مدة القراءة: 3 دقائق | ثقافة ومجتمع, ريف دمشق, مقابلات

مع خسارة سلتها الغذائية: أهالي داريا يواجهون الاستسلام أو الموت جوعا


يوليو 15, 2016

تقدمت قوات النظام نصف كيلو متر مربع داخل أراضي مدينة داريا الزراعية، في 24 حزيران، كما سيطرت على 300 دونم من أراضي المدينة بشكل كامل، في 12 تموز، وذلك وفقا لموقع المصدر نيوز، الموالي للنظام.

وبذلك خسرت المدينة المحاصر، التي تقع على بعد أقل من 10 كم جنوب غرب دمشق، مصدرها الغذائي الوحيد.

وتشكل الأراضي الزراعية، التي تنتج 30 ألف طن لما يقارب ثمانية آلاف نسمة، “أساس الحياة في مدينة داريا”، وفق ما أفاد به كرم الشامي، المدير الاعلامي والناطق الرسمي باسم المجلس المحلي لمدينة داريا، لمراسلة سوريا على طول بهيرة الزرير.

وتقع داريا، المدينة الأولى التي خرجت ضد النظام، بالقرب من العديد من المرافق العسكرية التابعة للنظام، بما فيهم مطار المزة العسكري، وهي واحدة من أكثر المدن السورية التي تعرضت للقصف، حيث ألقت قوات النظام 6800 برميل متفجر عليها، منذ أن طوقت المدينة في تشرين الثاني عام 2012.

وقال الشامي أن الحل الوحيد هو “دخول مساعدات الى المدينة، وهذا مانراه بعيداً بسبب الموقف الضعيف للأمم المتحدة والمجتمع الدولي”.

وأضاف أن الموت “سيكون شيئ مؤكد في حال استمرار الحصار”.

هل فقدت داريا سلتها الغذائية الكاملة؟ أم مازال هناك أراضي تسيطرون عليها؟ وكم طن من القمح فقدتم؟

لا لم يعد هناك أراض زراعية في داريا بعد سيطرة النظام عليها، وقوات النظام أتلفت القمح  قبل السيطرة على الأرض الزراعية.

لايوجد إحصائية دقيقة، والقمح هي أهم مادة استراتيجية خسرناها كتقدير واقعي الخسارة تتجاوز الـ30 طن قمح .

بالاضافة إلى مزروعات اخرى كالفول والقمح والسبانخ والسلق والجرجير والبقدونس والنعنع والبقلة.

وتشكل الأراضي الزراعية أساس الحياة في مدينة داريا الأراضي الزراعية. وكانت المعيل الوحيد لأهالي المدينة، وخصوصاً محصول القمح بعد عجز الامم المتحدة خلال الاعوام الاربعة عن إدخال أي مواد ذات قيمة للمدنيين المحاصرين.

ويعتمد السكان على المحاصيل الزراعية اعتمادا كليا، حيث كانت المحاصيل تسد حاجات اغلب العائلات في المدينة.

خريطة داريا (باللون الأخر). يشكل اللون الأزرق الأراضي التي سيطر عليها النظام منذ شهر أيار. حقوق نشر الصورة للمجلس المحلي لمدينة داريا.

إلى أين لجأ المزارعون؟

الأهالي بأغلبهم ليسوا مزارعين وإنما عملوا بالزراعة نتيجة الحصار، وبعد السيطرة على المساحات الزراعية لجؤوا إلى الأبنية السكنية.

ماهي البدائل والحلول بعد أن خسرت داريا سلتها الغذائية؟

بصراحة لاحل سوى دخول مساعدات إلى المدينة، وهذا مانراه بعيدا بسبب الموقف الضعيف للأمم المتحدة والمجتمع الدولي أمام نظام بشار الأسد الذي يصر على شعار تجويع المدن أو الاستسلام.

وفي الأيام القادمة ماذا سيكون حال المدنيين داخل داريا، هل تتوقع أن تحصل حالات وفاة من الجوع؟

الوضع يزداد صعوبة مع كل ساعة تمضي، بشكل عام لانتوقع وفيات خلال الايام القليلة القادمة لكنه سيكون شيء مؤكد في حال استمرار الحصار، هناك خشية على ارواح الأشخاص الذين يعانون من إصابات أو الكبار في السن أو الصغار الذين لايستطيعون تحمل الجوع أو هم بحاجة الى كمية غذائية من الطعام.

متى سيطر النظام على المنطقة؟ وكيف تم ذلك؟

تمت على مراحل عديدة تقسمت على أشهر، في كل فترة كنا نخسر جزء من المدينة حتى وصلنا الى هذه الحالة.

 

ترجمة: بتول حجار

 

آخر التقارير…