مخيم الركبان بدون مياه والأهالي أوضاعها “مأساوية للغاية”


يوليو 21, 2017

في مخيم نائي في جنوبي سوريا على الحدود مع الأردن، ما يزال 75000 من الأهالي النازحين بدون مصدر ثابت للمياه للشهر الثاني على التوالي. وفي الوقت ذاته، تتقدم قوات الأسد عبر منطقة البادية النائية، الخاضعة لسيطرة الثوار في جنوب سوريا. وفي أثناء تقدمهم، يستحوذون، وفق ما تتوارد الأنباء، على المسطحات المائية الناجمة عن تجمع الأمطار والموجودة في المناطق الصحراوية التي يسيطرون عليها مؤخراً.

وفي الشهر الماضي تعطل خط مياه أنشأته الأردن يغذي مخيم الركبان الحدودي. ويتوجب على الأهالي الآن شراء المياه التي يستخدمونها ونقلها من مصدر على بعد أكثر من ستة كيلومترات، وفق ما قال واحد من سكان المخيم لسوريا على طول أنذاك.

وقال عماد أبو الشام، صحفي مدني يقيم في الركبان لمراسلة سوريا على طول نورا الحوراني، “الوضع مأساوي للغاية”.

هلا وصفت المساحات المائية التي تمت السيطرة عليها؟

هذه المساحات المائية هي عبارة عن تجمع لمياه الأمطار الهاطلة طيلة فصل الشتاء ويختلف حجم التجمع من مكان إلى آخر وبحسب كمية الهطل في كل عام.

إلا أن هذه المياه غير صالحة للشرب وتستخدم في أمور الاستحمام والغسل وتأمين الشرب للماشية والحيوانات التي هي المصدر الأساسي لأهالي الصحراء في تأمين رزقهم ومعيشتهم.

وهي المصدر الرئيسي للأهالي اللاجئين في المخيمات وكذلك البدو في الصحراء وتكفي حاجتهم كل فصل الصيف .

عائلات نازحة تقف بانتظار دور للحصول على المياه في الركبان، تصوير شبكة تدمر الإخبارية

ماهو التأثير المباشر لسيطرة النظام على سد الزلف أو غيره من المسطحات المائية على المدنيين؟

السيطرة على سد الزلف أثر بشكل سلبي على المدنيين وخصوصاً أن مياهه وحدها كانت تكفي احتياجات الأهالي فترة الصيف كاملة.

طبيعة المنطقة تجعل اعتماد السكان بشكل كبير على المواشي مما أضر كثيراً بالرعاة والبدو، حيث يتخوفون من عدم مقدرتهم على تأمين مياه الشرب لمواشيهم.

بالإضافة الى اعتماد النازحين في كل من مخيم الحدلات والركبان على هذه المسطحات في استعمالاتهم اليومية خصوصاً في الفترة الأخيرة بعد الأعطال التي حدثت في شبكات المياه القادمة من الأردن والتي ما تزال معطلة وحتى الآن يعتمد الأهالي على مياه الخبرات كما نسميها هنا.

كم تبعد هذه المسطحات المائية أو الخبرات كما أسميتها عن مخيم الركبان؟ وكيف يتم جلبها من قبل الأهالي؟

المسافات متفاوتة بسبب تفاوت أماكن توزع الخبرات فهناك خبرات تبعد ما يقارب 20 كيلومتر ومنها تبعد 50 كيلومتر، فيقوم الأهالي ممن يملكون صهاريج أو شاحنات بتعبئة المياه وبيعها للاجئين في المخيمات وتتراوح الأسعار من 500 ليرة الى 1000 ليرة سورية للبرميل.

كيف يتم طلب النقود مقابل مياه الأمطار الموجودة في الطبيعة بشكل مجاني والناس في المخيمات وضعها مأساوي من شدة الفقر؟

للأسف الناس هنا في مخيم الركبان لو استطاعوا بيع الحجارة لما تأخروا عن ذلك، الوضع مأساوي للغاية والناس تحتاج النقود بأي وسيلة لتطعم أطفالها من شدة الفقر.

لايمكنني وصف الوضع بالكلمات فمن شاهد مايجري في الركبان ليس كمن سمع.

هل يعاني مخيم الحدلات (مخيم حدودي مشابه يبعد 70 كم بالاتجاه الجنوبي الغربي) نفس معاناة مخيم الركبان؟ ومن أي الاتجاهات يتقدم النظام؟

مخيم الركبان وضعه أصعب بكثير حيث أن خطوط المياه القادمة من الحدود الأردنية مازالت مقطوعة بسبب العطل الفني الذي لم يتم إصلاحه حتى الآن، والناس تدفع مبالغ كبيرة للحصول على مياه الشرب، وتعتمد بشكل رئيسي حالياً على الخبرات المائية، أما الحدلات فيعتمد على المياه المقدمة من الحكومة الأردنية.

النظام يشن هجومه من محورين أساسيين، الأول من ناحية منطقة الضمير والثاني من ناحية ريف السويداء.

 [ذكر مدير الإدارة المدنية لمخيم الركبان مؤيد العبيد، لسوريا على طول، الشهر الماضي أنه “اجتمع بالحرس الحدودي الأردني” وناقشوا مسألة خط المياه المنقطع، ولكن مايزال من غير الواضح فيما إذا بُذلت أي جهود لإصلاحه منذ ذلك الحين. ولم يعلق مسؤولو الحكومة الأردنية على الخط المتضرر].

ترجمة:فاطمة عاشور

آخر التقارير…