتقلين” من أبناء الحي، كجزء من المرحلة الثانية. وعلى أية حال، لم  يحدد النص الأصلي عدد المعتقلين الذين سيتم إطلاق سراحهم.

وقال الفارس أن عضوا في لجنة التفاوض التابعة للنظام أخبره بأنه “لن يتم الافراج عن المعتقلين لأنهم ارهابيين وقتلة وخونة للبلاد”.

كما أن وسائل الاعلام الرسمية السورية لم تعلق مؤخرا بشأن مفاوضات الوعر.

وقال المفاوضون في المعارضة، لسوريا على طول، أن النظام أبلغ مفاوضي الثوار يوم الاربعاء، انه سيغلق الطرق المؤدية الى الوعر يوم السبت، ومن بينها المدخل الرئيسي من دوار المهندسين، مما أثار المخاوف من العودة والحصار التام.

واتفقت الأطراف على فتح الطرق المؤدية الى الوعر، في المرحلة الأولى من الهدنة في كانون الاول.

وقبل دخول الهدنة حيز التنفيذ، في كانون الأول الماضي، كان حي الوعر محاطا بالكامل من قبل قوات النظام، لأكثر من عامين. وحي الوعر هو المعقل الأخير للثوار في مدينة حمص بعد أن غادر مقاتلو المعارضة أحياء حمص القديمة كجزء من هدنة واسعة النطاق، في جميع أنحاء المحافظة في أيار 2014.

 

ترجمة: سما محمد

 

آخر التقارير…