مدة القراءة: 3 دقائق | تقارير, حلب, سياسة

غارات جوية وبراميل متفجرة تخرج مستشفى عمر بن عبد العزيز في حلب عن الخدمة


يوليو 19, 2016

أخرجت غارات جوية، سبقتها براميل متفجرة مستشفى عبد العزيز بن عمر، في وسط مدينة حلب، الخاضع لسيطرة الثوار، عن الخدمة. وسقط أول برميل متفجر على المستشفى حوالي الساعة الثانية عشرة، من مساء يوم السبت. وسارع العاملون في المجال الطبي على الفور بإخلاء المبنى، في حين تفقد أطباء الأطفال وأطباء القلب أجنحة المستشفى، وقادوا المرضى والطاقم الطبي، للخروج إلى الشوارع المجاورة.

ولكن القنابل استمرت بالنزول بتعاقب سريع، كما هرع عناصر الدفاع المدني الى المكان.

وقال إبراهيم أبو الليث، المتحدث باسم الدفاع المدني، في حلب، لسوريا على طول، يوم الأحد “أولا سقطت براميل متفجرة للنظام” من ثم “جاءت الضربات الجوية الروسية”.

وقال شهود عيان لسوريا على طول، أن طائرات الهيلكوبتر التي كانت تحمل البراميل، حلقت على ارتفاع منخفض، من  أجل ضرب المستشفى بشكل مباشر. وبعد سقوط مايقارب عشرة براميل متفجرة على المستشفى، والتي سببت دمارا كاملا لسيارات الإسعاف والمعدات الطبية الحيوية وأجزاء كبيرة من المبنى، اضطر المستشفى، المرفق الطبي الوحيد الذي يخدم وسط مدينة حلب، لإغلاق أبوابه.

وكان مستشفى عمر بن عبد العزيز، الذي يقع في حي المعادي في مركز مدينة حلب، يخدم مئات المرضى يوميا، قبل الهجمات.

إخلاء المرضى والطواقم الطبية لمستشفى عمر بن عبد العزيز. تصوير: مركز حلب الإعلامي.

في السياق، قال عارف العارف، أحد الكوادر الطبية، في قسم العناية المشددة، داخل مستشفى عمر بن عبد العزيز، لسوريا على طول، يوم الأحد “تبرز أهمية المشفى كونه يستقبل مئات العائلات من المرضى والجرحى بشكل يومي، كما يحتوي على أقسام عناية مشددة وقسم غسيل كلى”.

وبعد تفجيرات يوم السبت، التي أدت إلى إصابة ستة أشخاص، سارع الطاقم الطبي لنقل المرضى إلى المرافق الصحية الموجودة في القسم الشرقي للمدينة، والخاضع لسيطرة الثوار، إلى حين تتم إعادة بناء المستشفى.

ويقع أقرب مركز طبي على بعد اربعة الى خمسة كيلومترات من مستشفى عمر بن عبد العزيز. إلى ذلك، قال عمار الحلبي، صحفي مواطن يقيم في المنطقة الوسطى في حلب، لسوريا على طول، يوم الاثنين في حين قد لا تبدو هذه المسافة بعيدة، “إلا أنها كافية لموت أحد مصابي القصف خصوصا ممن حالاتهم حرجة، وفقدانهم حياتهم، خصوصا أن أقرب المشافي تبعد مسافات لابأس بها”.

وستسبب تفجيرات نهاية الأسبوع مزيدا من الضغوط، على الموارد الطبية المتاحة، في جميع أنحاء المنطقة الشرقية، التي يسيطر عليها الثوار، في المدينة.

وقال طبيب غرفة الطوارئ عارف العارف “نظرا لقلة المشافي وندرة الكوادر الطبية في حلب، أصبحت جميع المشافي ذات أهمية كبيرة، وخروج أي منها عن الخدمة سيزيد من كارثية الوضع الإنساني داخل المدينة”.

أول المستجيبين في المستشفى يوم السبت. تصوير: مركز حلب الإعلامي.

وفي السياق، قال الصحفي عمار الحلبي “المشافي التي كانت تستقبل 50 مصابا ستستقبل ضعف هذا العدد وأكثر وستخلف ضغط على سيارات الاسعاف”.

وفي السابق، ضربت الطائرات الحربية أماكن قريبة من المستشفى، وتسببت بأضرار طفيفة. بينما يمثل هجوم يوم السبت، الضربة المباشرة الأولى، التي استهدفت المستشفى.

وبالإضافة إلى مستشفى عمر بن عبد العزيز، دمرت البراميل المتفجرة عيادة طبية مجاورة صغيرة.

ولم تعلق وسائل الإعلام الرسمية السورية أو الروسية على الهجمات. بينما أوردت وكالة الانباء الرسمية (سانا) تقريرا بعنوان “الهجمات الصاروخية الارهابية” على القسم الغربي من مدينة حلب الخاضع لسيطرة النظام، يوم الاثنين.

يذكر أنه في الثامن من تموز، قطعت قوات النظام بدعم الميليشيات الإيرانية، وغطاء جوي روسي، الطريق الأخيرة المؤدية من وإلى القسم الشرقي لمدينة حلب، الخاضع لسيطرة الثوار،  وفقا لما ذكرته سوريا على طول. ويسيطر النظام على طريق الكاستيلو من خلال تنفيذ ما يقارب 150 غارة جوية يوميا، بما في ذلك، الضربات الجوية، البراميل المتفجرة و القصف المدفعي، مما يشكل صعوبة كبيرة في الوصول إلى الطريق.

وفي يوم الأربعاء الماضي، حذر مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية، أنه في حالة الحصار الشامل على مدينة حلب، التي يسيطر عليها الثوار، فإن الأمم المتحدة وشركائها في المنطقة “لديها إمدادات غذائية كافية لـ145 ألف مدني لمدة شهر واحد” في حين يقدر عدد المدنيين بما بين مائتين وثلاثمائة ألف.

 

ترجمة: سما محمد

 

آخر التقارير…