قناصة النظام وحزب الله تحرم أهالي مضايا من المساعدات الأممية وتستهدف مراكز توزيعها


March 21, 2017

قال مدير المكتب الإعلامي في المجلس المحلي في مضايا فراس الحسين، لسوريا على طول، أن النظام ومقاتلي حزب الله الذين يطوقون المدينة، يطلقون النار على الأهالي فور اقترابهم من أماكن توزيع المساعدت.

وأوضح أنه “تم استهداف المنطقة المحيطة بالمستودعات بقذائف الهاون والمدفعية الثقيلة، كما يتم استهداف أي مدني يحاول الاقتراب من المستودعات، من قبل قناصات النظام وحزب الله”.

ونتيجة لذلك، توقف المجلس المحلي عن توزيع الطرود الغذائية لنصف سكان المدينة المحاصرة تقريبا، والبالغ عددهم 40 ألفا، حيث تعد هذه المرة الأولى، منذ خمسة أشهر، التي تدخل فيها المساعدات الأممية إلى المدينة المحاصرة.

إلى ذلك، توفي اثنان من بين ستة أشخاص استهدفتهم نيران القناصة المحيطة بمضايا، أثناء دخول المساعدات الأخيرة، بينما يرقد ثالث في حالة غيبوبة، وفقا للحسين.

وذكرت سوريا على طول، في وقت سابق، أن القناصة وآلاف الألغام المحيطة بمضايا تطال “كل من يحاول الفرار من المدينة المحاصرة”.

ومنذ أن حاصر النظام وحلفاؤه البلدة، التي كانت منتجعا سياحيا في السابق، في تموز 2015،  قتل أكثر من 20 شخصا برصاص القناصة والألغام الأرضية، وفقا لتقرير صادر عن منظمة أطباء من أجل حقوق الإنسان، في عام 2016.

من جهتها، لم تعلق قناة المنار الفضائية التابعة لحزب الله بشأن إطلاق النار، بينما ذكرت في 15 آذار، أن الثوار استهدفوا مركز توزيع مساعدات في بلدة الفوعة الموالية للنظام والمحاصرة من قبل المعارضة، شمال غرب إدلب.

مستودع تعرض للقصف المدفعي، شمال مضايا، 15 آذار. تصوير: فراس الحسين.

وكذلك لم تعلق اللجنة الدولية للصليب الأحمر، والتي ساعدت بإيصال المواد الإغاثية إلى مضايا، بشأن إطلاق النار.

وقال الحسين أنه إذا استمرت عمليات القنص سيلجأ أعضاء المجلس المحلي إلى توزيع الطرود الغذائية المتبقية، في منتصف الليل، مضيفا “هذا قد يكلفهم حياتهم بسبب انتشار القناصات في التلال المحيطة”.

كم عدد الأشخاص الذين استهدفتهم القناصة الأسبوع الماضي؟

تم استهداف شاب من بلدة بقين موجود في مضايا أثناء دخول مساعدات الأمم المتحدة، وفي اليوم الثاني أثناء استكمال دخول المساعدات تم استهداف عدة شباب أيضا، حيث تم توثيق ستة حالات قنص توفيت اثنتان من هذه الحالات ويوجد داخل المشفى شخص ميت سريرياً.

ذكرت وسائل إعلام محلية أنه يتم استهداف الأهالي بنيران القناصة والمدفعية. كيف أثر ذلك على قدرة المجلس المحلي في توزيع المساعدات على الأهالي؟

تم توزيع قسم من هذه المساعدات في الحي الجنوبي، كونه غير مكشوف من قبل قناصة النظام وحزب الله. أما الحي الشمالي لم يتم توزيع أي من هذه المواد بسبب استهداف القناصات للأهالي.

أين تم تخزين المواد الإغاثية بعد وصولها إلى بلدة مضايا؟ وهل استُهدفت أي من المخازن التي تحوي المواد الإغاثية أو تعرضت لأي ضرر؟

يتم تخزينها في مستودعات ضمن معايير أمنية عالية للحراسة تخوفاً من سرقتها، ويتم تخزينها بأكثر من مستودع، في الحي الشمالي مستودعين، وفي الحي الجنوبي أيضا مستودعين، كما يوجد مستودع لأهالي الزبداني الوافدين إلى بلدة مضايا.

تم استهداف المنطقة المحيطة بالمستودعات بقذائف الهاون والمدفعية الثقيلة، وكانت الأضرار بسيطة بالمستودعات، كما تم استهداف حرس المستودعات بطلق ناري من قناصات النظام وحزب الله.

كيف ستواصلون توزيع المساعدات في حال استمرت نيران القناصة باستهداف المدنيين؟

إن مهمة موظفي المجلس المحلي الآن هي إرسال الحصص الغذائية إلى الأهالي بعد منتصف الليل، وهذا قد يكلفهم حياتهم بسبب انتشار القناصات في التلال المحيطة ولا يوجد سوى هذه الطريقة لإرسال الحصص للأهالي بسبب نفاد الغذاء لدى معظم العائلات في بلدة مضايا.

وفي حال عدم توزيع المساعدات سيكون التأثير سلبيا على الأهالي لأن نسبة 95% لا يوجد لديهم ( خبز، سكر، ملح، سمنة بالإضافة إلى البقوليات) وهذا يكلف الأهالي أرواحهم لأن الطفل عندما يبكي من الجوع، والمساعدات لا تبعد سوى عشرات الأمتار عن منزله، سوف يتجرأ الوالد للذهاب إلى المستودع أمام القناصة، لكي يحصل على كيس طحين لإطعام أطفاله الخبز. ويجب التنويه إلى أن المساعدات التي تم إدخالها لا تكفي العائلات سوى شهر أو شهرين.

ترجمة: سما محمد

More Latest…