مدة القراءة: 3 دقائق | إدلب, ثقافة ومجتمع, صور, وسائط متعددة

مدني: انفجار الألغام ظاهرة متكررة في ريف إدلب


يناير 20, 2016

أودت الألغام الأرضية، المجهولة المصدر، بحياة شخصين في محافظة ادلب الواقعة تحت سيطرة المعارضة. وكان الدفاع المدني أول المستجيبين. وأخبر الدفاع المدني، سوريا على طول، يوم الثلاثاء، أن عناصره يكافحون للتخلص بشكل آمن من هذه الألغام “من دون استخدام المعدات المخصصة لهذا العمل”، معرضين انفسهم لمخاطر شخصية كبيرة.

وذكر موقع المعرة اليوم الإخباري ان انفجار لغم تسبب بمقتل شخصين مجهولين يستقلون سيارة مدنية على طول الطريق السريع حلب دمشق، يوم الاثنين، قرب معرة النعمان الواقعة في جنوب إدلب.

واستجاب الدفاع المدني بعد انفجار يوم الاثنين، حيث قام بنقل الجثث مستخدماً المجارف اليدوية لردم الحطام ولإبعاد الشاحنة المنقلبة وقطع الخشب والركام الناتج عن الانفجار، وذلك بحسب صور نشرت على صفحات الفيسبوك.

وقال أمين حبابة، وهو عنصر من الدفاع المدني في ريف إدلب، “عند الإبلاغ عن لغم نقوم بالمخاطرة، وتفكيكه بطريقة بدائية مما يعرض حياتنا للخطر، فاللغم معرض للانفجار في أية لحظة”.

وبحسب ما قاله رامي السويد، مدني من ريف إدلب، لسوريا على طول، يوم الثلاثاء، فإن “انفجار الألغام ظاهرة متكررة في ريف إدلب”، مشيراً الى سبعة حوادث وقعت مؤخرا.

وأضاف “أسفرت الالغام الارضية في ريف إدلب عن مقتل خمسة مدنيين على الاقل في أكتوبر الماضي”.

إلى ذلك، قال رائد الصالح، مدير الدفاع المدني، لسوريا مباشر، يوم الثلاثاء إن “إزالة الألغام تتم بطريقة بدائية، بدون أي معدات مخصصة لهذا العمل، سوى خطوات الأمان حسب الخبرة المتوفرة لدى عناصر الدفاع المدني”.

وفي كثير من الحالات، يعلم أفراد الدفاع المدني بوجود اللغم بعد انفجاره بالفعل، وحينها يذهبون لاستخراج الجثث ونقل الجرحى.

 عناصر الدفاع المدني يقومون بتنظيف الشارع من الحطام إثر انفجار لغم في في معرة النعمان محافظة ادلب. حقوق الصورة لـ الدفاه المدني.

من يزرع الالغام في ادلب؟

وبحسب أحد الصحفيين في معرة النعمان، فإن اللوم بما وصفه بـ”انفجار الألغام المتكرر في المنطقة”، يقع على أيد خفية تابعة لجهات غير معروفة متواجدة في المنطقة الشمالية التي يسيطر عليها جيش الفتح.

ومن جهته، قال أحمد الطوير، مراسل مركز أمية الإعلامي في معرة النعمان، “تستخدم هذه الألغام في عمليات الاغتيال لشخصيات في الفصائل العسكرية، ولكنها تعرض المدنيين للخطر”.

وأضاف “يتم وضع اللغم في عبوة سماد، ويوضع على حافة الطريق، وغالبا على الطريق الدولي حلب دمشق”.

ولم يكن الهدف واضحا من انفجار يوم الاثنين، الذي أسفر عن مقتل شخصين بالقرب من معرة النعمان في محافظة ادلب، حيث أن محافظة ادلب تقع تحت سيطرة مجموعة من الفصائل العسكرية التابعة لجيش الفتح، بالإضافة الى جبهة النصرة وأحرار الشام. وقد تكون الألغام أيضا بقايا من قوات النظام المنسحبة من المنطقة.

حيث قال محمد سلوم، وهو احد سكان مدينة أخرى جنوب إدلب، لسوريا مباشر، في مقابلة سابقة في أكتوبر الماضي، “زرعت قوات النظام السوري سابقا الألغام الأرضية في مناطق قريبة من الحواجز، والمواقع العسكرية لحماية المناطق من العمليات العسكرية ثوار قبل فقدان السيطرة على المحافظة”.

وذكر رامي السويد، أحد سكان ادلب، أن “خلايا تابعة للنظام السوري أو تنظيم الدولة يمكن أن تكون مسؤولة عن زرع الألغام”. وأضاف ان “جيش الفتح ألقى القبض على عدد من الأشخاص المتورطين في التفجيرات التي حصلت على أوتوستراد دمشق حلب في وقت سابق.” ولم يذكر سويد أي تفاصيل اخرى.

وبحسب تقرير المنظمة الدولية لرصد الالغام في تشرين الثاني الماضي، فإن استخدام الألغام الارضية والعبوات الناسفة في سوريا كان على مدى السنوات الخمس الماضية من قبل النظام ومجموعة من الفصائل الثورية بما فيهم جبهة النصرة والدولة.

ووفق التقرير، فإن خطر الألغام الأرضية والدمار الناتج عنها يعزز مزيداً من المخاوف لدى سكان ادلب. وأشار السويد “قبل أسبوع سمعنا دوي انفجار في الجنوب الغربي من ريف إدلب، ظنّ الناس أنه صوت انفجار صاروخ، ولكن بعد التحري تبين أنه انفجار للغم أرضي”.

آخر التقارير…