مدة القراءة: 2 دقائق | حمص, سياسة, مقابلات

معارك “الأرض المحروقة” تسوي أحياء كاملة من تدمر مع الأرض


مارس 22, 2016

تقدم الجيش العربي السوري باتجاه مدينة تدمر الصحراوية والأثرية، المدرجة على قائمة منظمة اليونسكو للتراث العالمي، في محافظة حمص من ثلاثة محاور، تحت غطاء من القصف الجوي الروسي والنظامي.

وقوات النظام حاليا على بعد كيلومترين فقط غرب ما تبقى من مدينة تدمر، بحسب ما قاله أحد السكان، الذين فروا من المدينة في نهاية الأسبوع الماضي، لسوريا على طول.

وفر الشاب خالد، الذي رفض التصريح عن اسمه الحقيقي واستخدم هذا الاسم المستعار، إلى ريف حلب وهو يأمل بأن يعبر إلى تركيا في نهاية المطاف.

إلى ذلك، قال خالد، لمراسل سوريا على طول أسامة أبو زيد، إن “القصف المكثف الذي شهدته المدينة مؤخراً جعل أحياء كاملة على الأرض، بالإضافة إلى استخدام النظام لسياسة الأرض المحروقة، فنحن نشهد مئات الصواريخ والقذائف يومياً”.

أين كانت تتمركز قوات النظام عندما خرجت من المدينة؟

النظام يتواجد خارج المدينة ويهاجمها من ثلاثة محاور، وهو قريب من جبل المطر الذي لا يبعد كثيراً عن المنطقة الأثرية، سوى 2 كم فقط. ومن هناك يحاول السيطرة على العامرية شمال المدينة، إلا أن صعوبة المنطقة الصحراوية والعواصف الرملية هي من تشكل عائقا امام السيطرة المحكمة.
كيف نصف حياة سكان المدينة في ظل المعارك التي تحيط بها؟
المدينة أصبحت مدمرة، ومعظم المدنيين هجروها منذ سيطرة التنظيم، والآن بعد استخدام النظام لسياسة الأرض المحروقة نشهد يومياً مئات الصواريخ والقذائف، إما من الطيران أو المدفعية والراجمات، وهذا القصف جعل أحياء كاملة على الأرض.
ماذا عن طبيعة مقاتلي تنظيم الدولة وقوتهم في المدينة؟
معظم مقاتلي المدينة الآن هم من شباب المدينة المراهقين، الذين غرر بهم التنظيم وجندهم في بداية سيطرته، ومعظم قتلى التنظيم من هذه الفئة التي تتراوح أعمارهم بين 17 إلى 20 سنة، بالإضافة إلى بعض المقاتلين العرب. لم أشاهد أي أجنبي منذ أربعة أشهر، كأن أخرهم مقاتل من جنسية فرنسية وآخر من إندونيسيا.

كيف كان وضع أثار المدينة عندما خرجت منها؟
أنا لم استطيع زيارة موقع الأثار منذ أكثر من شهر، إلا أن التنظيم دمر عدد منها بالتفجيرات التي سمعتم عنها، بالإضافة لقصف النظام الذي يطالها والقصف الروسي الذي استهدفها، ما  يعني أن على الأثار السلام، تشوهت بالكامل وهي مدمرة.
هل تتوقع سيطرة النظام على المدينة؟
بالنظر لهذا القصف العنيف واليومي اتوقع سقوطها بيد النظام مرة أخرى، ولا يعيق النظام سوى الألغام التي نشرها التنظيم بكثافة حول المدينة منذ سيطرته عليها، بالإضافة للعوامل الجوية من عواصف رملية، وسواها.

آخر التقارير…