مدة القراءة: 3 دقائق | شتات ومهجر, مقابلات

مشاكل السوريين في مصر مسألة أمن قومي, قالت باحثة لدى منظمة حقوق الانسان


يوليو 29, 2013

تموز 29, 2013

بعد أن خرجوا من بلدهم المدمر، السوريين في مصر يواجهون اتهامات متزايدة بالتدخل في الشؤون السياسية المصرية, بالإضافة الى النقد اللاذع المناهض لسوريا على وسائل الإعلام. الباحثة في مجال حقوق الانسان بريانكا موتابارتي, قالت “لمعظم السوريين المشكلة ليست السياسة, إنها المحاولة لإعادة بناء نوعاً من المنزلة لأنفسهم.”
موتابارتي من مصر تحدثت مع عبدالرحمن المصري, حول وجود قيود سفر جديدة على السوريين في حال رغبتهم بالذهاب لمصر, والتي تشمل الحصول على تأشيرة دخول وتصريح أمني من البلد الأم, مما يضع “الكثير من العراقيل أمام اي سوري يحاول مغادرة أماكن الحرب.” وأضافت بريانكا أن الحكومة المصرية قد عدّلت القوانين لضمان الأمن والاستقرار في البلد المضطرب أساساً.
“الأمن القومي يأتي فوق كل شي.” أضافت.

س. كيف هو الوضع الآن في مصر, وكيف تأثر السوريين بعد سقوط مرسي؟

ج. لقد أصبح الوضع مختلفاً جداً للسوريين هنا في مصر, منذ إبعاد الرئيس محمد مرسي عن السلطة. وسائل الإعلام المحلية والعديد من الإعلاميين قاموا بهجوم على السوريين على أنهم كانوا في ساحة رابعة العدوية, ويتظاهرون مع الإخوان المسلمين أو أنهم تدخلوا في صراعات سياسية داخلية ليس لهم دخل فيها.

ومن غير الواضح كم من هذا يستند الى الواقع, ولكن ما هو واضح أن مصر تحضن ما يقارب 90.000 سوري وهم الذين تم تسجيلهم لدى المفوضية العليا للاجئين, وهناك العديد غير مسجلين لدى المفوضية العليا للاجئين, ويبدو الآن أن هؤلاء السوريون سيتأثرون بسبب هذا التبدل في الآجواء السياسية المتوترة والخوف من استخدام ذريعة الأمن القومي يأتي فوق كل شيء.

في الأسبوع الماضي, شاهدنا أكثر من 80 سورياً اعتقلوا على نقاط التفتيش في الطرقات, كما حدثت بعض الاعتقالات الفردية في الأماكن العامة.

س. لماذا وضعت الحكومة المؤقتة في مصر قانون جديد ضد السوريين, وخصوصاً القيود المفروضة على السفر؟

ج. الآن هناك قيود على تأشيرة الدخول, هذه القيود تتطلب حصول أي سوري قادم إلى مصر على تأشيرة دخول قبل وصوله إلى مصر, أي قبل أن يصعد متن الطائرة حتى, وأن يحصل أيضاً على تصريح أمني من السفارة في البلد التي سيأتي منها. ومن الواضح أن هذه مشقة كبيرة بالنسبة لكل من يحاول الفرار من منطقة حرب, وبالنسبة للأشخاص الذين يفرون من الصراع, يكافحون من أجل تغطية نفقاتهم وفي كيفية الحصول عليها. إن السبب وراء هذا هو الأمن القومي, لذلك يجب الحصول على تصريح أمني قبل أن تتمكن من دخول مصر حتى. وقالت وزارة الخارجية المصرية مراراً وتكراراً أن هذا هو تدبير مؤقت, ولكن بالطبع تم إرجاع عدد من الطائرات بما في ذلك طائرات سورية.

س. ماذا نرى اليوم في الشارع أو في وسائل الإعلام يدل على أن هناك تمييز ضد السوريين؟

ج. في وسائل الإعلام, اتخذت بعض البرامج لهجة مناهضة للسوريين, واتهموا السوريين بالتظاهر مع الإخوان, فبثت وسائل الإعلام أن السوريين يتدخلوا في الشؤون السياسية الداخلية. كان هناك بعض الاعتقالات للسوريين في الأيام الأولى بعد أن تم سحب السلطة من مرسي. أما بالنسبة للشارع, لا يمكنني التعليق عن وجودهم في أي مظاهرة. وأنا أعلم أن معظم السوريين يحاولون تغطية نفقاتهم فقط, ويكافحون من أجل البقاء على قيد الحياة. بالنسبة لمعظم السوريين, إنها ليست حول السياسة, ولكنها محاولة لإعادة بناء نوعاً من المنزلة لأنفسهم بعد أن اضطروا إلى مغادرة بلدهم الأصلي.

س. لماذا وسائل الإعلام تستهدف السوريين بهذه الطريقة؟

ج. حقاً لا أستطيع أن أقول لماذا يفعلون هذا, وإنه ليس من الواضح بالنسبة لي على الإطلاق. إنها بيئة شديدة التوتر بين الفصائل السياسية المختلفة, ولا أستطيع القول لماذا اختارت وسائل الإعلام السوريين على وجه الخصوص. وليس السوريون فقط من تحدثوا بالضد علناً فهناك الفلسطينيين والعراقيين, ولكن السوريين حالياً هم أكثر الموجودين عدداً على أراضي مصر.

 

آخر التقارير…