مدة القراءة: 3 دقائق | سياسة, مقابلات

سوريا على طول: في مقابلة نهى شعبان مع ميشيل كيلو


سبتمبر 30, 2013

أيلول/ سبتمبر 30, 2013

أعلن في مدينة اسطنبول التركية أمس الأحد 29 ايلول / سبتمبر عن تشكيل تجمع جديد للمعارضة السورية تحت اسم «اتحاد الديمقراطيين السوريين». يضم الاتحاد الجديد نحو 250 شخصية سورية معارضة رافضة للتنظيمات الإسلامية الراديكالية وتعمل في ذات الوقت على دعم الثورة السورية ضد نظام الرئيس السوري بشار الاسد.

في كلمته الافتتاحية، تحدث ميشيل كيلو،المفكر والمعارض السوري، عن وجود “جهات متطرفة الى جانب نظام بشار الاسد يريدون إلغاء الدولة السورية ووأد مشروع الشعب السوري الذي قدم تضحيات كبيرة من أجل الحرية والديمقراطية والعبور نحو المستقبل الأفضل للشعب السوري.”

وقال كيلو، الذي يعتبر أبرز الفاعلين في هذا التجمع الى جانب العشرات من شخصيات المعارضة السياسية السورية ” نحن نريد دولة ومجتمعا ديموقراطيا يتسيدهما القانون والتشاركية لكل السوريين،” مؤكداً وجود تحديات كبيرة لإنشاء “سورية تعددية مدنية ديموقراطية”.

نهى شعبان التقت ميشيل كيلو وأجرت معه اللقاء التالي على هامش المؤتمر:

س. شاركت في تأسيس مجموعة من الإتحادات والمجالس المعارضة، إلا أن معظمها لم ينجح. ما الجديد الذي يضمن نجاح هذا الاتحاد الجديد ؟

يحمل التجمع الجديد اسم «اتحاد الديمقراطيين السوريين»، وهو بهذا يسعى لضم أغلب مكونات الشعب السوري. نعرف بالطبع أن الوصول إلى الديمقراطية ليس بالأمر الهين، إذ يتوجب علينا أولاً التخلص من الاستبداد ومن ثم نذهب الى الديموقراطية. لا تقوم الديمقراطية على الانقلابات، وهي نظام يحتاج دوماً إلى تطوير على العكس من كل النظم السياسية الأخرى التي تبدو كاملة تماما.

بعد خمسة عقود من غياب الحياة السياسية في المجتمع السوري ومصادرة حريات التعبير ومع انطلاق الثورة السورية في أذار /مارس 2011، سعت القوى الديموقراطية السورية إلى توحيد جهودها لجمع معظم القوى في تنظيم واحد. لقد شكلنا هذا الاتحاد من مجموعة من الشباب والنساء لتأسيس اتحاد يتبنى القيم الديموقراطية والمدنية وليكون له ثقل حقيقي على الأرض وفي كل المحافظات السوريه ودول الاغتراب.

س. ما هو الرهان الذي تراهن عليه الآن لإنجاح هذه الديموقراطيه الناقصة ؟

إن هذا التجمع ليس تجمعاً لطوائف وعشائر ولاهو معني بالحكم المطلق للأغلبية. لقد شاهدنا التجربة المصرية كيف فشلت ونحن لا نريد تكرار التجربة المصرية. يجب أن يكون هناك تلاؤم بين جميع الطوائف والعشائر والاثنيات، هناك خلط كبير بين الواقع الاجتماعي وبين الخطاب السياسي الديموقراطي الذي هو مختلف.إن سوريا صورة لفسيفساء ومزيج متكامل بين الجميع ولا نستطيع استثناء أحد من هذا الفسيفساء. إن نجاح الاتحاد مرهون بوجود أرضية ملائمة، ونحن خلقنا شروط تضمن وجود هذه الأرضية وهذا هو رهاني.

من أهم هذه الشروط اعطاء الشعب السوري حرية الاختيار وإحداث مؤسسات كاملة على الأرض تجعل الانسان السوري يعيش انسانيته وحريته الفكرية والدينية بدون أي املاءات أو ضغوط.

تجري اليوم انتخابات على مجموعة مراكز ضمن الاتحاد ويحق لأي شخص ترشيح نفسه طالما يحمل الجنسية السورية. سنقوم بانتخاب أمين عام للاتحاد ومكتب تنفيذي مكون من 11 عضو وأمانة عامة مكونة من 40 عضو بالإضافة إلى هيئة رقابة مكونة من 5 أعضاء هؤلاء سيكونون فاعلين على الأرض. ولأكون أكثر صراحة، هذه الانتخابات لن تكون ديمقراطية بشكل خالص لأننا مازلنا في مرحلة البناء. إلا أنها ستكون تدريب لنا على الديمقراطية وستتم بطريقة شفافة واتمنى لها كل النجاح.

س. هل أنت مرشح في هذه الانتخابات ؟

لم أكن أرغب بترشيح نفسي، ولكن الجميع دعاني للترشح وهو عبء ومسؤولية كبيرة.

س. كيف يمكن للاتحاد الجديد أن يحظى بثقة الشعب السوري في الداخل وأيضا ثقة العالم الغربي الذي تتوجهون بخطابكم اليه ؟

إن الخطاب السياسي هو من أهم مكونات الديموقراطية، نحن نعمل على كسب ثقة الشارع السوري والغربي وثقة صناع القرار من خلال طريقة تنفيذنا للبنود التي يقوم عليها الاتحاد والهيكل التنظيمي الخاص به.

 

 

 

آخر التقارير…