مدة القراءة: 3 دقائق | حماة, سياسة, مقابلات

“مجزرة الدبابات” في حماة مستمرة


أكتوبر 11, 2015

لليوم الخامس على التوالي، تتصدى قوات المعارضة لمحاولات النظام التقدم في ريف حماة الشمالي، وفق خطة يهدف منها النظام إلى الوصول إلى محافظة إدلب، في معركة أصبحت تعرف بـ “مجزرة الدبابات” نتيجة العدد الكبير للدبابات التي دمرها الثوار للنظام.

وفي مقابلة مع إبراهيم الشمالي، مراسل مركز أمية الإعلامي في ريف حماة، والذي يغطي المعركة، لعمار حمو، مراسل سوريا على طول، يقول فيها: أن امتلاك الثوار للصواريخ المضادة للدبابات واندفاع قوات النظام نحو المنطقة أدى إلى تدمير 36 دبابة على الأقل للنظام.

ذكر الموقع العربي الجديد في تقرير له عن تمكن الثوار من تدمير 35 دبابة ومدرعة، خلال المعارك الأخيرة في ريف حماة، فما هي الأعداد برأيك في ظل تضارب الأرقام حول أعداد الآليات المدمرة؟

ما ذكره موقع العربي الجديد عن أعداد الآليات المدمرة غير دقيق وأقل من الأرقام الفعلية، فحسب معلوماتنا ومتابعتنا في مركز أمية الإعلامي عدد الدبابات فقط منذ صباح الأربعاء عند بدء الاقتحام وحتى مساء أمس السبت وصل إلى 36 دبابة، ناهيك عن المدرعات من عربات BMP وتركسات وسيارات زيل، ففي اليوم الأول وحده وصل الرقم بين دبابات وعربات BMP  وآليات إلى 20، ويأتي العدد الكبير نتيجة الحشد الكبير لقوات النظام على جبهات ريف حماة الشمالي بشكل عام واستقدام أعداد كبيرة من الدبابات والآليات الثقيلة حيث حشد ما يقارب 45 دبابة على هذه الجبهات عدا عن المدرعات.

بصفتك مراسل ميداني لجهة إعلامية، كيف تتعامل مع هذا العدد الكبير للدبابات المدمرة وكيف تتوثق من صحتها؟

هناك عدد من المعطيات التي نستند عليها في تبني هذه الأرقام وتأكيد صحتها رغم تباينها بعض الشيء، فوثقت المكاتب الإعلامية لفصائل الجيش الحر عمليات تدمير عدد كبير من الدبابات بالفيديو، إضافة لتوفر صواريخ (التاو) ذات القدرة الدقيقة على تحقيق الهدف، بالإضافة إلى أن النظام السوري هو من بدأ بالزحف باتجاه مناطق الثوار وبالتالي مدرعاته وآلياته كانت مكشوفة أمام قواعد الصواريخ، كل هذا يرجح كفة ما ذهبنا إليه من أن أعداد الدبابات لوحدها يفوق 36 دبابة ما عدا العربات والآليات الأخرى.

حسب الصور والفيديوهات كان صاروخ (التاو) حاضراً بقوة في المعارك، فهل حصل الثوار على دفعات جديدة من الأسلحة المضادة للدروع؟

نعم، بعد مشاركة روسيا بشكل علني على الأرض ضد الثوار واستهدافها لمواقع المعارضة المعتدلة، ومخالفة روسيا لتصريحاتها بأنها استهدفت مواقع داعش، ما دفع وزارة الخارجية السعودية إلى الإعلان عن دعم المعارضة بأسلحة جديدة متطورة مضادة للدروع، وهذا يفسر إما وصول أسلحة جديدة للجيش السوري الحر أو إمكانية وصولها.

نشر موقع سوريات بأن الهجوم البري للنظام الذي بدأ الأربعاء هو أول هجوم بري للقوات الروسية، ما هي الدلائل التي تثبت تورط روسيا بالمشاركة بريا؟

هذا أول هجوم روسي بري، لاحظنا ذلك من الخطة المتبعة في المعركة، وغياب شبه تام لطائرات النظام السوري وهذا مؤشر كبير، فالطيران السوري غائب من أول يوم للهجوم البري على المنطقة مع غطاء جوي مكثف للطيران الحربي الروسي، كما أنه وصلتنا أنباء عن مقتل عدد من الجنود الروس وهو ما يفسر تورط روسيا بالمشاركة الفعلية على الأرض.

كما أعلن الثوار عن استهدافهم لغرفة عمليات مشتركة (سورية روسية) في مطار حماة بريف حماة الشمالي.

بالإضافة إلى أن المناورات التي حصلت بالطائرات المروحية على علو منخفض هي ظاهرة جديدة وبطائرات روسية حديثة.

ما هي أسباب الضخ العسكري الكبير للنظام في ريف حماة دون غيرها من مناطق سوريا؟

هناك خطة روسية تنطلق من ريف حماة للسيطرة والتقدم على ريف حماة الشمالي وريف إدلب الجنوبي، حيث كشف بعض القادة العسكريين عن الخطة الروسية التي تتمثل بالهجوم من نقاط مورك وعطشان واللطامنة وكفرنبودة وإشغال الثوار في تلك الجبهات، للتقدم من جهة سهل الغاب باتجاه جسر الشغور وأريحا لاحقاً، ولكن الثوار عززوا كل نقاطهم لمواجهة هذا الهجوم، ولم يهملوا أي جبهة على حساب جبهة أخرى. 

آخر التقارير…