مدة القراءة: 2 دقائق | إدلب, سياسة, مقابلات

مخلفات الألغام تحصد مزيدا من الأرواح في ريف إدلب


أكتوبر 27, 2015

قتل طفل (14 عاما)، نتيجة انفجار لغم أرضي من مخلفات النظام السوري في محمبل بريف إدلب، أثناء قيامه برعي الأغنام، يوم الثلاثاء.

وهذه الحادثة ليست الأولى من نوعها حيث قتل أربعة مدنيين جراء انفجار لغم في بلدة أبديتا بريف إدلب، يوم الأحد. وكان اللغم من مخلفات القصف على البلدة من قبل قوات النظام السوري.

وانفجر اللغم بالضحايا أثناء قيامهم بقطاف الزيتون.

ويذكر أن الطيران الروسي ألقى قبل أيام قنابل عنقودية على حلب، ومن قبلها على معرة النعمان بريف إدلب أيضاً. ووفق السلوم فإن “القنابل العنقودية مستخدمة قديماً، من النظام السوري، ولكن روسيا تستخدم قنابل عنقودية أكثر تطوراً وفتكاً من الذي يستخدمها النظام”.

وقال محمد السلوم من مدينة كفر نبل بريف إدلب الجنوبي، في مقابلة مع عمار حمو، مراسل سوريا على طول، إن “حوادث انفجار الألغام الأرضية في مواسم قطاف الزيتون تتكرر، حيث قام النظام بزراعة الألغام لحماية قواته من الثوار، وبعض أراضي الزيتون كانت قريبة من قوات النظام”.

تناقلت صفحات التواصل الاجتماعي أنباء عن مقتل عدة أشخاص أثناء قطاف الزيتون، نتيجة لغم أرضي في أبديتا بريف إدلب، فهل مثل تلك الحوادث متكررة في ريف إدلب؟

تتكرر حوادث انفجار الألغام الأرضية في مواسم قطاف الزيتون، لأن أراضي الزيتون بعيدة عن القرى، وبعضها كان قريباً من مواقع لقوات النظام أو حواجزه، والتي قامت بزراعة حقول من الألغام حول نفسها بقصد الحماية من عمليات الثوار. وبعد تحرير هذه الحواجز تمت إزالة الكثير من هذه الألغام، ولكن هذا لا ينفي وجود البعض منها مما يتسبب بين الفترة والأخرى بحوادث مفجعة.

هل تعتقد أن الأراضي الزراعية تحولت إلى مناطق عسكرية، وبالتالي لم تعد آمنة على الفلاحين، وستؤثر على عملهم في أرضهم؟

لا يمكن للمزارع أن يترك أرضه مهما كان الخطر، فالعلاقة متجذرة بين شجرة الزيتون وأهل إدلب. يدرك أهل إدلب الخطر جيداً ولكن هو شر لابد منه!. وللأسف فإن قوات النظام المجرم قامت بزراعة الألغام بشكل عشوائي دون وجود خرائط لأماكن تواجدها، ناهيك عن أنها لاتهتم أصلا بمصير المدنيين والكوارث المتسببة بها.

انتشرت صور لقنابل عنقودية ألقاها الطيران الروسي على ريف إدلب، فهل رصدتم أو شاهدتم قنابل في أراض زراعية بعيداً عن مناطق الجبهات؟ وكيف يتعامل المدنيون معها؟

القنابل العنقودية تستعمل منذ فترات طويلة. استعملتها طائرات النظام الحربية، ونحن في العائلة فقدنا طفلتين، بنات إحدى قريباتنا  (13 و9 سنوات) نتيجة انفجار قنبلة عنقودية كانت تلهو بها إحداهما في معرة النعمان.

والطيران الروسي يستعمل قنابل عنقودية أكثر تطوراً وفتكاً من قنابل النظام، وأذكر أني شاهدت صوراً لإحداها في ريف حلب.  يقوم غالباً عناصر الدفاع المدني والتنظيمات العسكرية المحلية بالتعامل مع هذه الذخائر، كما يقوم هؤلاء العناصر بتمشيط المواقع العسكرية المحررة حديثاً.

ولكن هذا لا ينفي أهمية العمل على حملات توعية ضد مخاطر هذه الأسلحة، وخاصة بين الأطفال.  كما لابد من الضغط على القوات الروسية وقوات النظام للتوقف عن استعمال هذه الذخائر من خلال الإعلام والمحافل الدولية وجمعيات حقوق الإنسان.

هل يوجد في ريف إدلب المحرر فرق تقوم بتمشيط الأراضي للبحث عن ألغام وهل لديها الإمكانيات الكافية لذلك؟

لا يوجد تمشيط للأراضي إلا عند التبليغ عن وجود جسم غريب، أو عقب تحرير حاجز أو معسكر فتقوم فرق الدفاع المدني أو الفصائل إلى المكان لإزالتها أو تفجيرها.

آخر التقارير…