مدة القراءة: 2 دقائق | ثقافة ومجتمع, مقابلات

شاهد عيان على الكيماوي


أغسطس 22, 2013

أم قمر، 53 سنة، ربة منزل لعائلة من بلدة حمورية في الغوطة الشرقية من الريف الدمشقي، وأم لإبنتين تدرسان في جامعة دمشق. تحكي أم قمر لنهى شعبان عن مشاهد البكاء والصراخ السائدة داخل ملجأ تحت الأرض من دون أي غذاء أو دواء في يوم كان الغاز الكيماوي ضيفاً غير مرحب به، “أول مرة بشم هيك، ريحة كتير غريبة،” قالت أم قمر.


س. أخبرينا مالذي حدث منذ بداية القصف الكيماوي؟
ج. حوالي الساعة 3 بالليل كان في قصف كتير قوي ما كنا نعرف من وين عم يصير قلت لحالي هدول الشباب علقانين مع الأمن متل كل يوم يعني تعودنا ع هالأصوات، وبعدين نمنا وفقت عصوت حركه كتير غريبة وأصوات ناس عم تصرخ وفيقت زوجي لنشوف شو صاير، بلشنا نشم ريحة غريبة وخفيفة من بين البساتين لانه القنبلة المحملة بالغاز نزلت مو ببن البيوت، نزلت بالأراضي يلي ورا البيوت (بعدين هيك عرفت)، ولما قمنا وركضنا لنشوف شو عم يصير سمعنا حركة كتيرة.
شفت قسم كبير من الناس بلش يحط كمامات لأن اجتن أخبار الغاز ولسه الريحة كانت أخف، بعدا بلشو هالشباب ينادوا عالنسوان والأطفال وينزلوهن عالملاجىء يعني بيوت تحت الارض وسكرو كل المنافذ، انا ما كان في بالبيت غير انا وزوجي لأن بناتي بالشام /دمشق/، بعد ما نزلو كل الأهالي عالملاجئ ركضت أنا وزوجي ونزلنا مع هالناس وسكروا علينا كل المنافذ منشان ما يوصل أي ريحة لعنا، بلشت تكتر الإصابات، اغلب الناس اللي معها مرض تنفسي ماتو ا مناظر البكاء والصراخ، حسيت راسي رح ينفجر، وصرت انا وباقي النسوان والرجال نهدي العالم.
ضلينا بالملجأ مسكر علينا لمبارح بالليل يعني حوالي 24 ساعة لا أكل ولا شرب بعدين الشباب نزلولنا شويه خضار واللي ما مات من الريحة مات من الخنقة، وبعد ما طلعنا شفنا الهوايل ياويلي سمعنا أنه أكثر من 3000 مصاب بس من حمورية ونواحيها، اكترون من النساء والأطفال وعدد الشهداء عم يزيد، رحنا عالمركز الطبي زوجي تعب من الحصر وصار يتنفس بصعوبة وهنيك، كان في نقص كتير بالدواء واكتره خلص تقريباً، واليوم صار منع تجول.

س. ماهو نوع الرائحة؟ ماهي؟
ج. الريحة يلي حسيت فيها أول مرة بشم هيك، ريحة كتير غريبة ما بتشبه ريحة شي، ومن كتر الدخان بالأول ما قدرنا نشوف شي لأنه القنابل وقت نزلت كانت بعيدة عنا شوي يعني بالبساتين.

آخر التقارير…