مدة القراءة: 4 دقائق | تقارير, حلب, سياسة

قائد في الجبهة الشامية: غياب التنسيق سبب خسارة مناطق في حلب


أكتوبر 14, 2015

عمان: عزى قائد في الجبهة الشامية خسارة الثوار لمناطق في حلب إلى غياب الوحدة والتنسيق “وعدم وجود الدعم الأمريكي الكاف، الذي وعدت به الثوار في وقت سابق”، إضافة إلى الغارات الروسية الأخيرة التي ضربت مناطق شمال شرق حلب، فضلا عن التمهيد المدفعي والناري للنظام قبيل تقدم تنظيم الدولة وسيطرته على عدة قرى ونقاط للجيش السوري الحر.

وأدت الغارات الروسية والتمهيد المدفعي للنظام من جهة، وهجوم تنظيم الدولة البري من جهة أخرى، الأسبوع الماضي، إلى وضع الثوار في جب ناري تشتت فيه قواهم ووسائطهم، حسب ما أفاد به العقيد أبو رامي، قائد في الجبهة الشامية، لسوريا على طول، يوم الثلاثاء.


 الجبهة الشامية وحلفاؤها باللون الأخضر، وتقع منطقتهم بين النظام (بلأحمر) إلى الجنوب، وتنظيم الدولة (بالأسود) إلى الشمال، وخطوط الانسحاب بسبب الغارات الجوية الروسية، وقصف النظام وتقدم التنظيم البري، الأسبوع الماضي. النظام تقدم لإحكام قبضته على المدينة متطلعا إلى حماية طرق الإمداد وفتح طريق إلى الشمال الغربي لقريتي نبل والزهراء الشيعيتين المحاصرتين، إضافة إلى قطع طريق إمداد الثوار من تركيا إلى مدينة حلب.  Agathocle de Syracuse

وكان أحمد رحال، عميد منشق عن جيش النظام، وخبير استراتيجي وعسكري، قال لسوريا على طول، أن الطائرات الروسية، شنت يوم الخميس الماضي غارات على البلدات، الخاضعة تحت سيطرة الثوار، في ريف حلب الشمالي، فيما قصفت مدفعية النظام المتمركزة في منطقة الصناعة ومنطقة الشيخ نجار، صباح الجمعة نفس خطوط دفاع الثوار في نفس البلدات، إضافة إلى سجن الأحداث والمنطقة الحرة، ممهدة الطريق لتنظيم الدولة بالتقدم واستغلال الحدث.

وجميع هذه النقاط المبينة في الرسم البياني، تبعد 12 كيلو مترا عن مركز مدينة حلب، وأصبحت بيد قوات من النظام وقوات من تنظيم الدولة. وحتى في الماضي كان التشبث بهذه البلدات والمنشآت التجارية بالنسبة للجيش الحر، وخاصة مصنع الإسمنت، وسجن الأحداث، ومصنع الإسمنت، صعبا جدا لأنها جميعها نقاط عسكرية وتشكل خطوط مواجهة وتقع على طرق الإمداد لجميع القوات المتحاربة.

ووجد الثوار أنفسهم محاصرين، بين قصف النظام والغارات الروسية من جهة، وهجوم التنظيم البري من جهة أخرى، صباح يوم الجمعة، والثوار “لم يكن لهم خيار إلا ترك مواقعهم والانسحاب في مهمة دفاعية مستحيلة” وفقا لأبو رامي.

بعد هذا الانسحاب، بحسب ما يظهر في الخريطة المرفقة، فإن النظام وتنظيم الدولة تحركا للسيطرة على هذه المناطق التي تبعد حوالي عشرة كيلو مترات إلى الشمال الشرقي من حلب.

 كما هو واضح في الصورة، فإن النظام وتنظيم الدولة يكسبان مواقع جديدة، فالنظام تقدم شمالا، يوم الاثنين، وسيطر على سجن الأحداث ومصنع الإسمنت من تنظيم الدولة. وتعتبر هذه السيطرة الجديدة بمثابة تأمين لطرق إمداد النظام إلى بلدتي نبل والزهراء المواليتين، ما يمكن قواته من البدء بحملة لقطع طريق إمداد الثوار القادم من تركيا. مصدر الصورة: سوريا على طول.

وكانت حلب شهدت مظاهرات احتجاجية نددت بما حدث وشجبت انسحاب الثوار وطالبت باستقالة القادة المسؤولين عن هذه الهزيمة.

وأفاد شهم أرفاد، عضو في المكتب الإعلامي لمدينة تل رفعت، لسوريا على طول، الثلاثاء، بأن “المظاهرات التي تشهدها حلب حالياً تعتبر ظاهرة جديدة، جاءت بسبب الانتكاسات الأخيرة في حلب وريفها، وشن هجوم من قبل داعش وكذلك النظام السوري والميليشيات التابعة له على قرى وبلدات الريف الحلبي”.

وفي نفس السياق، أصدرت اللجنة الشرعية لغرفة فتح حلب، بيانا شديد اللهجة ضد ما وصفوه بمهزلة الانسحاب والتراجع، يوم الأحد، وهددوا القادة وأنهم سيستبدلوهم ويقيلوهم، وعليهم التحرك قبل حصول كارثة وتمكن النظام من محاصرة حلب بالكامل.

وكان أبو رامي، القيادي في الجبهة الشامية، تحدث عن الفوضى وعدم التنسيق بين القادة وعناصر الجيش السوري الحر.

وقال “الكتائب المنضوية تحت راية الجبهة الشامية كثيرة ولكنها استنزفت في القتال على عدة جبهات منها جبهة البحوث العلمية مع النظام، وحي الشيخ مقصود مع الأكراد، وجبهة مارع مع تنظيم الدولة”.

وقالت ميسا محمود، إعلامية وناشطة من حلب، لسوريا على طول، يوم الثلاثاء “علينا أن نقول أيضا أن غياب التنسيق والتعاون بين الألوية والكتائب سبب رئيسي لهذا التراجع، إضافة إلى نقص الدعم الأمريكي أو غيره للثوار”.

إلى ذلك، استطاع النظام السيطرة على جميع القرى والبلدات التي سيطر عليها التنظيم من الثوار وفتح الطريق نحو بلدتي نبل والزهراء المواليتين، وأصبح على بعد عشرة كيلو مترات منهما.

ويوم الاثنين، استمر النظام بتقدمه، وسيطر على مصنع الإسمنت من قبضة تنظيم الدولة.

ومن الجدير بالذكر، أن تقدم النظام، لو استمر، سيقطع طرق امداد الثوار من أسلحة وغيره، تأتي إليه من تركيا، باتجاه مدينة حلب وريفها، الواقع تحت سيطرة الجيش السوري الحر.

آخر التقارير…