مدة القراءة: 3 دقائق | ثقافة ومجتمع, حماة, مقابلات

رغم الضوابط الشرعية الجديدة: أهالي مورك يعودون إلى ديارهم بعد عامين من النزوح


مارس 10, 2016

بعد عامين على النزوح، بدأ مئات من سكان بلدة مورك في ريف حماة الشمالي بالعودة إلى ديارهم، خلال الأيام القليلة الماضية. والبلدة شبه مدمرة كليا بعد سنوات من الحرب بين النظام والقوى الثورية.

وكان أهالي مورك قاطبة، والبالغ عددهم نحو 27 ألف شخص، هربوا من الغزو البري للنظام المدعوم بالغارات الجوية. وفيما بعد سيطر النظام على البلدة في عام 2014.

وتعود أهمية مورك إلى أنها تقع على أوتستراد (M5) حماة – حلب، على مدخل ريف حماة الشرقي المجاور وريف إدلب الجنوبي.

وبعد سنة أخرى من الحرب، استردت القوى الثورية بلدة مورك بقيادة لواء جند الأقصى وهو مجموعة إسلامية متشددة، وذلك في تشرين الثاني في عام 2015، وفق  تقرير لسوريا على طول.

وبقيت المنطقة كما يسميها الثوار “منطقة عسكرية”، إلى أن يفرغوا من نزع الألغام وغيرها من الذخائر. ويوم السبت الماضي أعلن جند الأقصى في بيان نشر على الانترنت السماح للمهجرين بالعودة شريطة الالتزام بـ”الضوابط الشرعية”، والتي تتضمن النقاب للنساء، والالتزام باللحية للرجال ومنع التدخين.

ووفقا لما قال زياد نداف، رئيس المجلس المحلي لمورك لألاء نصار، مراسلة سوريا على طول، فإن أهالي البلدة “لا يهمهم أي شروط، ولن يمنعهم أي قيد كان من العودة”.

وأضاف رئيس المجلس المحلي “منذ صدور البيان وأهالي مورك يتوافدون إليها يومياً”.

هل شهدتم كمجلس محلي عودة للأهالي إلى المدينة بعد صدور بيان جند الأقصى؟

منذ صدور البيان وأهالي مورك يتوافدون إليها يومياً، ويقومون بتعزيل منازلهم المدمرة في النهار، ويعود قسم كبير منهم إلى أماكن نزوحهم، فيما يبقى عدد قليل منهم ينامون داخل البلدة، حتى الآن شهدنا عودة نحو خمسين عائلة إلى المدينة وفي كل يوم يزداد عددهم عن الذي يسبقه، علماً أن عدد سكان مورك 27 ألف نسمة.

متى نزح أهالي المدينة بشكل كامل؟ وإلى أين نزحوا؟ وماسبب إصدار جند الأقصى لبيان العودة في هذا الوقت تحديدا؟

بالنسبة للنزوح بتاريخ  3012014 كان نزوحا قسريا شاملا لكل أهالي مورك الجريحة، بسبب استهداف النظام للمدينة بالبراميل المتفجرة والراجمات والمدفعية عن بعد، ولم يكن لجند الأقصى أي وجود على الأرض أثناء نزوح أهالي مدينة مورك منذ عامين، وخلال هذه الفترة لم يستطع الأهالي أن يعودوا للمدينة بسبب استمرار المعارك الطاحنة التي دارت بين الفصائل والنظام، ولكن بعد أن تم تحرير المدينة في الشهر التاسع من عام 2015 وسيطرة جند الأقصى وتصنيفها منطقة عسكرية في ظل خلوها من السكان، قام فصيل جند الأقصى خلال مدة خمسة أشهر من التحرير بإزالة الألغام والقنابل العنقودية من كافة أرجاء المدينة، وأصدر بيانا منذ أقل من أسبوع طالب فيه الأهالي بالعودة للمدينة بعد أن توزعت العائلات النازحة بعد مغارتها المدينة بأكثر من 60 نقطة في ريف إدلب وحلب والمخيمات.

هل تتوفر مقومات للحياة في مدينة مورك بعد الدمار الهائل الذي حدث لها وغياب سكانها عنها؟ وماهي الخدمات والتدابير التي قمتم بها كمجلس محلي لمساعدة الأهالي العائدين؟

البلدة في الوقت الراهن عبارة عن كومة من الركام ولا تصلح للعيش أبدا، لكن الأهالي متشوقون للرجوع إلى موطنهم الذي فارقوه منذ عامين.

المطلوب منا كمجلس محلي الآن إعادة كافة الخدمات المطلوبة لمقومات الحياة من ماء وكهرباء وصرف صحي، ومنذ يومين قام المجلس المحلي ومديرية الدفاع المدني بجولة ميدانية لدراسة إمكانية إزالة الأنقاض من الشوارع الرئيسية كحالة إسعافية لتسهيل حركة التنقل داخل المدينة، كما قام مكتب الخدمات في المجلس المحلي برفع مشاريع إلى مجلس محافظة حماة الحرة وإلى المنظمات الإنسانية، والمشاريع هي: إزالة أنقاض، ومشروع نظافة، ومشروع تأهيل بئري مياه ومشروع إنارة إسعافية ومشاريع خدمية وزراعية أخرى.

بيان جند الأقصى بالسماح لأهالي مورك بالعودة. حقوق نشر الصورة لـ زياد نداف

ماهي ردود أفعال الأهالي حول ماتم ذكره في بيان جند الأقصى من شروط شرعية ربما تكون ضاغطة على الأهالي؟ وهل تعرض من عاد للبلدة إلى مضايقات من الفصيل؟

استطلعت آراء بعض الأهالي العائدين للمدينة، وكان أكبر همهم العودة إلى ديارهم، ولا يهمهم أي شروط ولن يمنعهم أي قيد كان من العودة، وبالنسبة لأهالي المدينة بشكل عام فهم  شعب محافظ ولايحتاجون إلى شروط شرعية ليطبقوها.

وفيما يخص أمر المضايقات، لم تشهد أي عائلة عائدة مضايقات من عناصر جند الأقصى.

 

ترجمة: فاطمة عاشور

 

آخر التقارير…