مدة القراءة: 2 دقائق | ثقافة ومجتمع, دمشق, مقابلات

قدر الحرب أن تنسف عقوداً من التطور والتكنولوجيا وتعود لتوقد البابور ومهناً أخرى


أكتوبر 29, 2015

أدخلت الحرب في سوريا البلد إلى عقودا في الماضي فيما يتعلق بمستوى المعيشة والتطور فعادت بعض الحرف المنسية طويلاً إلى الإزدهار لتوقد للحياة سبيلاً 

فعاد البابور ليوقد من جديد وليكون الدخل الوحيد والبديل للكثيرين وانتشرت بسطات باعة الوقود في شوارع المدينة.  وفق ما يقول ابراهيم الشمالي مراسل مركز امية الاعلامي من مدينة حماة لنورا حوراني مراسلة في سوريا على طول، “ان الحاجة الملحة للناس وحرمانهم من أبسط مقومات الحياة دفعتهم للعودة الى الوراء في زمن التطور والتكنولوجيا, فعندما تشاهد البوابير في البيوت والمطابخ وبسطات الوقود المنتشرة على قارعة الطريق تشعر بأنك تعيش في عزلة عن الحياة الخارجية المتطورة”

ماهي أبرز المهن التي كانت متواجدة قديماً وعادت للظهور؟

هناك مهن متعددة وبدائية ولكن الأكثر ازدهاراً اليوم هو العودة لصناعة “البوابير”  التي كانت تستخدم في الستينات من القرن الماضي وتستعمل للطهي باستخدام مادة الكاز، و عاد “البابور” اليوم وبقوة بسبب انقطاع الكهرباء وندرة الغاز إضافة إلى غلاء أسعاره, والآن اصبح 80 % من الناس يستعملونه لأنه يفي بالغرض ورخيص حتى إن الناس بدأت تفتتح محلات لصناعته كما عملوا على تطويره.

ومن المهن التي عادت للانتشار، مهنة بيع الوقود و كانت منتشرة أيضاً في سنوات القرن الماضي قبل وجود محطة الوقود, واليوم عندما تمشي بشوارع المدينة تجد في كل 500 متر بسطة تعرض أصنافاً مختلفة من الوقود، كالبينزين والمازوت والكاز وغيرها.

كيف كان انعكاس عودة هذه المهن على الناس؟

لقد أصبحت متنفساً للكثيرين ممن فقدو أعمالهم ومصادر رزقهم وأصبحت مصدر دخلٍ بديل وجيد أيضاً للكثيرين. والناس بدأت تحول محلاتها الى أماكن لبيع البوابير وصناعتها بسبب الطلب الكبير عليها, ودفع بيع المحروقات كثيرين لشراء صهاريج وشاحنات لنقل وتجارة المحروقات لأنها تجارة مربحة ومتوفرة في ظل الحرب.

ذكرت أن الناس لجأت الى استخدام البوابير لأن المحروقات غير متوفرة بالمقابل هناك ازدهار لبيع المحروقات ,اذاً من أين يحصل الناس على المحروقات؟

يقوم التجار بجلب المحروقات من أماكن سيطرة التنظيم والطريق الوحيد هو من الرقة الى حلب، ومنها يقوم الناس بشراء هذه المحروقات وبيعها للناس ولكن هذه المحروقات ليست بالجودة المطلوبة فهم يجلبون النفط غير المكرر ويعملون على تكريره بطرق بدائية، مما يؤدي الى إنتاج نوع من البنزين غير صالح لتشغيل السيارات, ولكنه يصلح للآلات الأخرى وهذا أيضا وفر مهنة أخرى للناس وهي التكرير فالناس تأتي بالنفط وتكرر وتبيع وتربح.

هل هناك أسعار منافسة بالنسبة للمحروقات بين الباعة؟

الأسعار تقريباً موحدة مع اختلاف بسيط بسبب اختلاف سعر الخام يومياً, ويسعر لتر المازوت بنحو110 ليرة سورية ولكن هناك اختلاف بحسب النوع، فهناك المازوت الأبيض والأحمر مثلا، كما أن البينزين له 5 أنواع تقريباً وكلها أرخص من أسعار الوقود الموجودة عند النظام ولكن جودتها أقل، فليتر البينزين في مناطق النظام يصل إلى500 ليرة سورية . 

آخر التقارير…