مدة القراءة: 3 دقائق | إدلب, ثقافة ومجتمع, مقابلات

عيادة متنقلة لتقديم الخدمات الطبية للنازحين في ريف إدلب الجنوبي


فبراير 1, 2016

 تعاني مخيمات النزوح في ريف إدلب الجنوبي، من نقص في الخدمات، حيث تغيب أبسط احتياجات الإنسان اللازمة لحياته كباقي البشر.

واستجابة لنداء ودافع إنساني، في ظل معاناة تكبر كل يوم، قامت مجموعة من الجمعيات والهيئات الإنسانية بتأسيس عيادة متنقلة تدور بين المخيمات، وتقدم للأهالي الخدمات الطبية والصحية.

وتقدم هذه العيادة المتنقلة، الموجودة ضمن سيارة إسعاف، الخدمات الطبية الأساسية لنحو 15 ألف نازح، ممن يعيشون في الخيام المنتشرة عبر ريف إدلب الجنوبي.

وقال الدكتور عقبة دغيم، مدير مكتب سوريا للإغاثة والتنمية SRD، في إدلب، “يتوجه الفريق الطبي المزود بسيارة إسعاف، نحو الصيدلية المركزية، في جرجناز شرق معرة النعمان، في ريف إدلب الجنوبي، لأخذ الدواء اللازم ومن ثم التوجه نحو واحد من مخيمات النازحين الستة، على مدار ستة أيام في الأسبوع”.

وتعد هذه العيادة، التي تقدم خدمات علاجية لما يقارب 100 شخص يوميا، مشروعا مشتركا بين كل من مكتب سوريا للإغاثة والتنمية SRD، وهي منظمة إنسانية مقرها غازي عنتاب في تركيا، ومقرها الرئيسي في الولايات المتحدة، ووكالة الإغاثة التركية (انصر).

وتأسست العيادة المتنقلة منذ ثلاثة أشهر، وذلك لمواجهة “أزمة النزوح المتزايدة” في جنوب إدلب، حسب ما أفاد به الدغيم، لمراسلة سوريا على طول نسرين الناصر.

كما أن الضربات الجوية الروسية وتقدم النظام يجبر الآلاف على الفرار من منازلهم في شمال حماة وجنوب حلب.

وأضاف الدغيمات “تنتشر الأمراض المعدية بسرعة في المخيمات النائية، التي تفتقر إلى الخدمات الصحية، لذلك هناك ضغوط كبيرة على هذه العيادة”.

 

توزيع الدواء في ريف إدلب الجنوبي، صورة نشرها الدكتور عقبة الدغيم

متى تم افتتاح مشروع العيادات المتنقلة؟

منذ حوالي 3 أشهر، مع اشتداد أزمة النزوح في المنطقة، نتيجة التدخل الروسي وتقدم النظام لمناطق ريف حلب الجنوبي وريف حماه الشرقي.

ممن يتألف الكادر؟

تتألف العيادة الحالية من طبيب عام وممرضين، مزودين بأصناف الأدوية المختلفة.

لماذا قمتم بمشروع العيادات المتنقلة؟

فكرة العيادة المتنقلة كانت كاستجابة سريعة لحاجة النازحين الجدد من ريف حلب الجنوبي وريف حماة، في ظل هجوم النظام على مناطقهم، واستقرارهم في مخيمات غير مخدمة، وبعيدة عن المراكز الصحية، لذلك قمنا بإطلاق أول مشروع ليغطي هذه المخيمات، ويلبي الاحتياجات، والأهم ليكون هناك تحضير لمشروع أكبر لاحقا، وحاليا سيتم إطلاق عيادتين متخصصتين بالأطفال والداخلية والقبالة في المناطق ذات الحاجة الكبيرة.

هل تتوفر الأدوية اللازمة للعلاج؟

 نعم، هي متوفرة ونحاول تأمين ما أمكن، ونتعرض للنقص أحياناً بسبب الضغط الكبير من المراجعين، وضرورة تزويدهم بالأدوية لبعدها عن مناطق التخديم الطبية.

ما هي الصعوبات التي تواجهكم؟

هناك ضغط كبير على العيادة، حيث تعالج يوميا حوالي مئة مريض. وتكمن الصعوبات في حاجة أكبر ومناطق واسعة جغرافيا، لذلك نخطط لإطلاق عيادتين تخصصيتين إضافيتين.

هل تعانون من نقص في الكادر الطبي؟

نحن نخطط الآن لزيادة كوادر العيادات المتنقلة، لتكون متناسبة مع حاجات النازحين الكبيرة، ونحن بهذه العيادات نؤمن الكادر الطبي المطلوب، وغير المتوفر في هذه المناطق.

أين يتم علاج المرضى والمراجعين؟

يتم تأمين سيارة إسعاف بداخلها الكادر الطبي المزود بالمعدات الطبية اللازمة للفحص والأدوية، وتتنقل بين المخيمات. كل يوم في مخيم، بأوقات ثابتة لتقدم الخدمات الطبية للنازحين، وأحيانا داخل السيارة عند الحاجة، وعلى الأغلب باستخدام إحدى الخيام في المخيم. كما يزور الكادر بعض المرضى في خيامهم الخاصة، حين يكون نقلهم صعبا.

ما هي أغلب الحالات التي تقومون بعلاجها؟

يلاحظ كثرة الأمراض المعدية بسبب اختلاط الناس، كالأمراض التنفسية، بالإضافة لبعض الأمراض الجلدية كالجرب والقمل، كما أن هناك متابعة للأمراض المزمنة.

 

ترجمة: سما محمد

 

آخر التقارير…