مدة القراءة: 5 دقائق | دمشق, سياسة

رفض شعبي علني لإعادة تنصيب الأسد يمتد إلى مناطق سيطرته (صور)


مايو 27, 2021

عمّان – في الوقت الذي ظهر فيه بشار الأسد وزوجته أسماء يدليان بصوتيهما في الانتخابات الرئاسية بمدينة دوما بريف دمشق، إحدى أكثر المدن السورية معاناة من فتك الأسد، كانت محافظة درعا جنوب البلاد، والتي عادت لسيطرة النظام منذ صيف العام 2018، تشهد تظاهرات في الساحات العامة، إضافة إلى إضرابات، بما يذكر بسني الثورة عقب العام 2011.

يضاف إلى ذلك عدم قدرة الأسد على إجراء انتخاباته في مناطق سيطرة الإدارة الذاتية/قوات سوريا الديمقراطية (قسد) شمال شرق البلاد، نتيجة رفض الأخيرة لهذه الانتخابات، وكذلك التظاهرات التي خرجت في العديد من المدن والبلدات السورية الخاضعة لسيطرة المعارضة شمال سوريا. لتكون المحصلة فشل الأسد في إظهار أنه استعاد السيطرة على البلاد، على النقيض مما أراد بظهوره في دوما أحد معاقل الثوار السابقة.

وكان مجلس سوريا الديمقراطي (مسد)، الذراع السياسية لـ”قسد”، قد اعتبر في بيان أنه “غير معني بأي انتخابات لا تحقق أهداف السوريين في حياتهم وحقوقهم وحضورهم السياسي، ولن يكون طرفاً في أي إجراء انتخابي يخالف القرار الأممي 2254”.

فيما كانت قوى شعبية وأهلية في محافظتي درعا والقنيطرة جنوب سوريا رفضت هذه الانتخابات، وحرصت على عدم السماح بإجرائها في المنطقة، وهو ما حصل فعلياً يوم أمس. إذ تم منع إدخال صناديق الاقتراع إلى بعض بلدات ومدن محافظة درعا، فيما هاجم مجهولون مراكز بلدية ومؤسسات حكومية من المفترض وضع صناديق الاقتراع فيها.

على صعيد آخر، أصدرت الولايات المتحدة وبريطانيا وألمانيا وإيطاليا بياناً مشتركاً، يوم الثلاثاء الماضي، أكدت فيه أن الانتخابات الرئاسية في سوريا “لن تكون حرة أو عادلة”، إذ إن الانتخابات العادلة والحرة “يجب أن تجرى تحت إشراف الأمم المتحدة وأن يسمح لكل السوريين بالمشاركة فيها بجو آمن ومحايد”، ومن “دون هذه العناصر، هذه الانتخابات غير الشرعية لا تعبر عن تقدم باتجاه التسوية السياسية”.

رداً، على ذلك، ندد بشار الأسد، بعد اقتراعه، بالانتقادات الدولية الأخيرة المشككة في شرعية الانتخابات الرئاسية، قائلاً: “قيمة آرائكم هي صفر وقيمتكم عشرة أصفار”.

بشار الأسد وزوجته أسماء، وسط مجموعة من المواطنين أمام مجلس مدينة دوما بريف دمشق، بعد أن أدليا بصوتيهما في الانتخابات الرئاسية، 26/ 5/ 2021 (رئاسة الجمهورية العربية السورية).

وكان الأسد سيطر على المدينة، التي تعد واحدة من أكثر المدن السورية التي تعرضت لقصف الأسد وروسيا، في نيسان/أبريل 2018، بعد توقيع اتفاق تسوية برعاية روسية، وتهجير المقاتلين والمدنيين الراغبين في الخروج من المدينة إلى مناطق المعارضة شمال سوريا. سبق ذلك، في 7 نيسان/ أبريل من العام ذاته، ارتكاب الأسد مجزرة في المدينة راح ضحيتها أكثر من 70 قتيلاَ، بعد استهداف المدينة بالكيماوي.

