دخول أول قافلة مساعدات  لمخيم الركبان منذ ستة شهور يخفف من عبء العيش في الصحراء


May 9, 2017

جلبت قافلة مساعدات إنسانية آلاف الطرود من المواد الغذائية والمنظفات إلى مخيم الركبان النائي، الواقع على الحدود السورية الأردنية، الإثنين، بعد يوم من وقوع تفجير مفخخ يشتبه أن تنظيم الدولة هو المسؤول عنه، وفق ما ذكرت مصادر ميدانية لسوريا على طول.

وكانت المساعدات التي دخلت الركبان في يومي الأحد والإثنين على التوالي هي الأولى التي تصل المخيم العشوائي الذي يضم أكثر من 75000 نازح منذ ستة شهور، واحتوت على مساعدات لـ700 عائلة على الأقل، وفق ما قال المدير الإداري في المخيم وناشطون.

ومن المقرر أن يستمر توزيع المساعدات “يومياً وعلى مدى عشرين يوماً، حتى تصل إلى جميع من في المخيم”، وفق ما قال معين قاسم العواد، متحدث باسم جيش أحرار العشائر، لـ سوريا على طول،الإثنين. وجيش أحرار العشائر، هو فصيل تابع للجيش السوري الحر، يعمل داخل الركبان.

وأضاف “ومن المقرر دخول تسعة شاحنات إلى المخيم في كل يوم من الأردن، وسيتم توزيع المساعدات على الأهالي”. ولم يتسن لسوريا على الطول التأكد باستقلالية من صحة ما صرح به. كما لم يكن مسؤولو الأمم المتحدة على استعداد للتعليق مباشرة على ذلك.

وحصلت سوريا على طول على صور من عواد تظهر متطوعين داخل المخيم وهم يوزعون طرود المساعدات التي تحمل اسم UNICEF على الأهالي في يومي الأحد والإثنين.

وخلال توزيع المساعدات في يوم الإثنين، أصيب رجل وامرأة، وفق ما تواردت الأنباء، حين أطلق جيش أحرار العشائر النار على المدنيين وهم يسارعون لتلقي المساعدات، وفق ماقال همام أبو فهد، من أهالي الركبان، لسوريا على طول.

“وعادة ما يتدافع الناس حين يتم توزيع المساعدات، لأن الجميع بأمس الحاجة إليها”، وفق ماقال أبو فهد الذي هرب من محافظة حمص شرقاً إلى المخيم قبل ثلاث سنوات، مشيراً إلى أن “إطلاق الرصاص لم يؤثر على عملية التوزيع”.

وبات مخيم الركبان العشوائي الذي فر إليه السوريون الهاربون من مناطق سيطرة تنظيم الدولة شرق سورية في منتصف عام 2014، موطناً لـ75000 نازح على الأقل. وهم يعيشون في أرض صحراوية قاحلة منزوعة السلاح بين ساترين ترابيين يرسمان الحدود السورية الجنوبية الشرقية مع الأردن.

ويتيه الأهالي في صحرائه القاحلة وهم يعانون من قلة الغذاء والماء والموارد الطبية ويعتمدون على الدعم الخارجي ليصمدوا. ولكن الخلايا النائمة لتنظيم الدولة على الحدود من الجانب السوري تهدد المخيم بتفجيرات السيارات المفخخة على الدوام، مما يجعل دخول عمال الإغاثة إليه أقرب للمستحيل.

وكان تنظيم الدولة تبنى مسؤولية تفجير سيارة مفخخة أسفر عن مقتل سبعة من الجنود الأردنيين في نقطة حرس حدودية بالقرب من منطقة الركبان في حزيران الماضي، مما دفع عمان إلى إغلاق الحدود تماماً وإعلان الحدود من جانبها منطقة عسكرية مغلقة.

ووقع التفجير الآخير قبل ساعات فقط من وصول شاحنات المساعدات إلى الركبان، مما أدى إلى مقتل اثنين من ميليشيا تابعة للجيش السوري الحر على حاجز على بعد 25 كم من المخيم. وقبل ثلاثة أيام فقط، ُقتل أربعة أشخاص بتفجير بسيارة مفخخة تبناه تنظيم الدولة داخل الركبان، وفق ما ذكر مجلس عشائر تدمر والبادية السورية، والذي يدير شبكة من الإعلاميين المدنيين والناشطين في المخيم.

ولم يَحُل تفجير الأحد دون إيصال المساعدات. وقام المتطوعون بإفراغ حمولة شاحنات المساعدات التي وصلت من الأردن في يومي الأحد والإثنين، وفق ما قال مؤيد العبيد، مدير الإدارة المدنية في مخيم الركبان لسوريا على طول. ويترأس العبيد مجموعة من وجهاء العشائر في المخيم الذين شكلوا مجلس إداري مدني في الركبان في وقت سابق من هذه السنة. وكان ابن عمه البالغ من العمر 15عاماً أحد الضحايا الإثنين اللذين قتلا في تفجير صباح يوم الأحد.

يذكر أن توزيع المساعدات هو جهد متضافر ما بين مجلس إدارة المخيم والأمم المتحدة والسلطات الأردنية، وفق ما قال عبيد. وقال في الأسبوع الماضي، “اجتمعنا مع وفد للأمم المتحدة وحرس الحدود الأردني، داخل الأراضي الأردنية وقمنا بوضع خطة للتوزيع، حيث ستبدأ مرحلة التوزيع من العائلات المكونة من 8 أشخاص، كمرحلة أولى، وأخر مرحلة للاسرة التي تتكون من شخص أو شخصين”.

وزود العبيد سوريا على طول بصور تظهر محتوى الطرود، والذي يتضمن مواد تنظيفية وصابون وفوط صحية ويبدو وأن الطرد الغذائي يحتوي على الطحين والحبوب وزيت الطهي.

وذكر همام أبو فهد، لسوريا على طول أنه ما يزال وزوجه وطفله “ينتظرون” أن يستلموا حصتهم من المساعدات.

وختم “نحن نعيش في الصحراء وحتى اذا كان ما يقدم لنا هو سلة غذئية فقط فهي تخفف عنا عبئاً كبيراً”.

ترجمة: فاطمة عاشور

ملاحظة: ولم تتضمن النسخة الأصلية من التقرير أخبار عن إطلاق الرصاص وتأسف سوريا على طول على هذا التقصير.

More Latest…