مدة القراءة: 2 دقائق | تقارير, ثقافة ومجتمع, سياسة

زكريا في نداء استغاثة بعد تهديدات في القتل


يناير 16, 2014

كانون الثاني/ يناير 16، 2014

إعداد كريستن غيليسبي

أحد ناشطي سوريا الأكثر شهرة يواجه تهديدات بالقتل بسبب نشر قصة معضمية الشام، التي كانت معروفة ببساتين الزيتون والآن معروفة “بضاحية الجوع” في دمشق.

“لا أستطيع الذهاب لأي مكان،” قال قصي زكريا لسوريا على طول من معضمية الشام التي لا تزال محاصرة. “البلدة محاصرة ١٠٠٪.”

بعد ١٥ شهر من حصار معضمية الشام، من دون السماح للغذاء، ولمستلزمات، وأدوية أو أشخاص بالخروج أو الدخول، إتفق النظام والجيش الحر على هدنة في ٢٦ كانون الأول / ديسمبر التي من شأنها أن تخفف قبضة الحصار على البلدة. يتضمن الحصار انقطاع كامل للكهرباء، من دون وقود أو طاقة منذ الحصار. يعتمد زكريا والناشطين الآخرين على المولدات والاتصال عبر الأقمار الصناعية لرفع الصور والفيديوهات من الضاحية الدمشقية.

مع أن طرفي الصراع اتفقا على الهدنة والسماح للمواد الغذائية بالمرور، إلا أن زكريا يقول أن النظام لم يفي بجانبه من الإتفاق. سمح فقط بالتالي للدخول لكل شخص من ال ٨٠٠٠ شخص محاصر في معضمية الشام: ١٥٠ غرام من السكر، حوالي ٣٥٠ غرام من القمح أو العدس، ٥٠٠ غرام من الأرز وقطعتين من الخبز.

 صورة نادرة لمعظمية الشام  المحاصرة في الغوطة الشرقية، حقوق النشر تعود لـ عدسة شاب معضماني.  

يقول زكريا أنه يتلقى تهديدات بالقتل عبر الهاتف ووسائل الإعلام الإجتماعية. أنه يقيم حالياً مع أحد أعضاء الجيش الحر الموثوق بهم في مكان غير معروف بعد تهديد صريح بالقتل من مساعد ماهر الأسد، شقيق الرئيس السوري وقائد الفرقة المدرعة الرابعة المخيفة. “إذا أردت أن تمشي الهدنة بسلاسة عليك إسكات قصي للأبد،” كما ورد عن غسان بلال عضو مجلس الحكم المحلي المعارض في البلدة التي يسيطر عليها الجيش الحر.

في الأشهر الأخيرة، قام زكريا ونشاطين أخرين بنشر فيديوهات على موقع اليوتيوب لمدنين شاحبين وهزيلين يحاولوا الحصول على أوراق الشجر والعشب، مما أثار جدلاً بشأن عقوبات نظام الأسد الجماعية ضد المديني الأبرياء.

يقول تشاطين أن سياسة الحصار الصارم هو وسيلة للتجويع وأداة من أدوات الحرب. حيث يطوق النظام البلدات التي تتبع الجيش الحر في جميع أنحاء سوريا مما يؤدي في النهاية إلى تناقص المواد الغذائية و الإمدادات الطبية وهذه الإجراءات هدفها إرغام المدنين على تغير الجانب الذي يدعموه.

في حالة معضمية الشام، هذه التكتيك ناجح. بعض السكان، كما يقول زكريا، في الواقع غيروا انتماءهم للنظام. تقع بلدة معضمية الشام المحاصر ١٥ كم جنوب غرب دمشق. “لا أعرف إذا ما كنت أستطيع إلقاء اللوم عليهم أو لا لكن هذا هو الحال،” كتب زكريا على مدونته الخاص في وقت سابق من هذا الشهر.

“يحاول النظام دفع الناس لترك الثورة بوعدهم بغذاء أكثر إذا فعلوا،” قال زكريا. “إنهم يريدون السيطرة على البلدة مرة أخرى قبل مؤتمر جنيف،” اضاف.

تابعونا على فيسبوك و تويتر

آخر التقارير…