مدة القراءة: 3 دقائق | ثقافة ومجتمع, دمشق, مقابلات

طالب إعلام إلكتروني: المظاهر الأمنية تطغى على جامعة دمشق


أبريل 10, 2016

في هذا الصيف، سيتخرج نادر غريب بشهادة  في الإعلام الإلكتروني، ونادر هو الاسم المستعار لطالب في جامعة دمشق يبلغ من العمر 23عاما.

يسرد غريب لمراسل سوريا على طول، محمد حاج علي، ماذا يعني أن تدرس لأربعة سنوات في بلد تمزقها الحرب. ويقول “الحياة الجامعية اليوم في دمشق تبدو طبيعية ظاهرياً، لكن أي طالب عاصر مرحلة 2011 وما قبلها يستطيع معرفة أنها غير طبيعية البتة”.

ويذكر غريب أن الكثير من أعضاء الهيئة التدريسية “طردوا” من الجامعة أو هاجروا من البلد، مع انتشار الحضور العسكري المهيمن في الحرم الجامعي، والخوف من المراقبة حتى من الزملاء الأخرين في مدرجات الجامعة فـ”اي طالب معرض للاعتقال بسبب تقرير ربما”.

وأشار غريب إلى أن “الجو المفعم بالاكتئاب يحيط بشريحة الشباب الجامعي اليوم”، مؤكدا على أنه يعاني من صعوبة في التركيز فـ”الظروف الحالية تشكل ضغطا نفسيا على كل الطلاب”.

 

كيف هي الحياة الجامعية الآن جامعة دمشق، وهل تشعر بالأمان وأنت داخل الحرم الجامعي؟

الحياة الجامعية اليوم في دمشق تبدو طبيعية ظاهرياً، لكن أي طالب عاصر مرحلة 2011 وما قبلها يستطيع معرفة أنها غير طبيعية البتة، فأعداد الطلاب في تناقص مستمر، والمظاهر التي لا تليق بالجامعة منتشرة مثل تواجد أصحاب اللباس العسكري في مختلف أرجاء الجامعة، عدا عن الجو المفعم بالاكتئاب الذي يحيط بشريحة الشباب الجامعي اليوم.

نعم أشعر بالأمان ولكن ليس بشكل كامل، فأي طالب معرض للاعتقال بسبب تقرير ربما، ولكن أحاول التعايش مع الواقع الحالي للحياة الجامعية.

هل تذهب لزيارة أصدقائك أو الخروج سويا او أن ذلك بات صعبا الآن؟

نعم نخرج في بعض الأحيان للمقاهي أو الأندية، لكن يحرص معظمنا على عدم التأخر بسبب مشاكل المواصلات، وكذلك الأوضاع الأمنية المتردية في سوريا.

كيف أصبح مستوى التعليم مع هجرة عدد كبير من أساتذة الجامعة، وازدياد حالات الغش والمحسوبية داخل الجامعات؟

مستوى التعليم اليوم في جامعة دمشق في أسوء حالاته للأسف. العديد من أساتذة الجامعة سافروا، وبعضهم سرح من وظيفته لأسباب مختلفة؛ بعضهم بسبب الفساد والبعض لأسباب قيل أنها تتعلق بالسياسة. وحالات الغش نسبية بين كلية وأخرى فبعض الكليات ككلية الهندسة الميكانيكية مثلاً صيتها ذائع بسبب حالات الغش والرشوة والفساد المعروف، في حين أن الوضع أفضل في بعض الكليات الأخرى.

هل تجد صعوبة في التركيز على الدراسة؟وهل الدراسة تساعد على الهرب من هذا الواقع الذي تعيشه خلال الحرب؟

بالتأكيد، أعاني من صعوبة التركيز، فالظروف الحالية تشكل ضغطا نفسيا على كل الطلاب، ومع ذلك أحاول قدر الإمكان التركيز لكن لا مهرب من التأثر بالأحداث التي تمر بها سوريا.

بالنسبة لي لا، فالدراسة قد تشغلني لأيام لكنها غير قادرة على أن تكون مهربا من الواقع السيء الذي تفرضه الحرب اليوم على كل مواطن سوري، وخصوصا طلاب الجامعات.

 كيف تستطيع الذهاب إلى الجامعة في ظل هذا التشديد الكبير على الشباب في دمشق. حدثني عن رحلة الذهاب والعودة إلى الجامعة؟

بالنسبة لي فإني لا أواجه أي مشاكل في الذهاب إلى الجامعة، خصوصاً أني أقيم في منطقة تعتبر هادئة وتحت سيطرة الجيش. كما أني أقوم بتأجيل الخدمة العسكرية بشكل نظامي تفادياً لأي مضايقات من الحواجز، لكن لا يخلو الأمر من بعض المضايقات والاستفزازات الكلامية أحياناً، وأرد على ذلك بالتجاهل خشيةً من التعرض لمشكلة قد تصل للاعتقال.

 ماذا ستفعل بعد أن تنهي دراستك هل تنوي البحث عن وظيفة في الحكومة السورية أو مغادرة سوريا؟

بالنسبة لي، فإن الخيارات ضيقة جداً فأنا من جهة لا أرغب بأداء الخدمة العسكرية، ومن جهة أخرى أعلم صعوبة السفر حالياً فمعظم الدول أصبحت تضع شروطاً شبه مستحيلة لمنح الفيزا للسوريين عدا عن تكاليف السفر الباهظة، لذلك أنا وكثير من الشباب الجامعيين أمام مشكلة عويصة فلا نحن نستطيع البقاء في البلد ولا نستطيع مغادرتها بطريقة شرعية.

آخر التقارير…