مدة القراءة: 3 دقائق | ريف دمشق, سياسة, مقابلات

داريا: النظام يستخدم طائرة لنقل الجنود لإلقاء ستة براميل متفجرة دفعة واحدة


أغسطس 11, 2016

في 26تموز، ألقت مروحية نقل سوفيتية من طراز Mi-8  ستة براميل متفجرة دفعة واحدة على الأحياء  السكنية لداريا، في ريف دمشق.

والهدف، كما صرح متحدث ثوري في داريا، “هو تدمير أكبر قدر من مدينة داريا وزيادة عدد الضحايا من أجل زيادة الضغط على المدينة وعلى الأهالي”.

وما يميز هذا الهجوم الجوي عن غيره هو عدد البراميل المتفجرة التي تستطيع المروحية حملها  وهو ستة، بدلاً من أربعة كحد أقصى. وهذا لأن Mi-8 هي طائرة مروحية لنقل الجنود وعتادهم.

وقال أيهم أبو محمد، عضو المكتب الإعلامي التابع للواء  شهداء الإسلام،، لمراسل سوريا على طول، عبد الهادي خليل، إنّ “هذه الطائرة هي طائرة قديمة روسية الصنع، وكانت تستخدم لنقل الجنود والعتاد في المعارك، وتمتاز بقدرتها على حمل أوزان كبيرة، واستخدمت الآن لغير ما أُعدت له”.

قصف البراميل المتفجرة على داريا في 26تموز.حقوق نشر الصورة للمجلس المحلي في داريا

وما يزال من غير الواضح سبب استخدام النظام لـMi-8بدلاً من Mi-25 الأكثر تطوراً في الهجوم على داريا في 26تموز. وأُمطِرت داريا بما يقدر بـ7000 برميل متفجر منذ حصارها في عام 2012.

متى أول مرة لاحظتم بدء إلقاء البراميل بهذا العدد؟ وهل هذه المرة الأولى؟

لاحظنا استخدام النظام هذه الطائرة منذ تدمير وقصف مطار منغ بحلب، بسبب النقص الحاد بطائراته، بالرغم من الأعطال الكثيرة التي تتعرض لها الطائرة، إلّا أنه قام باستخدامها.

وتعتبر هذه المرة الأولى التي يستخدم فيها النظام هذه الطائرات؛ لأن هذا النوع من الطائرات يتميز بقدرته على الارتفاع، وقدرته على المراوغة، بالإضافة إلى قدرته على تحميل كميّة كبيرة من البراميل المتفجرة.

 

مروحية Mi-8 وهي تسقط ستة براميل متفجرة على داريا. حقوق نشر الصورة للمجلس المحلي في داريا

لماذا لجأ النظام لاستخدام مثل هذه الطائرات؟

السبب الرئيسي هو النقص الحاد في عدد الطائرات المتواجدة عند النظام، كما أنّ الهدف الأكبر للنظام من إلقاء البراميل هو تدمير أكبر قدر من مدينة داريا، وزيادة عدد الضحايا من أجل زيادة الضغط على المدينة وعلى الأهالي ليخرجوا بمظاهرات تندد بالقصف والدمار، وبما يجري في الداخل.

هل تضاعف وتزايد عدد الضحايا بتزايد أعداد البراميل؟

إسقاط الطائرات البراميل على المدينة ليس له علاقة بزيادة أعداد الضحايا بسبب “لطف الله” بنا، كما أنّ النظام يقصف المدينة بالبراميل المتفجرة والأحياء السكنية منذ سنوات، وهذا الأمر ليس بالجديد، وكانت البراميل تخلف ضحايا.

ما هي الصعوبات التي تواجه الدفاع المدني أثناء إسعاف الضحايا جراء البراميل، وهل هو قادر على استيعاب الأعداد الكبيرة؟

المشفى الميداني المتواجد في مدينة داريا ومركز الدفاع المدني قادران على استيعاب أية أعداد للضحايا، بالإضافة إلى أنهما قادران على إزالة مخلفات البراميل.

هناك صعوبات تواجههم تتمثل في الوصول إلى مكان إلقاء البراميل وانتشال الجثث العالقة في المباني التي سقط عليها البرميل.

قبل البدء بإسقاط البراميل بهذا العدد، هل كان يتم القصف بأكثر من برميلين؟

نعم كان يتم إسقاط أكثر من برميلين على المدينة، وأحياناً يصل العدد إلى أربعة براميل، بالإضافة إلى قصف المدينة بألغام بحرية وقد يصل وزن اللغم الواحد إلى أكثر من ألف كيلوغرام،

لكن ستة براميل دفعة واحدة فهذه المرة الأولى.

ما هي ردود أفعال الأهالي هناك؟

أصبح الأهالي لديهم الخبرة الكافية للتعامل مع هذا الوضع، ولا يوجد أي استهتار في هذا الموضوع، فعند خروج الطائرة في سماء المدينة لإلقاء حمولتها، ينزل الأهالي إلى الأقبية والملاجئ الموجودة في المدينة والتي تفتح أبوابها للجميع دائماً.

بالإضافة إلى شعورهم بالأسف لعدم تحرّك فصائل المعارضة لفك الحصار عنهم وعدم تقديم المساندة والدعم للمدينة.

هل هنالك علاقة بين تقدّم النظام واستخدام مثل هذه الطائرات؟

لا يوجد أي علاقة بين تقدم النظام واستخدام مثل الطائرات، مثلما ذكرت لك سابقاً، النظام لجأ إلى استخدام هذا النوع من الطائرات بسبب نقص الطائرات المروحيّة التي كان يستخدمها في القصف سابقاً.

ما حجم الأضرار التي خلفتها البراميل؟

النظام لا يأبه لحجم الضرر الذي يخلفه بعملياته ولا بعدد الضحايا، حجم الضرر بسبب البراميل كبير جداً، 90 بالمئة من مدينة داريا مدمر بشكل كلي.

هل هنالك وقت محدد للقصف بهذا الشكل؟

لا يوجد وقت معيّن لإلقاء البراميل، ولكن في فترة الظهيرة لا تخرج هذه الطائرات؛ بسبب شدة الحرارة، لأنه في أي لحظة قد يؤثر ارتفاع درجات الحرارة على مخزون الوقود لديها.

 

ترجمة: فاطمة عاشور

 

آخر التقارير…