مدة القراءة: 3 دقائق | تقارير, شتات ومهجر

سقوط مرسي يزيد من حدة العداء ضد السوريين في مصر


يوليو 28, 2013

تموز 29, 2013

بقلم مايكل بيتزي و عبدالرحمن المصري

عمان: ترحيل, حظر سفر, وتأجيجٌ ضد السوريين في الإعلام, كل هذا يضع ضغط كبير على عدد تجاوز الـ 300.000 سوري يبحثون عن ملجئ لهم في مصر.

مراقبو حقوق الانسان قالوا أن مناهضة السوريين كانت نتيجة غير متوقعة للانقلاب العسكري الذي خلع الرئيس محمد مرسي وحزبه الإخوان المسلمين في الـ 3 من تموز. الانقلاب حدث نتيجة الإضطرابات الواسعة التي شهدتها أكبر مدن مصر, حيث أعلن المدنييون فشل مرسي بدخول ذكرى عامه الأول كرئيس.

منذ ذلك الحين, تم إعطاء لقب الإنقلاب من قبل مؤيدي مرسي والسقوط لـ “الإسلام السياسي” من قبل الرئيس السوري بشار الأسد, والحكومة المؤقتة في مصر بدءت مشروع زيادة سياسية حظر السفر لتؤثر بذلك على دخول السوريين إلى مصر. تعليمات جديدة تندرج تحت أوامر قيادة الجيش تطلب من السوريين امتلاك تأشيرات سفر مسبقة لدخول مصر, وعشرات الآلاف من اللاجئين السوريين يقيمون الآن في حدودها ويواجهون إحتمالية التهجم عليهم والتسفير أيضاً.

أثناء قيادة مرسي, وضعت مصر سياسة الباب المفتوح تجاه السوريين الفارين من النزاع.

تبعاً لتقارير أوضحت أن أكثر السياسات صرامة تجاه السوريين بأن الإسلاميين السوريين في مصر قد توافدوا للدفاع عن الرئيس محمد مرسي, وانضموا إلى احتجاجات واشتباكات عنيفة ضد أنصار الجيش المصري.

وأدان تقرير صادر عن منظمة حقوق الإنسان يوم الخميس بإرتفاع حاد في المشاعر المعادية للسوريين بين المصريين, ويذكر أيضاً موجة من الحوادث المماثلة التي استهدفت السوريين على مدار شهر تموز.

مشيراً الى “تزايد العداء” تجاه السوريين في مصر, يصف التقرير حالات عديدة من الشرطة المحلية أو مخابرات الأمن المصرية احتجزت تعسفاً السوريين, بما في ذلك العديد من الأطفال الذين كانوا يحملون إما وثائق هجرة صالحة أو مفوضية اللجوء.

أجهزة الأمن المصرية يجب أن “تضع حد فوري لحملتهم من التقاط السوريين في الشوارع وتهديدهم بالترحيل,” قال نديم حوري, نائب مدير منظمة حقوق الإنسان في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا.

بلغ السوريون في مصر عن الاعتقالات التعسفية للأصدقاء وأفراد أسرهم, إلى جانب اتهامات بالانتماء إلى جماعة الإخوان المسلمين.

الممثلان أحمد ومحمد ملص, توأمان اشتهرا في سوريا بأعمالهم الساخرة ضد الأسد, أقاما في مصر مع شقيقهما حسام بعد خروجهم من سوريا. انتقل التوأمان ملص إلى باريس العام الماضي, ولكن شقيقهما بقي في القاهرة حتى داهمت السلطات المصرية منزله في وقت سابق من هذا الشهر, ووضعته تحت الإقامة الإجبارية.

“عندما اعتقلوه كانت التهمة أنه إرهابي يدعم الإخوان المسلمين في مصر بالسلاح,” قال أحد التوأمين “حطموا المنزل أثناء التفتيش, لم يتركوا شيئا سليماً.”

ثم تمت مرافقة حسام إلى مطار القاهرة الدولي ورُحل إلى تركيا, بدون إسقاط التهم عنه.

وفي حادثة منفصلة, ذكرت وكالة رويترز في 12 تموز أن طائرة كان على متنها 250 سوري قادمين من اللاذقية قد اعُيدت بسبب متطلبات حصولهم على تأشيرة دخول.

وقد تم بث بعض الخطابات المعادية لسوريا عبر قنوات التلفزيون المصري الحزبية.

“إذا استمريتم بالوقوف إلى جانب الاخوان ومساندتهم, فإن الناس سيحطمون منازلك,” وجه التهديد الإعلامي توفيق عكاشة على قناة الفراعين المعارضة للإخوان.

ليس كل المصريين يوافقون الرأي بأن كل السوريين يتعرضون للمضايقات.

“أن تساء معاملة السوريين في مصر, إنه خطأ تماماً,” قال أحمد زغلول, خريج كلية الطب المصرية في القاهرة.

“المصريون مستعدون لمساعدتهم,” وأضاف, “مطاعم ومقاهي جديدة افتتحها السوريون” في القاهرة كدليل على أن السوريين قد اندمجوا في الاقتصاد المصري.

في مؤتمر صحفي عقب لقاء رئيس الائتلاف الوطني المعارض أحمد الجربا بوزير الخارجية المصري نبيل فهمي, أكّد فهمي دعم بلاده للثورة في سوريا ونفى التقارير التي تفيد بأن اللاجئين السوريين في مصر كانوا عاملاً مهماً في الإحتجاجات المؤيدة لمرسي.

وقال الجربا, “مصر هي البيت للثاني للسوريين.”

من جانب آخر, أدان زعماء الإخوان المسلمين السوريين بالإجماع الانقلاب ضد نظراهم المصريين, الذين زعموا أنهم استمدوا شريعيتهم من الانتخابات الديمقراطية التي جرت قبل عام واحد من الآن.

“الإنقلاب في مصر دمر المشروع القومي والمشروع العربي ــ وليس المشروع المصري فقط,” مصرحاً المتحدث الرسمي بأسم جماعة الإخوان المسلمين في سوريا زهير سالم لـ سوريا على طول في 9 تموز.

“الآن, المشروع الديمقراطي مات ودفن في مصر.”

تقارير إضافية بقلم عبدالرحيم القدومي.

 

آخر التقارير…