مدة القراءة: 3 دقائق | اقتصاد, حلب, مقابلات

حملة الاستعداد للحصار: الأولوية الأساسية هي تخزين المواد الغذائية


مارس 29, 2016

رغم أن اتفاقية “وقف الأعمال العدائية”، التي حصلت بوساطة دولية حققت الهدوء في بعض المناطق، إلا أنها لم تحقق وعودها بإيصال المساعدات المستمرة إلى مضايا ومعضمية الشام وبعض المناطق المحاصرة التي يسيطر عليها الثوار حول العاصمة دمشق.

ولا يعول المجلس المحلي في مدينة حلب على النظام من أجل توفير الماء والغذاء والدواء للمدنيين، فهو يتهيأ لحصار شامل من قبل النظام، وذلك بعد تقدمه الأخير وتحقيقه مكاسب في جميع أنحاء المدينة.

وفي ضوء ذلك، أطلق المجلس المحلي حملة بالتعاون مع المؤسسة العامة لإكثار البذور ، تقوم على حث السكان على زراعة متطلباتهم الضرورية من الغذاء بأنفسهم، وتأمين مخزون محروقات احتياطي، وذلك بحسب ما قاله مصعب الخلف، عضو المجلس المحلي في مدينة حلب ومدير المشروع الزراعي في المدينة ، لمراسلة سوريا على طول، آلاء نصار.وأضاف الخلف “هدف الحملة الأساسي هو حث السكان على البقاء في المدينة، من خلال توفير المتطلبات الضرورية من مواد غذائية، وتشغيل المنشآت الحيوية  كالمشافي والأفران”.

تم إطلاق حملة دعم صمود حلب من قبل المجلس المحلي وهيئات وناشطون من مدينة حلب، ما هي أهداف هذه الحملة؟

بسبب الهجمة الشرسة التي يشنها النظام الروسي وحلفاؤه على الأرض، في الآونة الأخيرة على مدينة حلب، وخوفاً من شبح الحصار الذي قد يداهم المدينة، قام المجلس المحلي باستنفار كافة كوادره وموظفيه وأعضائه وخرجنا بهذه الحملة، وذلك للتقليل من أضرار الحصار إن حدث.

ما هي الإجراءات والتدابير اللازمة والأولويات التي قامت بوضعها غرفة إدارة الأزمة أو المجلس المحلي؟

أولها حث الناس على البقاء في المدينة، من خلال توفير المتطلبات الضرورية من مواد غذائية وتشغيل المنشآت الحيوية كالمشافي والأفران، وذلك بتأمين مخزون محروقات احتياطي.

وكذلك، التخزين الاحتياطي سواء كان من مادة القمح والطحين، أو إدخال بعض المواد والسلل الغذائية إلى مدينة حلب، والوقود أو ما يسمى بالمازوت كاحتياطي لمدينة حلب.

بالإضافة إلى مشروع تنمية صغير يسمى بالمشروع الزراعي أو التنمية الصغيرة بالنسبة للمزارعين أو المواطنين للزراعة في منازلهم وأسطح المباني.

حيث تم إدخال حوالي 1600 طن من مادة القمح إلى المدينة، ولايزال العمل جار حتى تصل الكمية إلى 2000 طن.

وبالنسبة لمادة الطحين، فتم إدخالها من قبل عدة منظمات، ونحن لدينا مشروع قائمين عليه إلى الآن يدعى “مشروع مواردنا الثالث”، وهو عبارة عن 1000 طن من الطحين مقدمة من ACU   لمدينة حلب بتوزيع يومي 20 طن لأعداد الأفران الموجودة في مدينة حلب وهي 15 فرنا.

بالإضافة إلى مشروع زراعي نقوم به حاليا، يتحدث عن أهمية الزراعة وشبح الحصار في حال تم مداهمة المدينة، وأنه يجب زراعة الفسحات الزراعية والمسطحات الصغيرة وشرفات المنازل. وأيضاً تشجيع الزراعة في سلل زراعية أو ما يسمى “بالفلينات” وسلل الحدائق العامة والمنزلية، بالإضافة لزراعة المسطحات الصغيرة والبيوت البلاستيكية الصغيرة.

كما يتخلل هذا المشروع مجموعة من الندوات الحقلية الميدانية، بالإضافة إلى الندوة التوعية التي يطرحها المجلس في أوقات محددة، حول أهمية هذا المشروع وفائدته للأهالي.

ولم تغب المحروقات، باعتبارها أمراً أساسياً، عن خطة الحصار التي يعتمدها المجلس وهي قليلة جداً في الوقت الحالي. العمل يجري وفق خطة تقنين لتأمين كميات تكفي لستة أشهر، وتقدر بـ150 ألف ليتر.

ولضمان الالتزام بأسعار المواد الغذائية والمحروقات، التي سيحددها المجلس وفق نشرات أسبوعية تصدر عنه، جرى تأسيس مكتب خاص بالرقابة التموينية لمنع احتكار المواد ومعاقبة المحتكرين وتجار الحروب، بالتنسيق مع الشرطة الحرة والمحكمة الشرعية في حلب.

وبالنسبة للالتزام بالتطبيق فإن هناك جولات في الأسواق للمراقبة، وبدعم الفصائل العسكرية للمجلس كجهة مدنية وحيدة، ولعملنا استطعنا ان نطبق القوة التنفيذية على الأرض، كما أن الفصائل ستلتزم أيضا بالتسعيرة المفروضة.

ماهي الصعوبات التي قد تواجهكم؟

الصعوبات الأساسية التي نواجهها فعلا في المجال الزراعي هي عدم توفر مياه الشرب ومياه الري بالشكل الكافي، وهذا ما جعلنا نلجأ إلى زراعة الفلينات والأسطح كونها تحتاج لكميات قليلة من المياه، بالإضافة إلى عدم توفر المعدات الأولية اللازمة لهذا العمل (معدات الفلاحة البسيطة) لدى الأهالي، أما بالنسبة للمجال الحيواني لدينا نقص في أعداد الأسماك والأرانب والدجاج البلدي.

كيف كان تفاعل الأهالي مع هذه الحملة؟

بالنسبة لتفاعل الأهالي مع الحملة بشكل عام كان إيجابيا نوعا ما، أما النسبة للمشروع الزراعي بشكل خاص فالبعض كان مبادراً، وباشر بالزراعة. إلى الآن أكثر من 200 عائلة باشرت بالزراعة، في حين أن البعض الآخر ما زالت تخضع لدورات توعوية لتشجيعها على الفكرة.

 

آخر التقارير…