طفلان على ظهر دبابة مدمرة في ساحة الجامع العمري بمدينة درعا (درعا البلد)، وتظهر خلفهما لافتة على جدار الجامع كتب عليها: “لا مستقبل للسوريين مع القاتل”، وإلى اليسار بلون مختلف كتب: “مكملين ضدك [بشار الأسد]”، 25/ 5/ 2021 (تجمع أحرار حوران).

وشهدت المدينة خلال اليومين الماضيين احتجاجات شعبية رفضاً للانتخابات الرئاسية التي أجراها نظام الأسد.

انتخابات سوريا بشار الأسد

أطفال يرفعون علم الثورة السورية في مدينة طفس بريف درعا الغربي، وتظهر أيضاً لافتات رافضة للانتخابات التي يجريها النظام، 25/ 5/ 2021 (تجمع أحرار حوران).

وشهدت المدينة تظاهرات شعبية خلال اليومين الماضيين رفضاً للانتخابات.

بشار الأسد الانتخابات

صورة تُظهر خلو شوارع بلدة المزيريب بريف درعا الغربي من أي حركة نتيجة إغلاق المحال التجارية والأسواق بعد إضراب عام شهدته البلدة احتجاجاً على الانتخابات الرئاسية، 26/ 5/ 2021 (فيسبوك).

كذلك شهدت مدن وبلدات إنخل وجاسم ونوى والحراك والكرك الشرقي والشجرة وتسيل وطفس وداعل وعلما وصيدا والجيزة، بريفي درعا الشرقي والغربي، إضراباً عاماً وإغلاقاً لطرق. رداً على ذلك، قامت القوات الحكومية في مدينة نوى بإطلاق الرصاص على المحال التجارية وشن حملة اعتقالات.

مواطنون في مدينة بصرى الشام، شرق درعا، والخاضعة لسيطرة اللواء الثامن في الفيلق الخامس المدعوم روسياً، يتظاهرون في ساحة المسجد العمري بالمدينة رفضاً للانتخابات الرئاسية، 26/ 5/ 2021 (فيسبوك)

مواطنون في مدينة إدلب، شمال غرب سوريا، والتي تعد آخر معاقل المعارضة السورية، يتظاهرون رفضاً للانتخابات الرئاسية التي أجراها الأسد أمس، 26/ 5/ 2021 (عمار الزير)

لافتة عليها صورة بشار الأسد وشعار حملته الانتخابية “الأمل بالعمل”، وتظهر في الخلف المباني المدمرة في حي باب تدمر بمدينة حمص بفعل الآلة العسكرية للنظام وحلفائه الإيرانيين والروس، 20/ 5/ 2021 (فيسبوك)

لافتات تحمل صورة بشار الأسد وشعار حملته الانتخابية “الأمل بالعمل”، وقد عُلقت على مبان مدمرة في حي باب تدمر بمدينة حمص بفعل الآلة العسكرية للنظام وحلفائه الإيرانيين والروس، 20/ 5/ 2021 (فيسبوك)

سوريون يشاركون في وقفة احتجاجية بمدينة الطبقة بريف الرقة شمال شرق سوريا الخاضعة لسيطرة الإدارة الذاتية، رفضاً للانتخابات الرئاسية، 25/ 5/ 2021 (الخابور)

شابة سورية ترفع علم الثورة خلال تظاهرة في مدينة أعزاز الخاضعة لسيطرة المعارضة بريف حلب الشمالي، رفضاً للانتخابات الرئاسية، 26/ 5/ 2021 (الائتلاف الوطني السوري)

مواطنون سوريون يتظاهرون في مدينة الباب الخاضعة لسيطرة المعارضة بريف حلب الشمالي، رفضاً للانتخابات الرئاسية، 26/ 5/ 2021 (المكتب الإعلامي لمدينة الباب وضواحيها)

آخر التقارير…