عودة المئات من أهالي حي الوعر إلى منازلهم بعد أشهر من خروجهم باتفاقية مع النظام


يوليو 12, 2017

عاد أكثر من 500 شخص إلى بيوتهم الموجودة في منطقة الوعر الذي كان يخضع سابقا لسيطرة الثوار في مدينة حمص، يوم الثلاثاء، بسبب الظروف المعيشية السيئة في مخيمات النازحين السوريين في الشمال.

ووصلت قافلة تضم عددا من الحافلات التي تُقل مئتي عائلة إلى حي الوعر، في مدينة حمص، بعد ظهر يوم الثلاثاء، بعد أن غادرت مدينة جرابلس، الخاضعة لسيطرة الثوار، في ريف حلب الشمالي، في اليوم السابق، وفقا لما ذكرته وسائل الإعلام المحلية الموالية للنظام والمعارضة.

وقال عدنان، مدني يبلغ من العمر 50 عاما، عاد إلى الوعر مع عائلته، لسوريا على طول، قبل مغادرته جرابلس، يوم الاثنين “لم نعد نحتمل أكثر، الوضع جداً مأساوي لايوجد أي مقومات للحياة”.

ويضيف عدنان، وهو أب لأربعة أطفال “اليوم سنعود مجبرين بسبب الظروف التي نعيشها”.

في السياق، قال عبد خليل رئيس المجلس المحلي لمدينة جرابلس، لسوريا على طول، في اليوم نفسه إن عدنان واحد من بين 511 شخص سيغادرون جرابلس يوم الاثنين.

وهي أكبر مجموعة من الأشخاص الذين تم إجلاؤهم سابقا، حتى الآن، والتي ستعود إلى حي الوعر في حمص، بعد أن استعاد النظام سيطرته على الحي في أيار.

العائدون يصلون حي الوعر، في حمص، يوم الثلاثاء. تصوير: صور حمص الوعر1.

والجدير بالذكر أن العائدين يوم الثلاثاء، هم من بين الآلاف من المدنيين والثوار الذين غادروا حي الوعر، في البداية، كجزء من اتفاق إجلاء، تم التوصل إليه بوساطة روسية، بين مقاتلي المعارضة والنظام في آذار.

وأفادت سوريا على طول، في وقت سابق، بأن اتفاق تسوية الأوضاع نص على مغادرة أكثر من 15 ألف عائلة ومقاتل في المعارضة لآخر معقل يسيطر عليه الثوار في حمص، خلال الأشهر التي تلت التوصل إليه، على أن تخرج الدفعة الأخيرة في أيار. بعد ذلك، أعادت قوات النظام سيطرتها على الحي المحاصر منذ عام 2013، وبذلك استعادت السيطرة الكاملة على حمص، ثالث أكبر المدن السورية.

وواجه الأشخاص الذين غادروا الحي خيار الذهاب إلى محافظة إدلب التي يسيطر عليها الثوار، أو ريف حمص الشمالي المحاصر أو إلى المخيمات غير المجهزة في ريف حلب الشمالي. كما كان خيار البقاء في الوعر مطروحا أمام سكان الحي البالغ عددهم 50 ألف نسمة.

ووفقا لبعض السكان الذين اختاروا التوجه إلى شمال حلب، بدلا من البقاء تحت سيطرة النظام، كانت الظروف في مخيمات النزوح في محيط جرابلس، مروعة، على حد تعبيرهم.

وتحدثت سوريا على طول، في وقت سابق، عن الظروف الصحية السيئة في المخيمات، ونقص الخدمات الطبية الأساسية، وارتفاع الإيجار، والتي دفعت السكان للعيش في خيام قدمها الهلال الأحمر التركي.

العائدون في بلدة تادف شمال حلب، يوم الاثنين، في طريقهم إلى الوعر. تصوير: سانا.

وقال عدنان، الذي كان من بين العائدين “ليس من حق أحد أن يزاود علينا ما لم يجلس داخل خيمة تغرق بمياه المطر ويبقى يومين دون ماء في ظل الحر”.

وخلال الأسبوع الماضي، قدم الراغبون في العودة إلى حي الوعر أسمائهم إلى لجنة موجودة في مخيمات جرابلس. بدورها قدمت اللجنة قائمة الأسماء إلى ممثل للنظام من خلال مفاوض في المعارضة يعمل وسيطا بين الطرفين.

وبالرغم من أن عبد خليل قال لسوريا على طول أن 511 شخص سجلوا أسمائهم للمغادرة، أفادت عدة وسائل إعلام موالية للنظام بأن 630 شخصا عادوا إلى حمص يوم الثلاثاء.

وأوضح رئيس المجلس المحلي في جرابلس، لسوريا على طول، بأن التناقض في الأرقام قد يعود إلى أن بعض العائلات توجهت إلى الوعر دون أن يتم تسجيلها في جرابلس.

في سياق متصل، استغرقت الرحلة من جرابلس حوالي 24 ساعة، حيث مرت القافلة أولا عبر مدينة الباب التي يسيطر عليها الثوار، شمال حلب، ثم إلى تادف المجاورة الخاضعة لسيطرة النظام، وهناك تم تبديل الحافلات. ووصل السكان في نهاية المطاف إلى الوعر، بعد ظهر يوم الثلاثاء، بعد توقفهم في ضواحي مدينة حمص، حيث خضعوا لإجراءات أمنية.

ولم تكن قافلة يوم الثلاثاء هي الأولى التي يختار فيها سكان الوعر المهجرين العودة من جرابلس  إلى مدينة حمص التي يسيطر عليها النظام.

وبحسب سوريا على طول، في ذلك الوقت، رحب محافظ حمص، طلال برازي، بعشرات الأهالي الذين اختاروا العودة إلى الوعر، في أوائل أيار المنصرم.

ترجمة: سما محمد.

آخر التقارير…