مدة القراءة: 3 دقائق | تقارير, ثقافة ومجتمع, ريف دمشق

مساعدات طبية تدخل داريا لأول مرة منذ عام 2012


يونيو 2, 2016

دخلت قافلة مساعدات للمرة الأولى، إلى مدينة داريا، الواقعة جنوب غرب دمشق، والخاضعة لسيطرة الثوار، منذ أن حاصرتها قوات النظام، في أواخر عام 2012، يوم الأربعاء، ورافقها وقف لإطلاق النار لمدة 48 ساعة.

ودخل الهلال الأحمر العربي السوري والأمم المتحدة إلى داريا، جنبا إلى جنب، مع اللجنة الدولية للصليب الأحمر، لتقديم المساعدات الطبية فقط. ولم يتضح على الفور كم عدد العربات التي شاركت بذلك.

وجاء على الصفحة الرسمية للمجلس المحلي في داريا، على الفيسبوك، أن “القافلة لا تحتوي أي مواد غذائية، إنما هي عبارة عن أدوية ومعدات طبية”، بينما جاء في تغريدة للجنة الدولية للصليب الأحمر في سوريا، يوم الأربعاء “لقد دخلنا للتو إلى المدينة”.

وحاصرت قوات النظام السوري، المدينة الواقعة جنوب غرب دمشق، نظرا لموقعها الاستراتيجي وقربها من مطار المزة العسكري، في تشرين الثاني عام 2012.

قافلة مساعدات إنسانية تدخل داريا يوم الأربعاء. تصوير: اللجنة الدولية للصليب الأحمر في سوريا.

وورد أن قوات النظام أسقطت أكثر من 6600 برميل متفجر على داريا، منذ عام 2012، مخلفة دمارا كبيرا في معظم أجزاء المدينة.

كما أن داريا، والتي يقطنها حوالي 8 آلاف نسمة، خاضعة حاليا لحكم لواء شهداء الإسلام وأجناد الشام، حيث الأول هو فصيل في الجيش السوري الحر، بينما الأخير هو أحد الفصائل الإسلامية.

إلى ذلك، دعت المجموعة الدولية لدعم سوريا، قبل أسبوعين، وهي مجموعة من القوى العالمية بما فيها الولايات المتحدة وروسيا، برنامج الغذاء العالمي، التابع للأمم المتحدة، إلى “القيام فورا بتنفيذ برنامج إسقاط المساعدات عبر الطيران” اعتبارا من الأول من حزيران، في حال لم تتمكن الأمم المتحدة من الوصول إلى المناطق المحاصرة في سوريا. وشملت قائمة المدن المحاصرة كلا من داريا ومعضمية الشام.

من جهته، قال ماريولين وينيكس، مدير برنامج سوريا في منظمة السلام (PAX)، أن مساعدات يوم الأربعاء هي “مجرد خطوة أولى”، وصفا إياها بأنها “كمية صغيرة من المساعدات الطبية، جاءت في الوقت المناسب تماما لمهلة المجموعة الدولية لدعم سوريا”.

وأضاف “سوف يكون لها تأثير إذا تم إدخال المواد الغذائية والمساعدات دون عوائق، كما أن حصار داريا هو عقاب جماعي ويجب أن ينتهي، إضافة إلى أي حصار قائم في سوريا، لضمان الوصول إلى سلام دائم”.

في السياق، نشر المجلس المحلي في داريا، يوم الأربعاء، تسجيل فيديو، يظهر المحاصيل المحروقة في داريا. جاء فيه “في حين أن المحاصرين في داريا ينتظرون المساعدات الطبية التي طال انتظارها، فإن قوات الأسد تقصف وتحرق المحاصيل في داريا”. ولم يتسن لسوريا على طول التحقق من مزاعم المجلس.

وفي  12 أيار، قبل خمسة أيام من توجيه المجموعة الدولية لدعم سوريا، نداءا من أجل إسقاط المساعدات بالطائرات، منعت قوات النظام، المتمركزة خارج داريا، قافلة المساعدات الدولية، التي تحمل مساعدات طبية ولوازم مدرسية، من دخول المدينة.

وبعد أن عادت القافلة أدراجها، قصفت قوات النظام السوري المنطقة التي تجمع فيها المدنيون بانتظار وصول المساعدات، مما أسفر عن مقتل اثنين منهم.

وشهدت الأيام التالية عودة القصف المكثف على داريا، ورافقه تقدم للنظام على الأرض، حسب ما أوردته سوريا على طول في ذلك الوقت. واستمر العنف على مدى الأسابيع الثلاثة الماضية.

وفي يوم الثلاثاء، تم الإبلاغ عن معارك عنيفة بين عناصر الجيش السوري الحر في داريا، وقوات النظام، في الجزء الجنوبي من المدينة، حيث قال المركز الإعلامي، في داريا أن “أكثر من 20 صاروخ أرض-أرض وعشرات من الصواريخ النارية” ضربت المدينة.

يذكر أنه ولتسهيل إيصال المساعدات، دخلت اتفاقية لوقف إطلاق النار، لمدة 48 ساعة، حيز التنفيذ، في داريا، يوم الأربعاء، في مبادرة من قبل موسكو وواشنطن والنظام السوري.

 

ترجمة: سما محمد

 

آخر التقارير…