مدة القراءة: 5 دقائق | تقارير, سياسة

زيادة يأس الثوار مع تأخر الدعم الأمريكي


يوليو 18, 2013

تموز 18, 2013

بقلم مايكل بيتزي وأحمد قويدر

عمان: مع الوعود الأمريكية بالتسليح والغير محققة بعد, فإن الثوار يربطون أنفسهم بالمتفجرات في نداءٍ لتسليحهم.

فيديو حُمّل على اليوتوب الأسبوع الماضي, كان المقاتلون فيه يرتدون الحزام الناسف في المنطقة المحاصرة من وسط حمص, والذين أوضحوا بأنهم سيفجرون تلك الأحزمة بأنفسهم إذا حاول جيش النظام اقتحام حي الخالدية.

“لن نفعل ذلك لولا النقص الحاد في السلاح,” قال أحد المقاتلين, والمرتدي حزام ناسف. “لا يوجد شيء لدينا, ليس لدينا دبابات أو طائرات.”

الهندسة في الثورة: القناصة الالكترونية هي اختراع الشاب ذو 23 عاماً, والذي كان طالباً في كلية الهندسة الالكترونية بحلب, انضم إلى صفوف الجيش السوري الحر منذ تركه للجامعة. القناصة تتيح لمستخدمها بمراقبة حركة مقاتلي القوات المعادية أو قناصين آخرين عن طريق عرضهم على شاشة صغيرة. لذلك فإنه يستطيع إستخدامها وهو جالس بعيداً عن القناصة وبدون أن يعرض نفسه للخطر.
حقوق نشر الفيدو لـ MrAboRiyad

الفيديو التقط في أكثر الأماكن التي تعرضت للقصف في سوريا, ويصور إحساس يأس الثوار في كل أنحاء سوريا بسبب تعرضهم للخذلان حول دعمهم بالسلاح.
القيادة السياسية المعارضة في المنفى, الائتلاف الوطني السوري, قالت أنها ستصلح الوضع. حيث انتخب الائتلاف يوم السبت الماضي أحمد جربا ليكون رئيساً جديداً له, والذي تعهد بإستخدام علاقاته واتصالاته المباشرة مع السعودية ليحشد المزيد من الدعم العسكري من مملكة الحرمين.

إن جذور عشيرة أحمد جربا (شمّر) تمتد إلى المملكة السعودية, وقد قضى مناصفة بين دمشق والرياض.

“قد يكون هذا مصدر قوّة لحلّ المشاكل في سوريا,” قال د. محمّد زكوان باج, الأمين العام لمؤتمر أحرار سوريا, وهي مجموعة سياسية معارضة في الداخل السوري. أضاف أيضاً أن الجربا قد يستطيع الاستفادة من “علاقاتة الجيدة مع المملكة” لتأمين الكمية المطلوبة من الأسلحة الحربية للثوار.

وفي مقالة نُشرت في السابع من تموز, للموقع الأخباري المستقل “يقال”, كتب فيه الصحفي البناني فارس خشّان, المنتسب لـ قوى 14 آذار المناهضة للنظام السوري, أن البحث عن الدعم العسكري للجيش الحر هو ليس بالجديد عن الجربا.

“منذ مدة إلى الآن وهو متبني لقضية تسليح الثوار السوريين,” قال خشّان. كرئيسٍ للائتلاف, “سيدفع المملكة العربية السعودية الى تزخيم دعمها المالي والعسكري للثورة السورية.”

“إذا كانت الدول الداعمة كريمة, ودعمت الجربا بالمال والسلاح, فإنه سيكون بابا نويل الثورة السورية,” أوضح مراقب سياسي مستقل, في 60 من عمره وهو من حلب, يقيم في دولة السعودية.

إن إعلان الرئيس الأميركي باراك أوباما الشهر الماضي بأن الحكومة ستبدأ بتسليح الثوار قد لاقى استحساناً وتصفيقاً من الجيش الحر, والذي كان يعاني في الأشهر الأخيرة من التمويل الروسي المستمر للجيش النظامي.

“اعتقد انها خطوة جيدة اذا كانت فعلاً صادقة” قال عبد الجبار العكيدي, قائد المجلس العسكري في حلب. “وهذا ما كنا نطالب به منذ البداية.”

سليم ادريس وهو رئيس هيئة الأركان, أخبر قناة الجزيرة الإخبارية في 20 حزيران بأن الأسلحة لم تصل بعد إلى سوريا, والأسلحة الأميركية ستكون في القريب العاجل “بأمان بين يدي المقاتلين.” وحث اللواء ادريس الولايات المتحدة على على “الاستعجال بتوصيل السلاح والذخيرة الى اخوانهم السوريين.”

قرابة الشهر مرت ولم يتجسد على أرض الواقع إلا القليل, ناشطون قالوا أن الرئيس أوباما حسب الإشاعات قد صرح مرة أخرى بحديث هاتفي مع الملك السعودي يوم الجمعة الماضي بأن نواياه ما زالت مستمرة بتسليح مجموعات معينة من الثوار. رغم ذلك فإن الكثيرين يشككون بأن أوباما سيبلي حسناً مع وعوده, بينما يمر الثوار بخسارات في حمص,حلب, ودرعا وخاصة في الأسابيع السابقة.

بينما تقوم القوى العالمية بالتحكم بمواقف الائتلاف المتوترة, يقوم الجيش الحر بتحضير ترسانة عسكرية قام بمصادرتها من جنود النظام السوري ومنها قاموا بصنعها بأنفسهم, كالقناصة الالكترونية.

