قوات الأسايش تقمع خصومها السياسين


August 18, 2016

اعتقلت القوات الأمنية الموالية للحزب السياسي الكردي المسيطر في محافظة الحسكة شمال سورية عشرات المعارضين السياسيين، يومي الثلاثاء والأربعاء، في أعقاب مظاهرات في سبع مدن كردية.

وبدأت موجة الاعتقال، الثلاثاء، بعد عدة مظاهرات تدين ما يسمى بانتهاكات PYD، وضمت كما تواردت الأنباء عشرات السياسين والنشطاء والمصورين والمدنيين التابعين للمجلس الوطني الكردي (KNC).

والمجلس الوطني الكردي هو المعارض السياسي الرئيسي لحزب الإتحاد الديمقراطي، والذي يقود الإدارة الذاتية الحاكمة للمناطق الخاضعة لسيطرة الأكراد، بما فيها مقاطعة الجزيرة في الحسكة في أقصى شمال شرق سورية.

متظاهرون مناصرون للمجلس الوطني الكردي يجوبون القامشلي، حقوق نشر الصورة لـ شبكة الثورة السورية

ولحزب الإتحاد الديمقراطي روابط وثيقة بحزب العمال الكردستاني  (PKK)في تركيا، بينما يُدعم المجلس الوطني الكردي من قبل الحزب الديمقراطي الكردستاني (KDP) برئاسة مسعود البرزاني في كردستان العراق.

والأسايش هم القوى الأمنية للإدارة الذاتية.

وبدأت التوترات الأخيرة بين المجلس الوطني الكردي وحزب الإتحاد الديمقراطي خلال عطلة نهاية الأسبوع، حين اعتقل الأسايش، وفق ما توردت الأنباء، ابراهيم برو، رئيس المجلس الوطني الكردي وسكرتير اللجنة المركزية لحزب يكيتي الكردي، تحت تهديد السلاح.   

واحتجز برو لست ساعات، في يوم الأحد، وتم ترحيله إلى كردستان العراق تحت “تهديد، بأنه سيقتل في حال عودته لسورية”، وفق ما جاء في بيان نشره مكتب جنيف للمجلس الوطني الكردي، على الإنترنت، الثلاثاء.

متظاهر في عامودا يحمل صورة ابراهيم برو، رئيس المجلس الوطني الكردي المناهض لحزب الإتحاد الديمقراطي، والذي اعتقله الأسايش، الأحد، وتم ترحيله إلى كردستان العراق، حقوق نشر الصورة لـARTA FM.

وبعد يومين، اعتدت قوات الأسايش، كما تواردت الأنباء، على جنازة لمقاتل في البيشمركة، قتل في العراق، واعتقلت الكثير من مسؤولي المجلس الوطني الكردي الذين شاركوا في مراسم التشييع.

وأدلت قوات الأسايش في بيان لها على الإنترنت، الإثنين، أنها تدخلت لحماية المتظاهرين من عدد من المسلحين، الموالين لحزب الإتحاد الديمقراطي الذين يمكن أن يهاجموا المظاهرة.

واعتقلت الشرطة فيما بعدعدداً من أنصار المجلس الوطني الكردي الذين “حاولوا الهجوم على عناصر دوريتنا”.

وبالتالي تظاهر أنصار المجلس الوطني الكردي ضد حزب الإتحاد الديمقراطي، مساء الثلاثاء، في سبعة بلدات رئيسية في مقاطعة الجزيرة.

وبدأت الإعتقالات خلال المظاهرات، واستمرت إلى صباح الأربعاء.

ومن بين المعتقلين، صالح حسين سمو، رئيس المجلس المحلي لمدينة ديريك، إحدى المدن التي شهدت تظاهرات الثلاثاء، “واعتقل صباحاً (الأربعاء) لتنظيمه لمظاهرة في الأمس بدون ترخيص”، وفق ما قالمحمد أوسو ،عضو حملة الحسكة تذبح بصمت، لسوريا على طول، الأربعاء.

اشتباكات أثناء تشيع مقاتل البيشمركة في كركي لكي (معبدة). حقوق نشر الصورة لـ محمد قادو

وصرح كنعان بركات، الرئيس المشترك لهيئة الداخلية في مقاطعة الجزيرة خلال مؤتمر صحفي عقد يوم الثلاثاء، أن “أي تجمع أو تظاهرة واحتفالية يجب أن ترخص من قبل البلدية ومركز الأسايش التابعة لها في أية مدينة من مقاطعة الجزيرة، ووفقاً للدستور المصدق عليه في الواحد من حزيران 2014”.

وأضاف “من لا يلتزم بهذه القوانين سيعرض نفسه للملاحقة وستتخذ الإجراءات القانونية بحقه”.

ولم تستجب الهيئة الداخلية للإدارة الذاتية التي يقودها حزب الإتحاد الديمقراطي، والتي ينتمي إليها الأسايش إدارياً، مباشرة لطلب سوريا على طول في التعليق على ذلك.  

وكانت الإجراءات الأمنية، في يوم الأربعاء، مشددة على الأقل في واحدة من البلدات التي شهدت المظاهرات.

وقال محمد فنوش، أحد الأهالي الموالين لمجلس الإتحاد الوطني في بلدة كركي لكي، شمال الحسكة، لسوريا على طول،”هناك تفتيش وتدقيق كبير على الحواجز”.

 

ترجمة: فاطمة عاشور

 

 

More Latest…