معاذ الطعاني, مواطن صحفي وعضو المكتب الميداني لاتحاد تنسيقيات حوران, قال أن في هذه الأيام, يقوم الجيش الحر بالحصول على السلاح من خلال طريقتين مختلفتين.
“بالنسبة للمساعدات ما زل الدعم يقتصر على دعم شخصي والدعم مرهون بغنائم الجيش الحر الأخيرة في عدة ثكنات عسكرية وحواجز عسكرية تم تحريرها,” ذكر ذلك أيضاً.

إيليوت براون, صاحب المدونة الخاصة بالأسلحة من بريطانيا, والذي ينشر تحت اسم مستعار “براون موسيس” قال بأن ألوية الثوار تستعمل الأسلحة ذو الأصل السوفيتي, الصيني, والكرواتي وأغلبيتها دخلت سوريا عن طريق تجارة غير مشروعة أو سُلبت من خلال الغارات على مستودعات جيش النظام.

“إنها ليست الأسلحة الأكثر تطوراً,” قال براون, “ولكنها تسطيع ردع الدرع المُستخدم من قبل جيش النظام.”

ولكن بطريقة ما استطاعت بعض الألوية أن تستولي على الآليات الثقيلة , مثل الدبابات وقذائف مدفعية من القواعد الحكومية في أنحاء سوريا.

“يملك المعارضون نوعاً ما كمية كبيرة من الأسلحة الثقيلة,” أضاف بروان “ليس لديهم أعداد هائلة.”

بما أن الأسلحة المكتسبة أو المتبرع بها غير كافية, فإن الثوار أيضاً يصنعون دروعهم الخاصة.

عدد من الألوية في الجيش السوري الحر قد قامت برفع فيديوهات على اليوتوب, يظهرون فيها وهم يستخدمون أليات (مصنوعة يدوياً) لإطلاق صواريخ غراد السوفيتية الصنع والتي تصيب الهدف على بعد 30 كم من نقطة الإطلاق. براون قال بأن الثوار يستثمرون الكثير من الوقت والجهد في صناعة قذائف الهاون والصواريخ بالإضافة لـ (أجهزة المتفجرات المطورة).

مجموعات مقاتلة إسلامية, تقاتل مع الجيش الحر, وعلى ما يبدوا أنها تدير المئات من ورشات صناعة السلاح الموجودة في أرياف دمشق, هذا ما أوضح مؤخراً في تقريرٌ لقناة الجزيرة.

من بين أكثر اختراعات الثوار تدميراً “مدفع الجحيم (جهنم),” والذي يطلق قذائف وزنها يصل إلى 40 كغ وعلى بعد 1.500 متر. مدفع الجحيم (جهنم) له تأثير مدمّر على مساحة تصل إلى 200 متر مكعب. مصادر الثوار تنوه عن دورها بإنتقاد السيطرة على عدد من حواجز النظام في إدلب, بعد آثار المذبحة التي حصلت في بانياس.

البراعة ستدفع الثوار أكثر. فهد المصري, المتحدث الرسمي بأسم الجيش الحر من باريس, قال بأن الجيش الحر يحتاج بشدة إلى أسلحة متطورة, وتحتوي على متطلبات محددة.

“نحن نتتظر الدعم العسكري واللوجستي من الدول الداعمة, والسلاح المطلوب بالدرجة الاولى هو مضادات للطيران ومضادات للدروع حتى نتمكن من وقف سلاح الطيران ووقف النظام وحزب الله من التقدم,”

“اعتقد أن السلاح سيكون كافياً لتغيير المعادلة” أضاف المصري.

إذا كان بمقدور الجربا أو أوباما توصيل الأسلحة, فإنها ستغدو لحظة حاسمة لمقاتلي المعارضة. عند اجتياح جيش النظام وحلفاءه من حزب الله لمدينة القصير في 8 حزيران, قطعوا بنجاح خطوط إمداد الجيش الحر من لبنان.

الاشتباكات في قرى جنوب درعا تهدد بسد الكثير من نقاط العبور الحدودية مع الأردن والتي يسيطر عليها الجيش الحر.

في 22 حزيران ضمن مؤتمر أصدقاء سوريا في الدوحة, مجموعة سياسية مجتمعة من الولايات المتحدة, المملكة السعودية, وتسع دول أخرى, أعلنوا بأنهم سيأمنوا شحنة من الأسلحة إلى الثوار. حينها أوضح ممثل الائتلاف في تركيا خالد خوجا في مقابلة مع صحيفة حريات اليومية, بإن إحتمالات الثوار ضئيلة لتهريب تلك الأسلحة إلى داخل سوريا.

“بما أننا لا نستطيع أخذ السلاح من لبنان بينما قوات حزب الله والعراق تنتشر, نحن نتوقع أن نستلمهم إما من الحدود الشمالية أو الجنوبية,” أضاف الخوجا.

في ظهور لرئيس هيئة أركان الجيش الحر سليم إدريس على قناة العربية الأسبوع الماضي قال أن الثوار قاموا بتدمير 90 دبابة تابعة للنظام خلال الشهر الماضي حتى مع عدم توافر الاسلحة المناسبة ولكنه أكد بأن النظام ما زال يسيطر على طريق حاسم وضروري لتوزيع الأسلحة لكتائب الجيش الحر.

تلك الكتائب هي التي تدفع ثمن شلل المجتمع الدولي وقيادة المعارضة. فراس, 27 عاماً, مقاتل في الجيش الحر داخل الضواحي الغربية لدمشق, صرح لمراسل سوريا على طول من هاتفه النقال أن النظام قام بقطع الكهرباء وبدء بمحاصرة المنطقة, عندما علم برغبة امريكا إرسال المزيد من السلاح لسوريا, عبّر عن تشاؤومه بأن المساعدة سوف تصل الى المقاتلين الذين يحاولون تجنب الجيش السوري قالاً “لا شيء فارق بعد الان.”

 

آخر التقارير…